بعد أن ظلّ قرونًا طويلة حبيس خزائن المخطوطات، أبصر كتاب «الجواهر المفتخرة من الكنايات المعتبرة» النور بعد أن أزيل من عليه غبار الزمان، والكتاب لمحمد النعمان بن محمد بن علي بن عبد الرحمن الشهير بابن عراق، توفي حوالي 995هـ، بدراسة وتحقيق اللجنة العلمية بدار روائع الكتب.
ويُعَدّ هذا المصنَّف من الكتب النادرة التي أُفردت لفنٍّ دقيق من فنون البلاغة العربية، وهو فن الكناية؛ ذلك الفن الذي يجمع بين عمق المعنى وجمال الأسلوب، ويكشف عن طاقة اللغة العربية في الإيحاء والتلميح دون تصريح.
جمع المؤلف فيه فصولًا من الكنايات المعتبرة، ووشّاها بالأمثال والأشعار والحِكم والأقوال، مع شرح دلالاتها وبيان استعمالات العرب لها في تعابيرهم ونصوصهم، فجاء مرجعًا مهمًّا لدارسي البلاغة وروّادها.
قيمة المخطوط
يمثل الكتاب شاهدًا بليغًا على السعة البلاغية في اللسان العربي، ويبرز دقة الذوق اللغوي والفروق الدلالية والأسلوبية في استعمال الكناية، فكان بحق من عيون المصنفات التي استقلّت بهذا الفن شرحًا وترتيبًا.
كتاب الجواهر المفتخرة من الكنايات المعتبرة