تنبيه: كل من مر عليكم سيشهدون على خداعكم

1-2-2026 | 16:16

أتعجب كثيرًا من صراخ بعض اللاعبين في سوق السيارات، وكأن ما كان يحدث في الزمن القريب غير معلومٍ للجميع. الأغرب من هذا أن وسائل التواصل الاجتماعي التي يتم استخدامها حاليًا بشدة -أصبحت هي الملاذ الأخير للعودة والضحك على العملاء من جديد!!- وهي القرينة التي يمكن أن يتذكر من خلالها العملاء ماذا كان يحدث معهم من تجبر وتلاعب بخططهم وأحلامهم، ولذا؛ تجدون أن أغلب كبار اللاعبين في سوق السيارات أصبحوا يتخذون منهجًا جديدًا في اختيار بعض "البلوجرز" سواء من قاموا بتدريبهم من العاملين في مراكزهم البيعية فيتحدثون بلهجة السوق والبيع والشراء لتبسيط الأمور؛ سواء كانت خاصة بالتقسيط أو الشراء بالدفع الفوري ومغرياته، أو من حديثي العهد بوسائل التواصل الاجتماعي، فمنهم من حفظ الصفحة الأولى في كتاب سوق السيارات أو ميكانيكا السيارات، وعرفوا أن الدخول إلى عالم "السوشيال ميديا" سوف يضيف إليهم ميزتين؛ الأولى الدخل المادي السريع "بالدولار"، والثانية الشهرة والترقي في العلاقات مع شركات السيارات.

هؤلاء منهم من يعي تمامًا أنهم دمى في أيدي الكبار لتحقيق أغراضهم في تصريف المخزون، والبعض الآخر واعٍ ومدركٌ تمامًا مدى الجرم الذي يقوم به لخداع العملاء والمتابعين لهم ممن وثقوا بهم، وسلموا لهم عقولهم وأموالهم واستثماراتهم طواعية بالنصيحة!!

أعود إلى السوق والأزمة التي يعيشها غالبية اللاعبين في سوق السيارات في مصر؛ وهي كثرة المخزون لديهم والسيارات القادمة إليهم من البحر، والأزمة الحقيقية في عملية التسعير، التي تشترك فيها الشركات الأم، وعلينا أن نعي جيدًا حجم الأزمة التي تعيشها صناعة السيارات عالميًا بسبب ضعف سلاسل الإمداد، وأزمة المعادن النادرة والتوترات السياسية بين الدول العظمى، والتحالفات السياسية وشبح الحروب؛ سواء كانت مستمرة أو مستقبلية على الرغم من تسوية البعض!! أضف إليها الطاقة الجديدة والبنية التحتية، وصراخ الأوروبيين ومشاكلهم الاقتصادية وارتفاع الضرائب.

عام 2026 مليء بالمشاكل والتوترات عالميًا، وانعكست كل هذه المشاكل على الأسواق وضرورة جلب المزيد من الأرباح لتغطية النفقات لتجاوز الصعاب التي تمر بها جميع دول العالم من الكبير وحتى أصغر دويلة!!

لهذا سيكون من الصعب – على سبيل المثال - التوصل مع الاوروبين إلى صيغة تفاهم لخفض أسعار سياراتهم عن المتفق عليه مع الوكلاء في مصر – بغض النظر عما وضعه الوكلاء من أسعار للمزيد من المكاسب – وسيظل شبح المنافسة مع السيارات الصينية مستمرًا، على الرغم من زيادة أسعارها قليلاً - كما هو متوقع – وفي حالة استمرار أسعار السيارات الصينية في حدودها، سيكون جميع صناع السيارات العالميين في مأزق صعب الخروج منه بلا جراح عميقة لا يقدر عليها الوكلاء في مصر في جميع الأحوال.

وفي ظل أمواج بحر المشاكل عالميًا ماذا سيفعل اللاعبون في 2026؟ وما هو رد فعل العملاء؟ هل سيرضخون بالغزو "البلوجري"؛ سواء بإرادتهم لمتابعتهم أم بغير إرادتهم بالاصطدام بأي منهم أثناء مرورهم بأي وسيلة للتواصل يتابعونها.

ونصيحتي -ونحن مقبلون على شهر فضيل- لمن يتخذ الخداع نظامًا لكسب العيش، تراجعوا عما تفعلون، فكل من سمع وشاهد وقرأ رأيك فأخذ به وهو لا يدري مطامعك سيكون شاهدًا عليك.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: