أصدرت محافظة الإسكندرية توضيحا رسميا بشأن مشروع تطوير ترام الرمل، نافية ما تردد حول الإزالة النهائية لهذا المرفق التاريخي، ومؤكدة أن المشروع يستهدف التطوير والتأهيل وليس الإلغاء، وذلك استنادا إلى دراسات علمية وفنية شاركت فيها جهات استشارية دولية ووطنية متخصصة.
موضوعات مقترحة
دراسات استراتيجية حتى 2032
وأوضحت المحافظة أن المكتب الاستشاري الألماني AS & P، بالتعاون مع فريق من أساتذة جامعة الإسكندرية، أجرى دراسات شاملة للوضع الراهن لجميع قطاعات المخطط الاستراتيجي للمحافظة حتى عام 2032، ومن بينها قطاع النقل والطرق ووسائل النقل الجماعي.
وشملت الدراسات تحليل تصميم الطرق، وسرعات الحركة، والشوارع الرئيسية والثانوية، إلى جانب وسائل النقل الجماعي المختلفة ومنها ترام الرمل وقطار أبو قير.
نتائج الدراسة بشأن ترام الرمل
وكشفت الدراسات أن وسائل النقل الجماعي الحالية، وعلى رأسها ترام الرمل وقطار أبو قير، تعاني من التقادم وتحتاج إلى تحديث شامل بأنظمة آمنة وصديقة للبيئة، مع وجود مشكلات مرورية ناتجة عن المزلقانات التي تمثل تقاطعات حرجة تؤثر على كفاءة التشغيل وسرعة التقاطر.
كما أبرزت الدراسات الحاجة إلى تغيير شامل في منظومة النقل الجماعي، والبدء بمشروعات تطوير مسار قطار أبو قير وترام الرمل، وربطهما بمسارات جديدة تمتد حتى برج العرب.
إجراءات تنفيذية منذ 2019
وأكدت المحافظة أن وزارة النقل، من خلال الهيئة القومية للأنفاق، بدأت منذ عام 2019 في اتخاذ الإجراءات التنفيذية بالتنسيق مع المحافظة لإعداد الدراسات التصميمية والفنية لمشروع تأهيل ترام الرمل، إلى جانب دراسات تقييم الأثر البيئي والاجتماعي.
وشاركت في إعداد الدراسات جهات متعددة، من بينها المكتب الاستشاري سيسترا الفرنسي، ومكتب ايكو كونسرف، وجامعات الإسكندرية والقاهرة، والمعهد القومي للنقل.
مشكلات تشغيلية وقدرة استيعابية
وأظهرت الدراسات وجود 26 مزلقانا تمثل تقاطعات مرورية حرجة تؤثر على انتظام وسرعة حركة الترام، فضلا عن تقادم أسطول الوحدات والحاجة إلى تطوير شامل للشبكة الكهربائية والإشارات والمركبات، وهو ما أسفر عن احتراق عدد من وحدات الترام خلال الفترة من 10/2/2019 وحتى 18/8/2025.
كما أشارت إلى ضرورة رفع القدرة الاستيعابية للمسار من 4700 راكب في الساعة إلى 13800 راكب في الساعة في الاتجاه الواحد، نظرا لاعتماد شرائح واسعة من المواطنين، خاصة الطلبة، على هذا الخط الحيوي.
رفع المسار وتقليل زمن الرحلة
وأكدت الدراسات أهمية رفع مسار ترام الرمل علويا لتحقيق زمن تقاطر يصل إلى 3 دقائق، وتقليل زمن الرحلة ليصل إلى نحو 25 دقيقة، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمة وتقليل الاختناقات المرورية.
تأكيد رسمي
وشددت محافظة الإسكندرية على أن مشروع تطوير ترام الرمل لا يستهدف إلغاءه بأي حال، وإنما يهدف إلى الحفاظ عليه وتطويره ليواكب متطلبات النقل الحديث، مع تحقيق أعلى معايير السلامة والكفاءة البيئية، واستمرار دوره الحيوي في خدمة المواطنين، خاصة الطلبة وكبار السن ومحدودي الدخل.
كما أكدت أن جميع الإجراءات والدراسات تمت وفق أسس علمية دقيقة، وبمشاركة جهات متخصصة، بما يضمن إنشاء منظومة نقل جماعي متكاملة ومستدامة تليق بمدينة الإسكندرية وأبنائها.