شاركت جمعية رجال الأعمال المصريين في فعاليات منتدى الأعمال المصري التركي بمشاركة رفيعة المستوى من المسؤولين الحكوميين وقادة مجتمع الأعمال في البلدين، حيث يمثل المنتدى أكثر من 400 شركة مصرية وتركية، ما يعكس عمق الشراكة الاقتصادية بين مصر وتركيا.
موضوعات مقترحة
ويأتي انعقاد المنتدى تحت عنوان «الفرص الاقتصادية لشراكة استراتيجية»، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي وجذب الاستثمارات التركية، تزامنًا مع زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة برفقة وفد كبير من رجال الأعمال الأتراك.
وألقى النائب عادل اللمعي، عضو مجلس إدارة الجمعية ورئيس مجلس الأعمال المصري التركي، كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى، مؤكدًا أن المنتدى يمثل محطة محورية وعلامة فارقة في مسار التعاون الاقتصادي بين البلدين، ويشهد مشاركة رفيعة المستوى من القيادات الحكومية ومجتمعي الأعمال في مصر وتركيا.
وأشار «اللمعي» إلى أن جمعية رجال الأعمال المصريين تفخر بالشراكة الممتدة والقوية مع مجلس العلاقات الخارجية التركي DEİK منذ أكثر من 33 عامًا، والتي أسفرت عن تأسيس مجلس الأعمال المشترك عام 1993، وعقد حتى الآن 16 اجتماعًا رفيع المستوى بحضور كبار القيادات، مع توصيات استراتيجية تحولت إلى شراكات واتفاقيات ناجحة.
كما أشاد «اللمعي» بما قامت به مصر من استثمارات ضخمة في البنية التحتية، من شبكة الطرق في 27 محافظة، والمدن الجديدة ومنها العاصمة الإدارية والمنطقة الاقتصادية في قناة السويس، وتطوير المناطق الصناعية، لافتًا إلى الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية العالمية لتحديث شبكة المواصلات والسكك الحديدية وتطوير الموانئ البحرية والبرية، حيث حاز ميناء شرق بورسعيد على المركز الثاني عالميًا هذا العام.
وأشار إلى التكامل بين الشعبين المصري والتركي والتقارب الثقافي والاقتصادي، وأثره في تشجيع الاستثمار والتبادل التجاري، مقدمًا مجموعة من المقترحات والتوصيات للعمل عليها، تتمثل في أهمية العمل وفق رؤية مستقبلية قائمة على التنمية والتكامل لتشجيع الصادرات والتبادل التجاري من وإلى البلدين والأسواق الإقليمية.
وأكد «اللمعي» على ضرورة دراسة إنشاء مركز تصديري مشترك للأسواق الإفريقية، وإنشاء شبكات لوجستية لنفاذ المنتجات المصرية إلى الدول المجاورة لتركيا، وتعزيز التعاون الصناعي من خلال إقامة صناعات مشتركة وزيادة القيمة المضافة، بما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري إلى أكثر من 15 مليار دولار.
وفي ختام كلمته، شدد على أن ما يجمع مصر وتركيا اليوم يتجاوز التاريخ والمصالح الاقتصادية، ليصل إلى رؤية مستقبلية قائمة على الشراكة والتكامل والتنمية المستدامة، مؤكدًا أن الدعم السياسي المتبادل من قيادتي البلدين، الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس رجب طيب أردوغان، يمثل الأساس لانطلاق مرحلة جديدة من التعاون المثمر والاستثمار الواعد، بما يخدم مصالح البلدين ويدعم الاستقرار والنمو في المنطقة.
ويأتي انعقاد المنتدى في إطار حرص الدولة المصرية، ممثلة في الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، على دعم الشراكة الاقتصادية مع تركيا وتذليل أي عقبات قد تواجه الاستثمارات التركية في مصر، من خلال تعزيز الحوار المباشر بين الجهات الحكومية ومجتمع الأعمال، بما يسهم في خلق بيئة استثمارية أكثر جاذبية واستقرارًا، ودعم الاستثمارات المتبادلة وتحقيق مصالح مشتركة للطرفين.