الأعراض وخطة العلاج.. "الوذمة الوعائية" مرض وراثي نادر يبدأ في سن مبكرة

3-2-2026 | 23:28
الأعراض وخطة العلاج  الوذمة الوعائية  مرض وراثي نادر يبدأ في سن مبكرةتورم مفاجئ وألم حاد بالبطن
عبد الله الصبيحي

يعد مرض الوذمة الوعائية الوراثية أحد الأمراض النادرة التي ما زالت غير معروفة بالقدر الكافي، رغم خطورته التي قد تصل إلى تهديد الحياة في بعض الحالات.

موضوعات مقترحة

 ويهدف المتخصصون إلى رفع الوعي بهذا المرض وتحسين سبل التشخيص المبكر ورعاية المرضى، خاصة أنه مرض وراثي قد يمتد عبر أجيال داخل الأسرة الواحدة.

في غضون ذلك، قالت الدكتورة عائشة المرصفي، أستاذة طب الأطفال ومؤسس وحدة أمراض نقص المناعة الأولية بكلية طب قصر العيني، إن المرض قد يظهر في صورة تورم متكرر في البطن أو الوجه أو الأطراف أو المجرى الهوائي، ما يؤثر بشكل كبير على حياة المريض اليومية، سواء في الدراسة أو العمل.

وأوضحت أن المرض معروف منذ أكثر من 200 عام، إلا أن التطورات الحديثة وفرت أدوية فعالة ساهمت في تحسين جودة حياة المرضى بشكل ملحوظ.

أعراض الوذمة الوعائية الوراثية

أوضحت أن الأعراض تختلف من شخص لآخر حتى داخل الأسرة الواحدة، وغالبا ما تبدأ النوبات في سن مبكرة، وأحيانا منذ عمر عامين أو ثلاثة أعوام، بينما تظهر أغلب الحالات بوضوح بعد سن العاشرة وقد تستمر النوبة من يومين إلى ثلاثة أيام، وتتكرر لدى بعض المرضى كل أسبوعين تقريبا.

 طرق التشخيص

أكدت أن طرق التشخيص تعتمد على التاريخ المرضي المتكرر لنوبات التورم دون سبب واضح، خاصة مع وجود تاريخ عائلي مشابه، إلى جانب تحاليل متخصصة لقياس بعض مكونات الجهاز المناعي، وأن سرعة التشخيص تحمي المرضى من مضاعفات خطيرة ومن إجراءات طبية غير لازمة.

سبب الإصابة بمرض الوذمة الوعائية الوراثية

من جانبها، أوضحت الدكتورة رند أرناؤوط، رئيس قسم الحساسية والمناعة بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالمملكة العربية السعودية، أن الوذمة الوعائية الوراثية تعد مرضا يفاجئ المريض والطبيب على حد سواء، وقد يؤثر على حياة الأسرة بالكامل لأنه ينتقل وراثيا.

ولفتت إلى أن تورم الحلق يعد أخطر الأعراض، إذ قد يؤدي إلى الوفاة نتيجة الاختناق إذا لم يعالج فورا.

وأضافت أن آلام البطن الناتجة عن المرض قد تكون شديدة للغاية، وتشبه في حدتها آلام التهاب الزائدة الدودية أو المرارة، ما يؤدي أحيانا إلى خضوع بعض المرضى لجراحات غير ضرورية قبل اكتشاف السبب الحقيقي.

وشددت على أن التشخيص يعتمد في الأساس على الوعي الإكلينيكي وإجراء التحاليل المتخصصة، وفي بعض الحالات النادرة قد يستخدم تحليل الجينات.

كما حذرت من أن بعض الأدوية الهرمونية، مثل بعض وسائل منع الحمل، قد تزيد من حدة النوبات لدى المريضات.

وأكدت أن أطباء الحساسية والمناعة هم الجهة الأساسية المسئولة عن متابعة هذه الحالات، نظرا لطبيعة المرض المناعية والوراثية.

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور خالد ساري، المدير العام لإحدى شركات الأدوية الوطنية العاملة في سوق الدواء المصري، أن المرض يصيب الذكور والإناث على حد سواء، ويمكن أن يظهر في أي عمر، لكنه غالبا ما يبدأ في الطفولة.

وأوضح أن المرض يتميز بنوبات متكررة وغير متوقعة من التورم، قد تصيب الجلد أو الأطراف أو الوجه أو البطن، وأحيانا الحلق والمجرى التنفسي، وهي الحالة الأخطر بسبب احتمال حدوث اختناق.

وأشار إلى أن المرض غير معد وليس نوعا من أنواع الحساسية كما يعتقد البعض، بل هو اضطراب وراثي نادر يصيب شخصا واحدا من بين كل 50 إلى 100 ألف شخص. 

وأضاف أن العلاج الحديث يركز على منع تكرار النوبات، من خلال نشر الوعي، وتحسين سرعة التشخيص، ووضع خطة واضحة للتعامل مع الحالات الطارئة.

خطة العلاج

تأتي خطة العلاج لتشمل ثلاثة محاور رئيسية وهي: علاج النوبة الحادة فور حدوث التورم، خاصة إذا كان في الوجه أو الحلق، أو العلاج الوقائي طويل المدى لتقليل تكرار النوبات، أو العلاج الوقائي قبل الإجراءات الطبية مثل خلع الأسنان أو جراحات الوجه، لأنها قد تحفز حدوث نوبة

الوقاية من المضاعفات

ينصح الأطباء بضرورة تجنب المحفزات المعروفة للنوبات، وإبلاغ الأطباء والتخصصات الأخرى بطبيعة المرض قبل أي إجراء طبي، والاحتفاظ بخطة طوارئ واضحة في المنزل والعمل والمدرسة، وتوعية أفراد الأسرة لاحتمال إصابة أكثر من فرد بالمرض.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: