يناقش مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، اليوم، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومكتب لجنة الصحة والسكان عن مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية الصادر بالقانون رقم (۱۹) لسنة ٢٠١٨.
موضوعات مقترحة
تطوير المنظومة الصحية والارتقاء بمستويات التعليم الطبي والبحث العلمي
في إطار سعي الدولة إلى تطوير المنظومة الصحية والارتقاء بمستويات التعليم الطبي والبحث العلمي، جاء قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية الصادر بالقانون رقم (۱۹) لسنة ۲۰۱٨؛ ليضع حجر الزاوية الإطار تشريعي منضبط ينظم سير العمل داخل هذه المستشفيات - وتحديدا التابعة للجامعات الحكومية الخاضعة لأحكام قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم (٤٩) لسنة ۱۹۷۲، باعتبارها مؤسسات تجمع بين تقديم الخدمة العلاجية، وتأهيل الكوادر الطبية، ودعم البحث العلمي، مستهدفا تحقيق التوازن الدقيق بين الدور الأكاديمي والتعليمي لهذه المستشفيات ورسالتها العلاجية السامية تجاه المجتمع.
حوكمة الاختصاصات الإدارية والفنية وتنظيم العلاقة بين أطراف المنظومة
وقد ارتكز القانون القائم في فلسفته على حوكمة الاختصاصات الإدارية والفنية، وتنظيم العلاقة بين كافة أطراف المنظومة من أعضاء هيئة التدريس والأطقم الطبية والإدارية، مرسخاً لقواعد الانضباط المهني والشفافية وضمان الاستغلال الأمثل للموارد والأصول العامة، بما ينعكس إيجابا على جودة الخدمات الصحية، ويحقق التكامل بين أهداف الجامعة واحتياجات المواطن.
حاجة تشريعية ملحة لإدخال تعديلات جوهرية على قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية
بيد أن الممارسة العملية وتطور منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر، ووجود أنماط مختلفة من المؤسسات التعليمية والبحثية كالجامعات الأهلية، والخاصة، وأفرع الجامعات الأجنبية، والمراكز البحثية)، كشفت عن حاجة تشريعية ملحة لإدخال تعديلات جوهرية على القانون القائم؛ تستهدف توسيع مظلته لتشمل هذه الكيانات كافة، ومعالجة ما أفرزه الواقع التطبيقي من تحديات، بما يضمن توحيد معايير الخدمة الطبية والتعليمية، وتحقيق التنسيق والتكامل التام بين جميع المستشفيات الجامعية بمختلف أنماطها تحت رؤية استراتيجية موحدة.
وتأسيساً على ذلك، واستجابة لمستجدات الواقع ومخرجات الاستراتيجية الوطنية للتعليم والبحث العلمي جاء مشروع القانون المعروض.
الفلسفة التشريعية لتعديل قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية
تستند الفلسفة التشريعية لمشروع القانون إلى أحكام الدستور المصري والاستراتيجية الوطنية للتعليم والبحث العلمي، والتي تضع تطوير المستشفيات الجامعية والارتقاء بجودة التعليم الطبي في مقدمة أولوياتها، انطلاقا من مسؤولية الدولة في توفير خدمات صحية وتعليمية متكاملة وآمنة للمواطنين.
وتقوم فلسفة تعديل قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية المشار إليه على تطوير الإطار التشريعي الحاكم المنظومة المستشفيات الجامعية بما يواكب التوسع الكمي والنوعي في التعليم العالي والخدمات الصحية ويستجيب للتغيرات المؤسسية التي طرأت على أنماط الجامعات والجهات البحثية والخدمية التابعة للدولة
أهداف تعديل قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية
ويستهدف التعديل تعزيز قدرة المستشفيات الجامعية على أداء وظائفها التعليمية والتدريبية والبحثية والعلاجية بكفاءة، وبما يواكب المعايير العالمية للجودة، ويسهم في إعداد كوادر طبية مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات المجتمع الصحية مع توفير بيئة عمل داعمة للعاملين بهذه المستشفيات، بالإضافة إلى تعزيز الحوكمة والرقابة المؤسسية ورفع كفاءة الإدارة والتشغيل، من خلال توسيع نطاق التنسيق بين مختلف المجالس والكيانات المعنية، وتحديد اليات واضحة للمتابعة والتقييم وضبط الأداء.
جودة الخدمات الطبية واستدامة الموارد
كما ترمي التعديلات إلى ضمان الالتزام بالمعايير المهنية والاشتراطات المنظمة للتشغيل والترخيص، بما يكفل جودة الخدمات الطبية واستدامة الموارد، وكذلك توحيد السياسات العامة وتحديث أدوات الإدارة الرقمية عبر إنشاء قواعد بيانات مركزية، ودعم اتخاذ القرار المبنى على المعلومات، مع الحفاظ على خصوصية واستقلال كل جهة في إطار القوانين المنظمة لها، بما يحقق الصالح العام ويعزز كفاءة منظومة الصحة والتعليم العالي.
تحقيق التكامل والانسجام بين مختلف مؤسسات التعليم العالي الطبي
كما يسعى التعديل لتحقيق التكامل والانسجام بين مختلف مؤسسات التعليم العالي الطبي في مصر، وتعزيز الحقوق التعليمية والتدريبية للطلاب، ورفع ثقة المجتمع في منظومة التعليم الطبي، فضلا عن دعم القدرة التنافسية الإقليمية والدولية المؤسسات التعليم العالي والقطاع الصحي المصري، بما يعود بالنفع المباشر على صحة المواطن وجودة حياته. وفي سبيل تنفيذ أحكام هذا القانون، وسد المشرع للسلطة المختصة إصدار اللوائح والقرارات التنفيذية اللازمة لتطبيق أحكامه، وبما يحقق الأهداف التي صدر من أجلها.