قال الدكتور أحمد إدريس، عضو مجلس الشيوخ، نائب رئيس حزب الحرية المصري، إن تنظيم استخدام الأطفال للهواتف المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي لم يعد شأنًا تربويًا أو اجتماعيًا فقط، بل أصبح قضية أمن مجتمعي تمس استقرار الأسرة المصرية ومستقبل الدولة.
موضوعات مقترحة
وأوضح إدريس أن دراسات وتقارير دولية تشير إلى أن أكثر من 70٪ من الأطفال يستخدمون الهواتف الذكية يوميًا، وأن متوسط سن امتلاك الهاتف انخفض إلى 9 أو 10 سنوات، فيما يمتلك نحو 40٪ من الأطفال دون 13 عامًا حسابات نشطة على مواقع التواصل، رغم عدم ملاءمتها لأعمارهم، وهو ما انعكس في ارتفاع معدلات التعرض للمحتوى غير الآمن، والقلق، واضطرابات النوم، والتنمر الإلكتروني، وتراجع التحصيل الدراسي.
وأضاف أن حزب الحرية المصري ناقش هذا الملف على نطاق واسع، ونظم خلال الفترة الماضية عدة ورش عمل متخصصة حول الاستخدام الآمن للهواتف المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي للأطفال، بمشاركة خبراء، بهدف بلورة رؤية تشريعية وطنية تحمي الطفل والأسرة المصرية.
وشدد إدريس على أن ترك هذا الملف دون تشريعات واضحة يمثل تهديدًا مباشرًا للوعي الجمعي، مؤكدًا أن المسؤولية في هذا الشأن مسؤولية دولة كاملة، وتتطلب تنسيقًا بين الوزارات المعنية والجهات التنظيمية، في إطار تشريع موحد يحدد الضوابط العمرية، ويحمّل المنصات الرقمية مسؤوليات قانونية واضحة.
وأكد إدريس أن حماية الأطفال في الفضاء الرقمي مسألة سياسية وتشريعية عاجلة لا تحتمل التأجيل، بل تمثل استثمارًا استراتيجيًا في مستقبل الوطن وحماية أمنه المجتمعي.