على بياعين العنب..بث مباشر من "شنراق".. أشهر قرية لزراعة "عناقيد الذهب" فى مصر

3-2-2026 | 15:08
على بياعين العنببث مباشر من  شنراق  أشهر قرية لزراعة  عناقيد الذهب  فى مصرصورة من مصنع الزبيب بالغربية
شيرين أبو شعيشع
الشباب نقلاً عن

أهل القرية كلهم يعملون إما فى مزارع العنب أو مصانع الزبيب.. والكل ينتظر "موسم الخير والبركة"

موضوعات مقترحة
بعدما زرعوا 80 % من محصول "العنب البناتي".. يحلمون بإنشاء مدينة صناعية لتصنيع الزبيب المحلى 

للعنب مكانة خاصة عند المصريين لدرجة أنه أكثر فاكهة تغنوا بها، فمن ينسي أغنية فاطمة عيد (على بياعين العنب.. العنب عنبي والجنب جنبى وانت يا شلبى يا بتاع العنب)، كما كتب الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي (والله إن ما اسمريت يا عنب بلدنا.. لاجري وانده لك عيال بلدنا.. أسمر وطيب يا عنب) وقد غنتها شادية، وهناك أغنية لماهر العطار تقول: "على بياعين العنب.. عناقيد فضة وعناقيد دهب"، وبنفس الوزن والقافية غنى الفنان محمد رشدى " على بياعين العنب.. العنب غالى والقمر عالى"، كما غنت شريفة فاضل "ورق العنب ضلل علي شباكنا.. اللي قصاده جدع حليوة شبكنا"، وأغنيات أخرى كثيرة جداً بعضها كتبت خصيصا لكي تتغنى بها الفتيات والسيدات فى مزارع العنب.
وفي السطور التالية نرصد زيارة لمجلة الشباب إلى قرية شنراق بمركز السنطة في قلب محافظ الغربية، وهى القرية التى تحولت الى أيقونة زراعة "عناقيد الذهب" كما يقول عضو مجلس الشعب السابق محمد السيد عامر، ويضيف: مانزال نستخدم المناشر اليدوية  حتى الآن فى تجفيف العنب بنسبة 90% مقابل 10% باستخدام المناشر الآلية، فى حين إذا حدث تطوير فى المصانع ستكون هناك طفرة وجودة فى المنتج ويفتح آفاقا جديدة فى تصدير الزبيب، لذا نطالب بإنشاء منطقة صناعية.
ويلتقط طرف الحديث الأستاذ طارق زكريا أبو الخير (52 عاما ) وهو يعد من أكبر منتجي ومصنعي الزبيب فى مركز السنطة بمحافظة الغربية، يقول: الحمد لله أصبح إنتاج الزبيب من محافظتى الغربية والمنيا يغطى أغلب الاستهلاك المحلى فى جميع محافظات الجمهورية، فعلى سبيل المثال إذا كنا ننتج 4 آلاف طن سنويا فنحن نستهلك حوالى 3800 طن من الإنتاج المحلى، ويتم جمع محصول العنب فى أواخر شهر يوليو ثم نقوم بتوريده الى المصنع بالمنيا لنغسله بمادة كيميائية مستوردة من الخارج تعمل على تحويله الى زبيب، ثم ننزله على مناشر مغطاة على شبك لمدة تصل الى 12 يوما تقريبا، ثم نقوم بجمعه وغسله ثم تعبئته آليا، والعمل فى القرية يستوعب أيدى عاملة كثيرة جدا بداية من مرحلة الزراعة ثم حصاد العنب وتوزيعه ثم مراحل تصنيع الزبيب؛ لذا أصبحت نسبة البطالة فى القرية قليلة جداً، فعلى سبيل المثال أنا أستعين يوميا بـ 125 عاملاً من محافظة المنيا بالإضافة إلى الأيدى العامل من شنراق ، حيث يعمل فى هذه الصناعة نحو 70% من أهالي مراكز محافظة الغربية والصعيد وقت الحصاد والجمع، علماً بأن معظم مزارع زراعة العنب انتقلت من الغربية إلى المنيا لما تتميز به من عدم وجود رطوبة، وأيضاً جودة الأراضى الزراعية هناك أفضل، لكننا نقوم بجميع مراحل تجهيز الزبيب فى شنراق بالغربية وهى مرحلة ما بعد التنشيف، والحاج عادل السيد حمودة هو أول من فكر ونفذ هذه الفكرة فى شنراق، وبفضل فكرته تحولت بيوت القرية إلى ورش عمل صغيرة، ومتوسط إنتاج الفدان من العنب فى الموسم يبلغ من 8 إلى 15 طناً وفقا لجودة التربة واهتمام الفلاح بالمحصول.

مزارع العنب

أما فيما يتعلق بالمبيدات المستخدمة، فيضيف: أصبح لدى الفلاح وعى وثقافة عند شراء المبيدات الكيماوية لاستخدامها فى الأرض، حيث يشتري من شركات معروفة ليحافظ على جودة الأرض، والعنب البناتى الذى تتم زراعته فى شنراق هو أجود أنواع العنب على الإطلاق ويمثل نسبة 80% من محصول العنب على مستوى محافظات الجمهورية.
وعن أشهر مواسم شراء الزبيب يقول: هناك موسمان هما المولد النبوى الشريف وشهر رمضان ، هذا بالإضافة إلى أن هناك موردين يعتمدون عليه طوال العام للفنادق والمطاعم وأصحاب محلات الحلويات، وهناك مشاكل تواجه صناعة الزبيب فى شنراق، حيث تنقصنا قطعة أرض نبنى عليها مدينة صناعية، فمنذ فترة جاء وفد من مركز البحوث الزراعية يرافقه محافظ الغربية لعمل معاينة لنستكمل الإنتاج، ولذا نناشد المسئولين بتخصيص قطعة أرض لبناء المدينة الصناعية فى شنراق نظرا لحاجتنا الملحة فى صناعة الزبيب المصرى، وقد تجاوزت مساحة زراعة العنب في مصر 180 ألف فدان  بإجمالي إنتاج يقترب من 1.8 مليون طن سنويًا، أما بالنسبة للتصدير، فقد ارتفعت صادرات العنب في 2024 إلى 181.1 ألف طن، مقارنة بـ113 ألف طن في 2019، بمعدل نمو بلغ حوالي 60.5%..
مزارع العنب

وفي جولة بين السيدات والفتيات اللائى يعملن فى هذه المهنة، تقول رحاب على محمد خليل ( 38 عاما ): أنا مقيمة فى قرية الجعفرية وأعمل فى جميع مراحل زراعة وحصاد العنب ومراحل تصنيع الزبيب، حيث نبدأ فى شغلنا بعد وصول الزبيب من المنيا، فنقوم بغسله وندخله الثلاجة ثم ننشره على المناشر حتى يصل إلى درجة لون أقل من اللون المعتاد للزبيب، ثم نقوم بغسله بمياه شديدة ثم نعيده إلى المنشر مرة أخرى ثم نستخدم الغربال والليزر آليا لتعبئته فى الكراتين، ونعمل منذ الثامنة صباحا وحتى أذان المغرب.
مزارع العنب

وعن أجود أصناف العنب تقول: العنب البناتى ذو اللون الأصفر من قرية شنراق هو أفضل وأغلى الأنواع، ثم "سليم" ذو الحبة الحمراء ويطلق عليه الفراولة، ثم "الأسبريو" ذو حبة كبيرة صفراء أو سوداء. 
أما إيمان صلاح عمر ( 32 عاما ) فتقول: أنا من سكان المنيا وأعمل منذ 4 سنوات فى موسم حصاد العنب ومتخصصة فى تصنيع الزبيب المخصص للتصدير للخارج، ويتميز بأنه مختلف عن حبة العنب العادية فى الحجم والشكل حيث نقوم بنشره على السيور وتقليبه حتى يجف تماما ثم يتم جمعه وتوريده إلى المصنع لغسله وتنظيفه وتعبئته، ويتراوح سعر الزبيب البناتى لدينا ما بين 180 إلى 200 جنيه للكيلو، وكنا ننتظر موسم الزبيب لأنه موسم خير وبركة على كل بيوتنا.
مزارع العنب

ثم ننتقل إلى محمد عبد الغفار- ويعمل مزارعا فى قرية شنراق- يقول : قريتنا والقرى المجاورة لنا مثل القرشية  والبندرة  وطوخ مزيد وبلاي وميت ميمون مشهورة بالعنب البناتى، فنحن نقوم بتجهيز الأرض وتسميدها ورشها بالمبيدات، وأشجار العنب مزروعة منذ سنوات طويلة وتستغرق نحو عامين حتى تطرح، وقد أنقذتنا صناعة الزبيب حتى لا يتم إهدار كميات كبيرة في أثناء موسم جمع المحصول .
أما محمد عبد الله ( مزارع) فيكمل موضحا: نبدأ فى مرحلة إعداد الأرض فى شهر مارس، وجمع العنب خلال شهرى أغسطس وسبتمبر، ونقوم بجمعه من الساعة 4 فجرا حتى 8 صباحا، ثم يأتى التجار لأخذ المحصول على عربيات لطرحه للبيع فى الأسواق .
مزارع العنب

وفي النهاية، توجهنا إلى منزل الحاج عادل حمودة- صاحب فكرة صناعة الزبيب فى قرية شنراق- يقول: شنراق هي أول قرية تزرع العنب البناتي، وكل بيوت القرية تعتبر خلية نحل بدءا من جمع العنب من على الشجر ثم مرحلة السلق والتبخير ووضعه على المناشر، لذا قريتنا لا توجد فيها بطالة، ومرحلة تصنيع الزبيب تستغرق حوالى 12 يوما، ونقوم بتصديره إلى دول كثيرة مثل الجزائر والمغرب والأردن وسوريا وغيرها، وأصبح اليوم العنب المصرى منافساً كبيراً لكل أنواع العنب المستوردة.
مزارع العنب

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة