من ملفات الغرفة رقم 707.. شريف بديع وكريم كمال.. زميلان فى مجلة الشباب ومتنافسان خارجها

5-2-2026 | 15:13
من ملفات الغرفة رقم  شريف بديع وكريم كمال زميلان فى مجلة الشباب ومتنافسان خارجهاالزميلان شريف بديع النور وكريم كمال
شريف بديع النور-كريم كمال
الشباب نقلاً عن

تصوير : علاء عبد الباري 

موضوعات مقترحة
"الصحفي" و "نجم البودكاست" يرويان كواليس 20 سنة صداقة ونجاح
شريف تخصص في حوارات النجوم واكتشاف الفيس بوك.. وكريم تألق بمغامرات صحفية مجنونة
كريم كسر المليار و ٦٠٠ مليون مشاهدة في ستوديو ٧٧.. وشريف شعر بطعم النجاح بعدما تجاوز المليار مشاهدة
كريم: تعلمت المسئولية مع منى الشاذلي .. وسعدت بنجاحي مع إبراهيم فايق ورامي رضوان وخالد عليش وحسام داغر
شريف : تركت بصمة في أنجح برامج طوني خليفة ووفاء الكيلاني وسمر يسري وبسمة وهبة وراغدة شلهوب

يوم ١٩ يناير ٢٠٠٦، منذ 20 سنة تقريبا، تقابلا لأول مرة في الغرفة رقم 707 في مجلة الشباب، تلك الغرفة التي استقبلت على مدار سنوات طويلة مئات الصحفيين الصاعدين في بداياتهم .. وقد استمر بعضهم في المجلة حتى الآن بينما ينتشر آخرون حالياً في أكبر المؤسسات الصحفية في مصر، يومها تواجد كريم كمال و شريف بديع النور وسط أكثر من ٤٠ متدرباً انضموا للمجلة في فترة واحدة كان يجمعهم حلم واحد.. وهو الحصول علي فرصة في أكبر مؤسسة صحفية في الشرق الأوسط .. وداخل أشهر مجلة موجهة للشباب في الوطن العربي، وقتها كان التحدي أكبر من كل شىء.. ، والمنافسة صعبة، واليوم بعد 20 عاماً من هذا المشهد.. ماذا فعلت الأيام بالصديقين اللذين لم يحققا فقط نجاحاً صحفياً .. بل أًصبحا من نجوم المشهد الإعلامي في مصر حالياً، تعالوا نرصد حوارهما معاً في السطور القادمة.. وهي قصة ضمن حكايات كثيرة شهدتها الغرفة 707  
كريم: فاكر أول مرة تقابلنا؟
شريف: أتذكر يومها بالطبع، وأتذكر أني حتى الآن أحتفل به على الفيسبوك بمنشور دائما ما ترد عليه، كان الوضع كله غريب، وكان هناك بعض الشخصيات في الاجتماع لافتة للنظر، منها زميلنا حواش مثلا، وزميل لا أتذكر اسمه ولكن أعرف إنه عاد للعمل في الأرض الزراعية التي يملكها والده، وأنت، بصراحة كنا أكثر الموجودين طولاً في الاجتماع.. ولكن أكثر ما أتذكره عن هذه المرحلة، إحدى المرات وكنا نعبر الجسر الواصل بين مبنى الأهرام الجديد والقديم، يومها قلت لي إننا أمام فرصة، كل واحد يجري علشان يحقق حلمه، إنت ايه أكتر حاجة تفتكرها من هذه المرحلة؟

الزميلان شريف بديع النور وكريم كمال


كريم: فاكر إن كان عندي أمل كبير أن يتم تعييننا في أقصر وقت ممكن، وفاكر إنك كنت دائما تصدمني بالواقع وتقول لي أن المؤسسة كلها لا توجد بها تعيينات، لكن هذا الإحساس ربما جعل السنوات تمر بسرعة قبل التعيين بدون أن نشعر بها، صحيح أنك تعينت قبلي، لكن أتذكر رغم صداقتنا القديمة أن المنافسة بيننا لم تنته بتعيينك أو تعييني، أنت كنت شايف المنافسة دي إزاي؟

الزميلان شريف بديع النور وكريم كمال

شريف: الحقيقة إن في الفترة دي كانت المنافسة صعبة جدا، كنا تقريبا مش بنام وكان الشغل المطلوب كتير جدا، إنك تنافس ٤٠ شخصا على نفس المكان شيء صعب جدا، صحيح إني كنت أول المعينين في المجموعة، ولكن هذا لم يفرق وقتها لأن مع الوقت بقت المنافسة محصورة على الشطار بس، المنافسة استمرت على انتاج موضوعات مميزة ونوعية، ومعاها بقت أصعب بكتير، انت كنت شايفها ازاي؟

الزميلان شريف بديع النور وكريم كمال

كريم: أنا كنت شايف إننا في حلبة سباق، المنافسة فيها كانت على الكم والكيف، الحلبة كما أفرزت البعض.. جعلت كل واحد منا يعرف حقيقة قدراته، انت مثلا، كنت شاطر في الوصول للنجوم، تسبقنا كلنا في الوصول وتفرد لك مساحات مميزة، ووسط ذلك اكتشفت أني أستطيع المنافسة بأفكار مغامرات وتحقيقات قوية.. وبها يمكن أن "آخد منك ومن نجومك اللقطة"، فكنت أنزل أعمل مغامرة في محطة مياه، وساعات كنت أعمل مجنوناً في الشارع وأحاول أسلم نفسي للخانكة، لكن بصراحة، كلما أنظر الآن على المشهد من بعيد أشعر بالسعادة لأن المنافسة لم تجعلنا "ندوس على بعض"، بل خلقت حالة اكتشفت بعد كده إن في ناس اتعلمت منها.. فاكر خناقة حوار تامر حسني؟

الزميلان شريف بديع النور وكريم كمال

شريف: فاكر، لكن الصراحة صعب أن نسرد كل كواليسها علناً، لكن ما يقال أن وقتها الأستاذ لبيب السباعي رحمه الله بعدما كبر الخلاف بيننا.. طلبنا في مكتبه وقال لنا نصاً " كل شيء يمر ولا تبقي إلا الصداقة "وضرب المثل بعلاقته بالشاعر الكبير فاروق جويده وكيف ظلا لسنوات طويلة يتنافسان .. وأيضاً ظلا صديقين.. لكن أقولك، أنا فاكر جدا التحقيقات الغريبة التي كنت تقوم بها، وفاكر صورتك وأنت "عامل مجنون في الشارع"، كانت سكة ونوعية موضوعات "محدش بيعرف يعملها غيرك" ، وبصراحة لا أعرف من أين جئت بهذه الجرأة لكي تتقمص شخصية مهندس وتدخل لتحلل المياه، هذه أمور نرويها للطلبة حالياً باعتبارها من "زمن الصحافة الجميل".. وفاكر أيضاً أن ما كان يميز شغلنا في مجلة الشباب وقتها أنه كان متطوراً، كنا ننظر للمستقبل ونفكر فيما يشغل غيرنا وليس فقط فيما نفكر نحن فيه، وافتكر إني أول صحفي تكلم عن الفيسبوك، وأول صحفي منحته المجلة الفرصة لكتابة باب ثابت من تغريدات تويتر.. بالمناسبة، إيه من أحلامك حققته اليوم؟

الزميلان شريف بديع النور وكريم كمال


كريم: أعتقد أنني حققت خطوات جيدة، كوني جزءا من صناعة برنامج كبير مثل "معكم" لمنى الشاذلي كان بالنسبة لي مدرسة كبيرة تعلمت منها ومارست فيها فنون صناعة التليفزيون في برنامج يتمتع بنسبة مشاهدة عالية في كل أنحاء الوطن العربي.. وتعلمت فيها معنى المسئولية، وهو ما أفادني جداً في كوني رئيس تحرير"ستديو ٧٧" الذي يعتبر اليوم من أشهر منصات البودكاست الموجودة في مصر والتي تقدم برامج ناجحة جداً لإبراهيم فايق ورامي رضوان وجيهان عبد الله وحسام داغر وأمير صلاح الدين في أشكال غير نمطية، فهذه الحقيقة حلم كبير كنت أتمناه من زمان، وخلال الرحلة كان لي الحظ في ممارسة كل أشكل مهنة الكتابة، كتبت كوميدي مع خالد عليش.. وكتبت دراما وأغاني، لكن الذي انا متأكد منه أننا طول الوقت " لازم نعلي على نفسنا " وما نحلم به، وأنت خلال هذه السنين، ما أكثر التجارب التي شعرت أنك حققت فيها ما تحلم به؟
شريف: فكرة أن تصنع لك بصمة، منذ بدايتي في العمل التليفزيوني بجانب الصحفي حلمت بأن الناس عندما يشاهدون برنامجاً يتوقعون بأن شريف ضمن فريقه، وكان مشواراً صعباً، على مدار شغلي عملت تقريبا أنجح برامج الحوارات في الوطن العربي، مع طوني خليفة ووفاء الكيلاني وسمر يسري وبسمة وهبة وراغدة شلهوب وغيرهم، كمان كان لي تجارب مميزة مثل برنامج "الدوم" ، وبرامج توك شو منها "ممكن " مع خيري رمضان، وأتذكر أنك كلمتني وقتها لتقول لي أنك تشعر بتغيير في طبيعة البرنامج بشكل إيجابي، وأيضاً مذيعة كبيرة كلمتني وقالت لي إنها كانت تشاهد برنامجاً وراهنت نفسها على أنني رئيس التحرير .. وانتظرت حتي تشاهد تيتر النهاية.. وكسبت رهانها، لكن النجاح الأكبر بالنسبة لي كان في السوشيال ميديا والتي دخلتها كتجربة، وأنت تعرف أن تحقيق الأحلام صعب في الوسط الإعلامي عموماً، فقلت أجرب أحقق حلمي بنفسي، بدلاً من أكون جزءاً من مشروع .. أصبح انا صاحبه، تخيل بعد ٢٠ سنة صحافة وإعداد لم أشعر بطعم نجاح مثلما شعوري بسبب السوشيال ميديا، الناس بدأت توقفني في كل مكان وتشكرني .. بل وتتصور معي، بالمناسبة، الغريب إنك كنت سباقاً في هذه التجربة وعملت تجربة قبلنا جميعاً، راح فين مشروعك؟

الزميلان شريف بديع النور وكريم كمال


كريم: وقتها التجربة كانت جديدة والامكانيات محدودة جدا، وانا كنت شايف ان الصورة الموجودة في خيالي أكبر من الإمكانيات المتاحة وقتها، يعني أفتكر أن حلقة من حلقات هذا المشروع تخطت الخمسين ألف مشاهدة، وهذا الكلام في مطلع ٢٠١٢ وكان الناس لايزالون يتعرفون على اليوتيوب والسوشيال ميديا، ولكني رغم ذك وجدت أن هذا الرقم الكبير بمقاييس وقتها يستحق أن أوقف المشروع حتي تتوفر الإمكانيات التي تليق بأن أقدم منتجا بحجم أحلامي.. ومن يعرف .. يمكن نعمل مشروعاً معاً .. ونعيد المنافسة من جديد.. ممكن ؟

الزميلان شريف بديع النور وكريم كمال


شريف: وماله، المنافسة دائما موجودة، واحنا هنا سنكون في منافسة أكبر بكثير، في مجلة الشباب كنا نتنافس مع ٤٠ زميلاً، هنا نتنافس مع ٤٠٠ مليون.. لكن الحقيقة الصحافة تطورت وأصبح شكلها الأخير هو السوشيال ميديا، وهذا ما استطعت أنت النجاح فيه عبر "ستديو ٧٧" وخاصة في  "فايق ورايق" والذي يشاهده ملايين، زمان كنا ننتظر القراء لكي يشاهدوا موضوعاتنا، ومهما كانت أعدادهم .. اليوم بنتكلم عن فيديو بينزل وخلال ساعات يشاهده ملايين.

الزميلان شريف بديع النور وكريم كمال

كريم: الحقيقة ربنا كرم بشكل كبير في هذا المشروع ، وخلال اقل من سنة ونصف حقق على اليوتيوب والسوشيال ميديا مليار و٦٠٠ مليون مشاهدة، فهذا النجاح ليس فقط بالشطارة ولا الموهبة، هذا أولاً وأخيراً توفيق من عند الله سبحانه وتعالي ثم مجهود ومثابرة وناس اشتغلت وبذلت مجهوداً لكي يظهر المشروع للنور بمستوى جعل سقف صناعة البودكاست في مصر يرتفع، وأنا سعيد جدا بأن على سبيل المثال بودكاست "فايق ورايق " خرجت منه فكرة برنامجين .. "فضفضت قوي"لمعتز التوني و"شقة التعاون" لحسام داغر، وإنت أكيد أيضاً في تجربتك حققت أرقاماً تشعر معها بالسعادة ؟


شريف: دخلت تجربة "الصحفي" وأنا لا أعرف شيئاً عن هذا العالم و"خبطت كتير" ، وفي النهاية تقريبا أصبحت أعمل كل حاجة بمفردي، أكتب وأصور وأقوم بالمونتاج وضبط الصوت والاضاءة، وهذا يفاجئ كثيرين، لكن الحمد لله مجموع المشاهدات في ٣ سنين تجاوز المليار على الفيسبوك فقط بخلاف اليوتيوب والتيك توك والانستجرام، وهذا رقم "يخض" لكنه فقط كرم ربنا.
كريم: طيب إيه أكتر الحلقات التي قدمتها وكنت سعيداً بها علي مستوي عملك طوال هذه السنين؟


شريف: هناك حلقات على السوشيال ميديا صنعت جدلاً كبيراً، وكنت سعيداً ومستمتعاً وأنا أقوم بها ، يعني مثلا حلقة "أغبى ٦ قرارات في تاريخ مصر"، وقتها كلمني الأستاذ طارق نور وأبدى إعجابه بالحلقة، "التوربيني" التي عرضت فيها صوراً وفيديوهات لأول مرة، قصة "عبد العزيز النص" الحقيقية، وغيرها من الحلقات والتي فوجئت من رد فعل الناس واستقبالهم لها، وبالمناسبة.. هناك حلقات لا أصنعها فقط من أجل "المزاج العام" وما يهتم به الناس.. بل يكون بهدف فضولي الصحفي ورغبتي في المعرفة، وأحياناً يكون رد الفعل مختلفاً عما توقعته، تخيل أنني تلقيت شتائم من البعض من أجل الخديوي عباس؟ المهم، مخاطبة الناس بشكل مباشر دائما ليها حلاوتها، وانت ما أكثر حلقة عملتها وسعيد برد الفعل عليها؟


كريم: على مدار سنوات بفضل الله الحلقات كثيرة، لكن هناك حلقات بشكل شخصي خرجت منها بمعنى ومضمون، منهم مثلا في برنامج "معكم" مع منى الشاذلي حلقة أحمد مكي الذي لم يكن يظهر في الإعلام وتكلم عن تجربة مرضه التي جعلته يري حقيقة الدنيا بوضوح، وحلقة الفنان الكبير يحيى الفخراني التي كانت من أوائل الحلقات التي يتم تصويرها على خشبة المسرح القومي .. وشاهدت مدى شغف هذا الرجل بمهنته.. وهذه الحلقة شهدت على ولادة علاقة الحب بين محمد محسن وهبة مجدي، وحلقة تامر حسني في رأس السنة .. وفي الإذاعة وتحديدا مشروع خالد عليش كان عندنا رحلة طويلة مدتها ٤ سنين وحققت معه أول مليون مشاهدة على الفيسبوك وطلعنا سوا ترند "انت كحيان يا محمد" وعالجنا من خلاله عشرات الموضوعات الاجتماعية بشكل كوميدي بعدما أسسنا نقابة الكحيانين، وفي ستديو ٧٧ ظهر نجوم كثيرون بشكل غير اعتيادي.. فهنا الموضوع بالنسبة لي تخطى فكرة النجاح في كسر أرقام مشاهدات كبيرة جدا، الموضوع هو انك كيف تنقل تجربة انسانية لنجوم الناس تحبها.. تقدم خلاصة التجربة في سياق ممتع بدون مواعظ أو حصص مدرسية وبطريقة السهل الممتنع.. لكن انت كان عندك تجارب قاسية بالمناسبة في شغلك.. يعني نقدر نقول "الجانب الآخر" من النجاح ..

شريف: عملنا لا يخلوا من الصعاب يا صديقي، أصعبهم كان حرق عربيتي تحت بيتي، وهذا كان بسبب حلقة قمت بعملها في برنامج "أسرار" لطوني خليفة عن الملحدين، كما تلقيت تهديدات سواء من ناس لم يعجبهم كلامي، أو حتى متضايقين مني لسبب تافه، منهم واحد هددني بالقتل لأنني أجريت حواراً مع نجمة هو بيحبها، كما تعرضت قناتي على اليوتيوب لهجمة سيبرانية من روسيا، واحد دفع فلوس لهاكرز ونجحوا خلال أيام في اختراق القناة، وفي الأول كنت أنزعج من هذه المضايقات والتهديدات، وفكرت مرة أقفل الصفحة، لكن حالياً تصالحت مع ما يحدث ولم يعد حتى يقلقني .

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: