ستكون حظوظ مانشستر سيتي في المنافسة على لقب بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم هذا الموسم على المحك، حينما يحل ضيفا على ليفربول حامل اللقب، يوم الأحد المقبل، بالمرحلة الـ25 للمسابقة.
موضوعات مقترحة
ويتواجد مانشستر سيتي، الساعي لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه في الموسم الماضي، بالمركز الثاني بترتيب البطولة، برصيد 47 نقطة، بفارق 6 نقاط خلف أرسنال، الذي يتربع على القمة، مع تبقي 14 مرحلة من عمر المسابقة.
وعانى مانشستر سيتي من نزيف النقاط في الفترة الأخيرة بالبطولة، حيث حقق فوزا وحيدا مقابل 4 تعادلات وهزيمة وحيدة في مبارياته الست الأخيرة، وهو ما جعله مطالبا بالحصول على النقاط الثلاث خلال اللقاء المق على ملعب آنفيلد، معقل ليفربول.
ورغم مسلسل إضاعة النقاط الذي عانى منها مانشستر سيتي، فإن مديره الفني الإسباني جوسيب جوارديولا، لا يزال متمسكا بالأمل في المنافسة على الصدارة والتتويج باللقب.
وقال جوارديولا عقب تعادل الفريق السماوي 2 / 2 مع مضيفه توتنهام هوتسبير في المرحلة الماضية: "نحن نلعب بمستوى عال. لم نكن نملك الثبات الكافي للفوز بالمباريات التي تمكن الآخرون من تحقيقها، 14 مباراة متبقية هو عدد كبير. ست نقاط (الفارق مع أرسنال). سوف نستعد للمباراة القادمة".
من جانبه، يتطلع ليفربول للثأر من خسارته القاسية صفر / 3 أمام مانشستر سيتي في لقائهما الأخير بالمسابقة على ملعب الاتحاد في نوفمبر الماضي.
ويأمل ليفربول، الذي يقبع في المركز السادس برصيد 39 نقطة، في البناء على فوزه الكبير 4 / 1 على ضيفه نيوكاسل يونايتد، في المرحلة الماضية، خاصة وأن المباراة تقام على ملعبه وأمام جماهيره، التي شعرت بخيبة أمل كبير من نتائج الفريق في الموسم الحالي، رغم الصفقات المدوية التي أبرمها في فترة الانتقالات الصيفية الماضية.
وأصبح الهدف الرئيسي لليفربول حاليا هو التواجد ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، بعدما تلاشت آماله في المنافسة على اللقب هذا الموسم.
وربما يشهد اللقاء مواجهة مصرية بين محمد صلاح، نجم فريق ليفربول، وعمر مرموش، مهاجم مانشستر سيتي، اللذين قادا منتخب الفراعنة لبلوغ الدور قبل النهائي في بطولة كأس أمم إفريقيا الأخيرة، التي اختتمت بالمغرب الشهر الماضي.
وبعد فترة قضاها حبيسا في مقاعد بدلاء ليفربول، عاد صلاح للقائمة الأساسية للفريق منذ عودته للفريق بعد مشاركته في البطولة القارية، حيث لعب منذ البداية في مباريات الفريق الأربع الأخيرة بجميع البطولات، والتي شهدت تسجيله هدفا وحيدا وصناعته هدفين.
وبصفة عامة، شارك الملك المصري، كما تطلق عليه جماهير ليفربول في 24 مباراة بمختلف المسابقات هذا الموسم، سجل خلالها 6 أهداف وصنع مثلها لزملائه.
ويمتلك صلاح سجلا حافلا أمام مانشستر سيتي، الذي يعد ثالث أكثر الأندية التي استقبلت أهدافا من قائد منتخب مصر بـ13 هدفا، بفارق 3 أهداف خلف مانشستر يونايتد وتوتنهام هوتسبير، اللذين استقبلا 16 هدفا من نجم ليفربول، الذي قدم أيضا 8 تمريرات حاسمة في 24 مباراة لعبها أمام فريق جوارديولا.
أما مرموش، فابتعد عن الحسابات في النصف الأول من الموسم، لا سيما بعدما أبعدته إصابة بالغة في سبتمبر الماضي عن المستطيل الأخير فترة طويلة، قبل أن يشارك في عدد أكبر من الدقائق في النصف الثاني.
وتبدو حظوظ مرموش جيدة للغاية للعب أساسيا أمام ليفربول، لا سيما بعد تألقه في فوز مانشستر سيتي 3 / 1 على ضيفه نيوكاسل يونايتد، أمس الأربعاء، في إياب الدور قبل النهائي لكأس الرابطة، الذي شهد تسجيله هدفين على ملعب الاتحاد.
ولعب مرموش 20 مباراة مع مانشستر سيتي بكل المنافسات خلال الموسم الحالي، سجل خلالها 4 أهداف وقدم تمريرة حاسمة لزملائه، علما بأنه شارك في مباراتين فقط أمام ليفربول منذ قدومه للدوري الإنجليزي في يناير 2025.
وتحمل هذه المواجهة الرقم 58 بين الفريقين بالدوري الإنجليزي الممتاز بنظامه الحديث، الذي بدأ موسم 1992 / 1993، حيث يمتلك ليفربول الأفضلية في اللقاءات الـ57 الماضية بـ23 فوزا، مقابل 13 انتصارا لمانشستر سيتي، في حين فرض التعادل نفسه في 21 مواجهة بينهما.
وعلى صعيد جميع المسابقات، خاض الفريقان 199 مباراة، حيث حقق ليفربول 95 انتصارا، مقابل 51 فوزا لسيتي، بينما تعادلا في 53 لقاء.
من جانبه، يخوض أرسنال مواجهة ليست بالسهلة، بعد غد السبت، أمام ضيفه سندرلاند، صاحب المركز الثامن برصيد 36 نقطة، حيث يسعى الفريق اللندني لتحقيق فوزه الثاني على التوالي.
وجاء انتصار أرسنال الكبير 4 / صفر على مضيفه ليدز يونايتد في المرحلة الماضية، ليعيد الكثير من الهدوء والاتزان لفريق المدفعجية، الذي عانى من عدم الفوز في لقاءاته الثلاثة السابقة بالبطولة.
ويرغب أرسنال في تعزيز تصدره للمسابقة، وتوسيع الفارق مع مانشستر سيتي إلى 9 نقاط قبل لقائه المرتقب ضد ليفربول، ليزيد من حجم الضغوط على رفاق النجم النرويجي إرلينج هالاند.
ويسعى أستون فيلا، صاحب المركز الثالث برصيد 46 نقطة، للنهوض من كبوته عقب خسارته المباغتة صفر / 1 على ملعبه أمام برينتفورد في المرحلة الماضية، وذلك حينما يواجه مضيفه بورنموث، صاحب المركز الثاني عشر بـ33 نقطة، غدا.
في المقابل، يبحث مانشستر يونايتد، الذي يتواجد في المركز الرابع برصيد 41 نقطة، لمواصلة صحوته مع مديره الفني مايكل كاريك، وتحقيق فوزه الرابع على التوالي في البطولة، خلال لقائه ضد ضيفه توتنهام هوتسبير، على ملعب (أولد ترافورد غدا أيضا.
وحافظ مانشستر يونايتد على سجله خاليا من الهزائم في مبارياته السبع الأخيرة بالمسابقة، وتحديد منذ خسارته 1 / 2 أمام مضيفه أستون فيلا في 21 ديسمبر الماضي
واكتسب يونايتد قوة دفع قوية للغاية، عقب فوزه على مانشستر سيتي وأرسنال وفولهام، وهو ما يجعله متحفزا لتحقيق نتيجة إيجابية أمام توتنهام، صاحب المركز الرابع عشر برصيد 29 نقطة، الذي يخوض اللقاء بمعنويات مرتفعة أيضا، بعدها قلب تأخره صفر / 2 أمام ضيفه مانشستر سيتي، إلى تعادل ثمين ومستحق 2 / 2، في المرحلة الماضية.
وأثنى توماس فرانك، المدير الفني لتوتنهام هوتسبير على أداء لاعبيه أمام سيتي، معربا عن فخره بما قدموه في المباراة، التي أقيمت بالعاصمة البريطانية لندن، حيث قال لشبكة سكاي سبورتس الإخبارية، عقب اللقاء: "أنا فخور للغاية باللاعبين. أنا سعيد جدا لأننا حققنا نتيجة إيجابية، ونقطة مستحقة".
وأضاف المدرب الدنماركي: "الأمر أكثر إثارة للإعجاب هو أننا حققنا تلك النتيجة الإيجابية رغم الإصابات العديدة التي نعاني منها في الفترة الأخيرة. كنا نعاني من نقص حاد في اللاعبين، لكن روح الفريق القتالية وإصرار الجماهير - وخاصة الجماهير في الشوط الثاني - كان لهما تأثير كبير علينا".
وتابع فرانك: "كل ما أستطيع قوله هو أننا نحاول جاهدين خلق روح الإصرار وعدم الاستسلام. نتجاوز النكسات بشكل جيد، وقد أظهرنا ذلك عدة مرات، لكننا في النهاية حققنا نتيجة إيجابية. كان الأمر بالغ الأهمية، فقد أظهر جميع اللاعبين روحا رائعة".
وتشهد المرحلة العديد من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث تفتتح فعالياتها غدا الجمعة بلقاء ليدز يونايتد وضيفه نوتنجهام فورست، بينما يلتقي وولفرهامبتون، متذيل الترتيب برصيد 8 نقاط، مع ضيفه تشيلسي، صاحب المركز الخامس، برصيد 40 نقطة، الذي تبدو الفرصة سانحة أمامه لاستمرار انتفاضته وتحقيق فوزه الرابع على التوالي في البطولة.
ويهدف الفريق اللندني بقيادة ليام روزينيور لمصالحة جماهير الفريق بعد إخفاقه في التأهل لنهائي بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، بخسارته 2 / 4 أمام أرسنال في مجموع مباراتي الذهاب والعودة بالدور قبل النهائي.
وفي اليوم نفسه، يلعب بيرنلي مع ضيفه ويستهام يونايتد، وفولهام مع إيفرتون، ونيوكاسل يونايتد مع برينتفورد، بينما يلتقي برايتون مع ضيفه كريستال بالاس، يوم الأحد المقبل.