لحماية الصناعات الوطنية.. رؤية شاملة لتطوير صناعة الحديد والصلب

5-2-2026 | 16:56
لحماية الصناعات الوطنية رؤية شاملة لتطوير صناعة الحديد والصلبصناعة الحديد والصلب - أرشيفية
علاء أحمد

تعد صناعة الحديد والصلب من الركائز الأساسية للاقتصاد المصري، ومحورا رئيسيا في تنفيذ خطط التنمية الصناعية والعمرانية للدولة، فهي صناعة استراتيجية ترتبط ارتباطا وثيقا بمشروعات البنية التحتية الكبرى، والإسكان والنقل والطاقة، وبمختلف القطاعات الإنتاجية الأخرى.

موضوعات مقترحة

وتولي الدولة المصري اهتماما خاصا بتلك الصناعة فى ضوء توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالاستمرار في جهود تحقيق توطين الصناعة، وكذلك توفير المناخ الداعم لقطاع الصناعات الوطنية الثقيلة، وفي مقدمتها صناعة الحديد والصلب، وذلك لدورها المهم في النهوض بالاقتصاد القومي باعتبارهما من المكونات الأساسية التي تدخل في عمليات التنمية التي تتم بمختلف القطاعات في جميع أنحاء الجمهورية.

الصناعات الوطنية الثقيلة

وتفتح "بوابة الأهرام" ملف الصناعات الوطنية الثقيلة" على رأسها الحديد، حيث تعد صناعة الصلب مكونا رئيسا في أي استراتيجية للنمو الاقتصادي في الدول الناشئة، أو تلك التي في مراحل التنمية الأولى أو في الدول المتقدمة..

وبالتالي فحماية صناعة الصلب الوطنية ليس ترفاً، بل مكون رئيس في أي سياسة تنموية جادة لتوطين الصناعة وزيادة الصادرات ذات القيمة المضافة العالية حيث تهدف سياسات الصلب في العالم إلى تحسين القدرة التنافسية لصناعات الصلب المحلية، وتحسين الطلب على الصلب.


رسوم وقائية 

 تبنت الحكومة المصرية توجهات متوازنة تجمع بين الإجراءات الفورية والحلول الهيكلية، وليست دائمة حيث فرضت الحكومة رسوماً وقائية على واردات منتجات حيوية مثل البيليت (۲,١٦) والمسطحات (١٣٦) لمدة ۲۰۰ يوم فقط، نظراً لتضرر الصناعة المحلية بسبب الزيادة الكبيرة والمفاجئة في واردات تلك الأصناف، وبما يتماشى مع القواعد العالمية واستجابة للتعامل مع فوائض الإنتاج الدولي.

ويعد هذا الإجراء مؤقتا وانتقائيا، ويهدف إلى وقف "النزيف" وحماية المصانع المحلية من الإغلاق بسبب تدفق الواردات المدعومة أو المغرقة، مع استمرار إجراء التحقيقات المستفيضة في هذا السياق، مؤكداً أن هذه الإجراءات تتماشى مع قواعد منظمة التجارة العالمية، واستجابة لشكاوى الصناع المحليين بعد تحقيقات في الضرر الجسيم الذي تعرضوا له.

الصلب صناعة متكاملة

ولا تعد مصانع الدرفلة جزءا من صناعة الصلب حيث تعدو كونها محطة لتشكيل معدن قادم من الخارج، فالصلب صناعة متكاملة قائمة على الصب السائل وليس تشكيل المعادن وتشكيل الصلب بعد إنتاجه (الدرفلة) لا يدخل في حساب الطاقات الإنتاجية المعترف بها دولياً.

أما مصانع الدرفلة هي صناعات قشرية تقوم على تكنولوجيا قديمة عمرها أكثر من ٣٠ سنة، فهي مصانع مفككة وبالتالي، فالطاقات الإنتاجية من الصلب لأي دولة تقاس بما تنتجه من الصلب الخام Crude Steel، أما مصانع الدرفلة التي تقوم من خلال استثمار ضئيل للغاية، بشراء بليت ثم درفلته، فهي لا تصنف على أنها منتجة للصلب، فمنظمة الصلب العالمية تحتسب فقط الصلب السائل.



من هنا كان قرار الرسم الوقائية، من أجل حماية الصناعة المحلية، حيث لا يمكن أن ترهن مصر طفرتها الإنشائية، وتوسعها العمراني، ومشروعاتها القومية، بتقلبات السعر العالمي، فهذا أمر له آثار هائلة ليس فقط على التنمية، ولكن على وزنها الإقليمي والدولي. 

وتعتمد استراتيجية الدولة المصرية الآن على الدفع نحو تعميق الصناعة الوطنية وتعظيم المكون المحلي، كأحد توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، في السنوات القادمة، والذي أكد على تعظيم المكون المحلي، للاستفادة من الفرص الكبيرة التي تتيحها خطة التنمية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة