بعد تذوق سفيرة الإتحاد الأوروبي العسل الأسود في قنا.. ماهو تاريخ صناعته في الصعيد ؟ | صور

3-2-2026 | 16:13
بعد تذوق سفيرة الإتحاد الأوروبي العسل الأسود في قنا ماهو تاريخ صناعته في الصعيد ؟ | صور سفيرة الإتحاد الأوروبي في قنا
قنا -محمود الدسوقي

تذوقت أنجيلينا إيخهورست، سفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة، العسل الأسود، حيث تم تداول صورتها وهي تتذوق العسل الأسود القنائي بجانب إطلاعها على الحرف التراثية في قنا مثل الفخار والفركة وغيرها.

موضوعات مقترحة
 
 وتنشر «بوابة الأهرام» ، تاريخ صناعة العسل الأسود فى قنا ، والذي يمتد إلى فترة كبيرة فى التاريخ منذ ماقبل العصر الفاطمي فى قوص، والذي وصفه الرحالة العرب القدامى وكذلك الأجانب، وهم كثيرون، منها الأثرية الرحالة إيميليا إدوراردز التي اكتشفت ظاهرة تعامد الشمس على أبوسمبل.

قام العرب بجلب فسيلة القصب من الهند باعتبارها الموطن الأصلي وقاموا بزراعتها في مصر، ليحوز الصعيد من وقتها شهرة تفوق الهند بلد الزراعة الأصلية لأسباب، كثيرة شرحها خبراء الزراعة الأجانب في أبحاثهم القديمة.

 ويؤكد المؤرخون أن الفاطميين كانوا يجبرون الفلاحين على حمل القصب لدار الفطرة والتي كانت تشتمل بدورها على 700 قنطار من السكر و5 قناطير من العسل الأسود، وذلك لتوزيعها على الخاصة والعامة فى الأعياد والمناسبات.

كانت حلوى القنود وهو ما يعرف بالسكر الأحمر الغليظ كان يستخدمه الفاطميون فى أعيادهم وحفلات السمر قد اختفى نهائيًا ولم يعد له وجود إلا فى كتب الرحالة القدامى حيث أبدله المصريون المعاصرون بسكر الجلاب، وهو من الصناعات التي تأتي من العسل الأسود حاليًا بعد تسخينه ثم تجميده في مركز  نجع حمادي شمالي قنا

تدهورت صناعة السكر بمشتقاته في حقبة الغزو العثماني لمصر حتى بلغت المساحة المزروعة منه في مصر حوالي 150 ألف فدان فقط، ويسرد الدكتور رضا أسعد شريف في كتابه "أعيان الريف في العصر العثماني"، قصة التجار أبوطاقية، والرويعي وجمال الدين الذهبي للسيطرة على سوق السكر في القرن السابع عشر.

كما تطرق إلى معامل تكرير السكر بالفسطاط والقاهرة والدلتا، بصفتها من أهم السلع المصرية التي كانت تصدر لأوروبا، مؤكدًا أن التجار المصريين لم يقوموا باستغلال العبيد أو الأهالي مثلما حدث في بلاد أخرى في العالم الحديث وخاصة في الأمريكتين.

العصر الحديث 

يقول فيجري بك في كتابه "حسن البراعة في فن الزراعة" الذي قام بترجمته أحمد ندا أفندي، إن زراعة قصب السكر نجحت في الصعيد أكثر منها في الدلتا "، فلا يتحصل من بلاد الدلتا السكر القابل للتبلور، مضيفًا "ينبغي أن يزرع قصب السكر في المزارع القريبة من نهر النيل أو الترع التي توجد بها المياه طوال السنة وأن تكون الأرض طفلية سوداء كالأرض".


ويقسم فيجري بك أصناف قصب السكر قائلا "ويزرع صنفان من القصب في الصعيد، أحدهما يسمي بالبلدي وهو الذي يزرع بالقطر المصري منذ قرون المنسوب إلى جزيرة بتاويا أحد بلاد الفلمنك من بلاد الهند ،وهذا الصنف تحسن بإدخاله مصر حيث يتحصل منه سكر متبلور جاف مع أن الذي يتحصل منه في بلاده الأصلية سكر دسم"، ويؤكد فيجري أن السكر المتبلور الجاف الذي أعطته تربة الصعيد لقصب السكر الهندي هو الذي جعل شهرته عالية وتفوق شهرة بلاد الهند موطن قصب الأصلي.


في الحصاد كل عشرة أشخاص يقطعون في اليوم الواحد فدانًا من القصب، ويجردونه من أطرافه العلوية المعروف بالزعزوعة، وإنما يستعمل قطعه لأجل الفوريقات "المصانع" المتسعة التي يستخرج منها فيها السكر بواسطة آلات بخارية، أما إذا كان استخراجه بالطريقة القديمة أي بدون آله بخارية فلا يقطع القصب من أرضه إلا شيئًا فشيئًا بقدر الحاجة، والفدان الواحد يتحصل منه من السكر 30 قنطارًا مصريًا من السكر الجيد، وخمسة في المائة من العسل.

وصف فيجري بك معاصر القصب في زمانه في القرن التاسع عشر، فهي مركبة من معصرة مكونة من أسطوانتين من الخشب الصلب طولها نحو قدمين ونصف وكل أسطوانة محاطة بحلزون محفور على جميع طولها يتحركان بعجلتين من خشب، وهذا الاختراع منسوب للقطر المصري.


ويوجد فوق الأسطوانة العليا عرضة ينفذ منها برمة عمود من خشب ترتفع وتنخفض على حسب الأداة لأجل رفعها أو خفضها في عصر القصب، ثم يدخل بين الأسطوانتين 4 عيدان من القصب وتدار الأسطوانتان في اتجاه مضاد بواسطة شخصين فيخرج منها أغلب العصارة وتستقبل في حوض من الفخار يوجد أسفل المعصرة وله فتحة جانبية تسيل منها العصارة في قناة تصب في مستودع من الفخار أو من الخشب لترسب المواد النباتية الموجودة فيها ،وبعد مكثها نحو نصف ساعة تؤخذ بمغارف ذات أيدي طويلة من خشب، وتصب في حلة كبيرة من نحاس محاطة بالبناء علي مساواة سطح الأرض تقريبًا.


ويضيف فيجري بك "تروق العصارة في هذه الحلة باستعمال مقدار مناسب من لبن الجير الذي يتحد بجميع الحوامض النباتية والأملاح الحمضية، وكذلك تجمد المادة الزلالية فتأخذ معها جميع الأملاح الجيرية التي تكونت وتطفو علي سطح العصارة على هيئة رغوة، وتؤخذ بواسطة مغرفة ذات ثقوب ومتى انقطع تكون الرغوة تركزت في العصارة قليلًا، وينقل الشراب بواسطة المغارف في حلة أخرى جانبية فيطبخ الشراب فيها بالدرجة اللازمة ثم يصب بواسطة المغارف في قوالب من فخار

زلعة الفخار

كانت تعتمد على العسل الأسود  زلعة الفخار التي يوضع فيها العسل الأسود العلاوي الصغيرة، وهي انقرضت في عالمنا المعاصر ،  وزراعة قصب السكر كان يؤخذ منها السكر أو العسل الأسود بعد تسخينه، حيث تختلف طرق صناعة العسل الأسود عن استخراج السكر وهو المعمول به حاليًا في العصارات الشعبية التي تكون مهمتها فقط صناعة العسل الأسود والجلاب وليس السكر.


تمصرت الشركة عام 1939م، وبعد قيام ثورة يوليو عام 1952م، حيث بدأ الاهتمام بالصناعة والزراعة معًا، فقد تم تأسيس مصنع لإنتاج العسل الأسود بأبوتشت، ومصانع حديثة لاستخراج السكر، ف. محافظتى قنا ، وأسوان  كما تم إدخال فسائل جديدة في الزراعة بدلًا من الفسائل القديمة.، وفى وقتنا الحالي تم تطوير التكتلات الاقتصادية الصناعية من أهم محاور برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر الذي يجري تنفيذه بمحافظتي قنا وسوهاج ، وذلك للأرتقاء بصناعة العسل الأسود وتدريب العاملين فيها 
 
كان الدكتور خالد عبد الحليم محافظ قنا ، وأجيلينا إيخهورست سفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة، والدكتور هشام الهلباوي، مساعد وزير التنمية المحلية ومدير برنامج التنمية المحلية في صعيد مصر، قاموا بجولة للإطلاع على مشروع تطوير "كورنيش النيل" بمدينة قنا، وذلك للوقوف على آخر مستجدات الأعمال بالمشروع، حيث يعد نقلة حضارية للمحافظة.

شارك في الجولة، الوفد المرافق للسفيرة، وفريق عمل برنامج التنمية المحلية في صعيد مصر، بالإضافة إلى عدد من القيادات التنفيذية بالمحافظة.

خلال الجولة، استعرض محافظ قنا، مكونات المشروع، موضحًا أن الكورنيش ينقسم إلى 6 مناطق متكاملة، صممت لتلبي احتياجات المواطنين والسياح، وتشمل منطقة المطاعم والكافيهات، ومنطقة ألعاب الأطفال (Kids Area)، وساحة "حتحور" المخصصة لإقامة الحفلات والمناسبات الثقافية والاجتماعية، بجانب مناطق أخرى مخصصة، وتشمل منطقة الصيد، ومنطقة مخصصة لجلسات تصوير العرائس، والخدمات التجارية، وتضم بازارات وأكشاك لبيع الأطعمة والمشروبات، وأخرى للنشاط السياحي، ومرسى مجهز لاستقبال سفن "النايل كروز".

وعلى هامش الجولة، تفقد المحافظ وسفيرة الاتحاد الأوروبي، معرض الحرف التراثية، والذي يعكس الثراء الثقافي للمحافظة، حيث ضم المعرض مجموعة متميزة من المنتجات التي تشتهر بها المحافظة، منها مشغولات "الفركة" اليدوية، وأواني ومنتجات الفخار والخزف، وتحف مصنوعة من خشب السرسوع، ومنتجات العسل الأسود التي تعد محافظة قنا رائدة في صناعتها.

وأشاد الوفد، بجودة تنفيذ مشروع الكورنيش ومستوى المنتجات التراثية المعروضة، مؤكدين على أهمية هذه المشروعات في خلق فرص عمل وتعزيز التنمية المستدامة في صعيد مصر، ودعم القطاع السياحي والترفيهي بالمحافظة.

وأوضحت سفيرة الاتحاد الأوروبي أن العلاقة بين مصر والاتحاد الأوربي ممتدة واستراتيجية 

سفيرة الإتحاد الأوروبي تتذوق العسل الأسود

سفيرة الإتحاد الأوروبي تتذوق العسل الأسود

سفيرة الاتحاد الأوربي مع الفركة والفخار القناوية

سفيرة الاتحاد الأوربي مع الفركة والفخار القناوية

سفيرة الاتحاد الأوربي مع الفركة والفخار القناوية

سفيرة الاتحاد الأوربي مع الفركة والفخار القناوية
 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة