واشنطن بوست: ولايات أمريكية تتجه لحظر التعاون المحلي في عمليات اعتقال المهاجرين

4-2-2026 | 17:11
واشنطن بوست ولايات أمريكية تتجه لحظر التعاون المحلي في عمليات اعتقال المهاجريناعتقال المهاجرين - أرشيفية
أ ش أ

تستعد ولاية ماريلاند لمنع أجهزة إنفاذ القانون المحلية من تسهيل عمليات اعتقال المهاجرين الفيدرالية رسميًا، لتنضم بذلك إلى عدة ولايات أخرى سعت إلى استخدام سلطتها المحلية للحد من جهود إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المُكثفة في مجال إنفاذ القانون.

موضوعات مقترحة

وأوضحت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية في تقرير إخباري، اليوم /الأربعاء/، أنه سبق أن حظرت ثماني ولايات أخرى على الأقل، أو فرضت قيودًا، على دخول مكاتب الشرطة المحلية ومكاتب الشريف في ما يُعرف بشراكات المادة 287(جي)، والتي تُمكن هذه الأجهزة من مساعدة إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية في احتجاز الأشخاص الذين يُزعم وجودهم في البلاد بشكل غير قانوني بينما تدرس ولايات نيو مكسيكو ونيويورك وهاواي وفرجينيا فرض حظر مماثل خلال دوراتها التشريعية لعام 2026.

وفي ولاية ماريلاند، سيُجبر الحظر المقترح، الذي أقره هذا الأسبوع مجلسَا الجمعية العامة ذات الأغلبية الديمقراطية، تسعة مكاتب للشريف على إنهاء اتفاقياتها مع إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (أيس) فورًا، بما في ذلك مكتب مقاطعة فريدريك، حيث انضمت إدارة الشريف إلى برنامج (جي)287 عام 2008، ما يجعلها من أقدم المشاركين النشطين في البرنامج على مستوى البلاد.

ولم يُصرح الحاكم ويس مور (ديمقراطي) بعد ما إذا كان سيوقع على التشريع. لكن قادة مجلس النواب ومجلس الشيوخ بالولاية، بالإضافة إلى المدافعين عن حقوق المهاجرين، يؤكدون أنه لا يوجد لديهم ما يدعو للاعتقاد بأن الحاكم لن ينضم إليهم في اتخاذ موقف ضد إدارة ترامب من خلال هذا القانون وغيره من مشاريع القوانين المتعلقة بالهجرة.

ورأت الصحيفة أن اتخاذ ماريلاند إجراءً الآن له تأثير بالغ موضحة إن هذا الإجراء سوف يحدد توجه الولايات الأخرى لمواجهة هذا الأمر.

كما ذكرت كاثرين جاكسون، مديرة السياسات العامة في منظمة "وي آر كاسا" المعنية بالدفاع عن حقوق المهاجرين قائلة :" لقد كنا على أهبة الاستعداد للقيام بهذا العمل طوال العقد الماضي. ويسرنا أن المجلس التشريعي قد استجاب أخيرًا."

وسعت إدارة ترامب إلى تعزيز التعاون المحلي في عمليات اعتقال المهاجرين، بحجة أن الاعتقالات التي تُجرى في شوارع الأحياء، والتي أشعلت شرارة الاحتجاجات في مدن عديدة، ستنخفض إذا أبدت الولايات استعدادها للتعاون مع العملاء الفيدراليين من خلال تبادل البيانات وشراكات برنامج 287(جي)، التي تُوسع نطاق قدرات إدارة الهجرة والجمارك (ICE) بطرقٍ عديدة.

ومنذ بداية ولاية ترامب الثانية في يناير الماضي، ارتفع عدد الاتفاقيات الموقعة بين إدارة الهجرة والجمارك وجهات إنفاذ القانون المحلية بشكلٍ كبير من 135 إلى أكثر من 1300 اتفاقية، وفقًا لبيانات إدارة الهجرة والجمارك.

وتُظهر البيانات أن جهات إنفاذ القانون المحلية تتعاون الآن مع إدارة الهجرة والجمارك في 18 ولاية لم تكن لديها أي اتفاقيات برنامج 287(جي) قبل تولي ترامب منصبه.

وبدوره قال تشاك جينكينز، قائد شرطة مقاطعة فريدريك، خلال مؤتمر صحفي مع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين في ولاية ماريلاند الشهر الماضي: "إنها أداة حقيقية للأمن العام. ببساطة، لا نعيد المجرمين إلى الشوارع، بل نسلمهم إلى إدارة الهجرة والجمارك في بيئة آمنة داخل مراكز احتجازهم".

في الأسبوع الماضي، وبعد أن أطلق عملاء إدارة الهجرة والجمارك النار على مواطنين أمريكيين اثنين في مينيابوليس أثناء احتجاجهم على تكثيف الإجراءات الأمنية الفيدرالية، صرّح توم هومان، مسؤول ملف الحدود في البيت الأبيض، بأن انسحاب الإدارة من هناك مشروط بزيادة التعاون.

ورداً على تساؤلات حول التكتيكات التي تستخدمها الولايات للتصدي لأنشطة إنفاذ القانون الفيدرالية التابعة لإدارة الهجرة والجمارك الأمريكية، صرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أبيجيل جاكسون، بأن عناصر الإدارة "يتصرفون ببسالة لإنفاذ القانون وحماية المجتمعات الأمريكية"، وأن "على المسؤولين المحليين التعاون معهم لا معارضتهم".

وقالت نورين شاه، مديرة سياسات الهجرة في الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، إنه لا يوجد دليل يشير إلى أن الولايات التي لديها عدد أكبر من اتفاقيات المادة 287(جي) تشهد أيضاً انخفاضاً في عمليات إنفاذ القانون في الشوارع.

وأوضحت أن البيانات تُظهر أن غالبية الاتفاقيات الجديدة وُقّعت في فلوريدا وتكساس - بواقع 293 و260 اتفاقية على التوالي - وأن هاتين الولايتين تشهدان أيضاً عمليات إنفاذ قانون مكثفة في الشوارع.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة