منال عوض: لا سياسة مناخية فعّالة دون أساس علمي رصين

3-2-2026 | 10:58
منال عوض لا سياسة مناخية فعّالة دون أساس علمي رصينمنال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة
دينا المراغي

عقدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية القائمة بأعمال وزير البيئة، اجتماعًا تنسيقيًا مع المراكز البحثية الوطنية المشاركة في إعداد دراسات تقييم مخاطر تغير المناخ على القطاعات المختلفة، وصياغة خطط التكيف القطاعية، وذلك بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية.

موضوعات مقترحة

وأكدت الدكتورة منال عوض، خلال الاجتماع، أن مصر تمضي قدمًا في إعداد الخطة الوطنية للتكيف بدعم من صندوق المناخ الأخضر، وبالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، مستهدفة الانتقال من مرحلة تشخيص المخاطر إلى مرحلة وضع حلول تكيف قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، مشددة على أنه «لا سياسة مناخية فعّالة دون أساس علمي رصين».##

جاء ذلك خلال الاجتماع التنسيقي المنعقد على هامش الورشة التعريفية للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، بحضور المهندس شريف عبد الرحيم الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، وتشيتوسي نوجوتشي الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والدكتور محمد بيومي مساعد الممثل المقيم للبرنامج، إلى جانب عدد من قيادات وزارة البيئة ورؤساء المراكز البحثية الوطنية والخبراء والعلماء المشاركين في إعداد الدراسات.

وأوضحت وزيرة البيئة أن أحد المكونات الرئيسية للخطة الوطنية للتكيف يتمثل في إعداد تقييم شامل لمخاطر تغير المناخ على القطاعات المختلفة، بما يدعم دمج اعتبارات التكيف في التخطيط الوطني، مشيرة إلى أن ذلك يُعد أمرًا حيويًا لمصر باعتبارها من أكثر الدول تأثرًا بتداعيات تغير المناخ.##

وأكدت الدكتورة منال عوض أن دور المراكز البحثية يتجاوز البحث العلمي الأكاديمي إلى دور استراتيجي محوري، يقوم على تقديم تقييمات علمية دقيقة تستند إلى أحدث نماذج ومعايير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، وتحويل البيانات المناخية إلى خرائط مخاطر واضحة وقابلة للاستخدام في دعم متخذي القرار، إلى جانب تطوير حلول تكيف محلية نابعة من الواقع المصري، تراعي الخصوصيات البيئية والاقتصادية وتستجيب لاحتياجات المجتمعات الأكثر هشاشة، فضلًا عن تعزيز التكامل بين القطاعات المختلفة لضمان اتساق إجراءات التكيف في مجالات المياه والزراعة والأمن الغذائي والتنمية العمرانية، وبناء نظم الإنذار المبكر للحد من الخسائر والأضرار المناخية.##

وشددت وزيرة البيئة على التزام الوزارة بتقديم الدعم الكامل وتيسير تبادل البيانات مع المراكز البحثية، مؤكدة أن مخرجات هذه الجهود ستشكل المرجعية العلمية التي سيتم الاستناد إليها في مخاطبة جهات التمويل الدولية، وتحويل الخطة الوطنية للتكيف إلى مشروعات تنموية خضراء، تسهم في رسم خريطة الاستثمار المناخي لمصر.

ووجهت الدكتورة منال عوض الشكر للعلماء والباحثين المشاركين، معربة عن تطلعها إلى أن تنعكس نتائج الأعمال في وثيقة وطنية تليق بمكانة مصر أمام المحافل الدولية، وتكون خارطة طريق حقيقية لمواجهة آثار تغير المناخ.##

ومن جانبها، أكدت تشيتوسي نوجوتشي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن الاجتماع يعكس التزامًا مشتركًا بتعزيز الأسس العلمية التي تقوم عليها سياسات التكيف مع تغير المناخ في مصر، مشيرة إلى أهمية الدور الحيوي للبحث العلمي والتطبيقي في تطوير المعرفة المناخية وتحديد التدابير اللازمة للحد من الآثار السلبية لتغير المناخ.

وأشارت إلى التعاون الممتد بين البرنامج ووزارة البيئة في إعداد التقارير الوطنية للمناخ، وتقارير التكيف القطاعية، فضلًا عن تبني نهج جديد في إعداد الخطة الوطنية للتكيف يقوم على إشراك مراكز البحوث الوطنية في تقييم المخاطر وتحديد إجراءات التكيف، داعية إلى اغتنام هذه الفرصة لتوسيع مجالات البحث العلمي وتطبيق حلول التكيف بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة المتخصصة.

كما استعرضت نوجوتشي أحد نماذج التعاون الناجحة بين البرنامج ومصر في مجال حماية السواحل من ارتفاع مستوى سطح البحر، والتي أسهمت في تطبيق حلول مستمدة من الطبيعة على امتداد 69 كيلومترًا من سواحل دلتا النيل، مؤكدة استمرار التعاون لتحديد تقنيات جديدة لمواجهة تآكل السواحل في ظل ارتفاع مستوى سطح البحر.

وفي السياق ذاته، أكد المهندس شريف عبد الرحيم الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، أهمية استمرارية تحديث الدراسات وتوفير التمويل اللازم للخريطة التفاعلية الجاري إعدادها، للتنبؤ بمخاطر وسيناريوهات التغيرات المناخية المحتملة على جمهورية مصر العربية حتى عام 2100.

كما شدد المشاركون من قيادات المراكز البحثية وممثلي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على ضرورة الالتزام بالجدول الزمني المحدد لتقييم مخاطر المناخ على القطاعات المختلفة، والانتهاء من إعداد الخطة الوطنية للتكيف قبل نهاية العام الجاري، بما يضمن خروجها كنموذج ناجح يُحتذى به على مستوى الدول النامية.## ## ## ## ##

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: