خطواتى كانت بطيئة لأن البعض كان يحصرنى فى أغانى أم كلثوم
موضوعات مقترحة
ولا أشعر بأن شيئا قد فاتنى
لا أحب التمثيل ولست موهوبة فيه
مي فاروق صوت لمع مؤخراً بعد سنوات طويلة كنا نراها في حفلات الأوبرا المصرية تشدو بأغاني أم كلثوم.. لكنها تمردت وقررت ألا تحصر نفسها فقط في إعادة تقديم أغاني كوكب الشرق، بل واستقالت من دار الأوبرا وقدمت أعمالا خاصة بها، وأصبحنا نراها في عدة مسارح عربية تقدم ألواناً غنائية مختلفة، تعالوا نكتشف ملامح مشوارها الجديد في الحوار التالي.
ظللت لسنوات فى الأوبرا لكننا فوجئنا باستقالتك، لماذا؟
شعرت بأنني تحولت إلي موظفة، وهذا الشعور كان يقيدني بشكل كبير، ولا أنكر طبعا قيمة الأوبرا المصرية ومكانتها وشعوري بالفخر بالانتماء لهذا المكان لكنني في النهاية فنانة أسعي للتواجد والانتشار والنجاح، واستقالتي لا تعني أنني لا أغني بالأوبرا إطلاقا، فقد شاركت مؤخرا في مهرجان الموسيقي العربية، وعادة ما أشارك في أي وقت يتم دعوتي، ولكن استقالتي ساعدتني أكثر في فتح آفاق أكثر لنفسي.
بدأت فى كورال الأوبرا منذ طفولتك إلا أن خطواتك نستطيع وصفها بالبطيئة، والكثير يرى أنك تأخرت كثيراً، هل هذا صحيح؟
صحيح أنى كنت أسير بخطوات بطيئة منذ أن دخلت عالم الغناء وذلك لعدة أسباب، منها أسباب خاصة بي وأخرى أسباب إنتاجية، فقد بدأت في كورال الأطفال بالأوبرا وكونت جماهيرية ولابد أن أؤكد أن جمهور الأوبرا ذواق وسميع، وصعب أن يتقبلك إلا إذا كنت متميزا، ودائما ما كنت أفكر في الخروج من الأغاني التراثية وخاصة أغاني أم كلثوم، وكلما حاولت تحدث ظروف لي وأرجع بيتي الأوبرا من جديد، وللعلم ستظل حفلاتي في الأوبرا هي الأهم في مسيرتي، بجانب تترات أغاني المسلسلات التي أدين لها بالفضل في نجاحى، وطبعا الأمور الإنتاجية كانت سببا في تأخري بعض الشىء، فقد تعاقدت مع شركة كبري ولم ينتجوا لي إلا 3 أغانٍ فقط وكليب واحد، وكلما سألت عن استكمال الألبوم لا أجد إجابة حتي انتهي عقدي معهم وتركتهم وأكن لهم كل تقدير، وبحثت عن شركة أخرى تنتج لي الألبوم وهذا استغرق وقتاً طويلاً، لكنني مؤمنة بأن النجاح له توقيت ربنا سبحانه وتعالي هو الذي يحدده، وراضية تماما عما حققته ولا أشعر بأن شيئا فاتني.
ولكن هذا لا يبرر تأخر ألبومك الأول كل هذا الوقت؟
كل شيء له وقته، صحيح الخطوة تأخرت ولكنها جاءت في وقت مناسب بعد أن أصبحت أنضج ولى شخصيتى الغنائية، وأنا سعيدة بردود الفعل على أغاني الألبوم وكنت محظوظة بالتعاون مع كبار المؤلفين والملحنين والموزعين لأخرج من اللون الغنائي الذى كنت أقوم به وكان سبب معرفة الجمهور بي، ولا أنكر كم كنت متوترة قبل طرح الألبوم لتقبل الجمهور هذا اللون والشكل الجديد، وسألت أبنائي وزوجي وأهلي مع كل أغنية.
الملاحظ أن ألبومك طُرِح آخر الصيف أى بعد أن طَرَح جميع النجوم ألبوماتهم.. فهل هذا مقصود للخروج من دائرة المنافسة؟
إطلاقا لم يكن مقصودا لأني طرحت الألبوم أغنية تلو الأخرى في أغاني سينجل منفردة منذ أغنية زواجي "باركو" وبعدها "سلطانة" وكانت الأغاني تطرح في الموسم الصيفي ولاقت نجاحا لدى الجمهور، أما المنافسة فلا تعنيني، يكفي أن اسمي مطروح علي الساحة الغنائية المصرية وأن لي جمهورا يأتي لحفلاتي ويحرص علي سماع أغنياتي، أما من رقم ١ ومن الأخير فهو ترتيب لا يشغلني إطلاقاً وفكرة السباق هذه مرهقة جدا وأحيانا تقتل الإبداع.
تصادف زواجك من الفنان محمد العمروسى مع انطلاقة مختلفة لمى فاروق كيف ترين هذا؟
محمد أكبر داعم لي وأستشيره في كل خطواتي والحقيقة انني أري أن استقرار الفنان في حياته الشخصية ووجود شريك داعم متفهم يسانده هو من أكبر عوامل النجاح، وطبعا تزامن الزواج مع طرح أغاني جديدة وبدأت أكسب جمهوراً مختلفاً عن الذي كان يسمعني من قبل.
كيف كان شعورك عند اختيارك ضمن أفضل 50 مطربة عربية 2025؟
ممتنة جدا وأتشرف بهذا الاختيار من إحدى المجلات الفنية الهامة، وأهميته جاءت من أنه اختيار الجمهور بتصويت حقيقي، وهذه هي جائزتي الحقيقية، وبصراحة فخورة بأن الناس مازلت تحب وتقدر الفن الأصيل والطرب الحقيقي عكس ما يتصور البعض.
هناك مطربات خضن تجربة التمثيل.. ألا تفكرين فى هذه الخطوة؟
لا أحب التمثيل ولست موهوبة فيه، أنا سعيدة بكوني مطربة ولا أري نفسي ممثلة، لكنني قدمت العديد من تترات المسلسلات التى أكسبتني الشهرة.
البعض يرى نجاح مى فاروق فى غناء أعمال أم كلثوم فقط.. هل هذا يجعلك تشعرين بأنه تم حصرك فى تلك المنطقة؟
لا أنكر أن جمهوري أحب صوتي في أغنيات كوكب الشرق السيدة أم كلثوم ولا أنكر أيضا أن تلك الأغنيات تُطلَب مني كثيراً في حفلاتي، ولقد حظيت بتأييد كبير من أساتذة الموسيقي والنقاد وكبار الموسيقيين في عالمنا العربي وهذا شرف كبير، وهناك جمهور يفضل تلك الأغاني عن أغنياتي أنا الشخصية، لكن هناك أيضاً العكس.. جمهور يفضل أغنياتي ويطلبها مني في الحفلات... ومن الصعب أن أتمرد علي إعادة تقديم أغاني أم كلثوم لأنني شخصيا استمتعت بها وأنا أغنيها، فهي معلمتي الأولى التي تتلمذت علي صوتها وتعلمت منها حب الموسيقي وعظمة المسرح، وسأظل أغني لها طول عمري.