في خطوة أثارت جدلًا واسعًا بين المتابعين، طرحت Motorola أحدث هواتفها الاقتصادية في أوروبا دون تقديم أي التزام رسمي بتحديثات نظام Android، مكتفية بإطلاق الأجهزة بنظام Android 15 القديم نسبيًا. القرار يضع الشركة في موقف محرج، خاصة في وقت أصبحت فيه سياسات التحديث عنصرًا حاسمًا في قرار الشراء، حتى ضمن الفئة الاقتصادية.
موضوعات مقترحة
إطلاق Moto G17.. مواصفات جيدة بسعر منخفض
أعلنت Motorola هذا الأسبوع عن هاتف Moto G17 للأسواق الدولية، وعلى رأسها أوروبا. الهاتف يأتي بسعر يبلغ 149.99 جنيهًا إسترلينيًا في المملكة المتحدة، ويقدم حزمة مواصفات تبدو مناسبة للفئة الاقتصادية، تشمل شاشة بقياس 6.72 بوصة بدقة FHD+، وبطارية بسعة 5200 مللي أمبير، ومعالج MediaTek Helio G81، وذاكرة عشوائية 4 جيجابايت، إلى جانب كاميرا خلفية رئيسية بدقة 50 ميجابكسل من Sony Lytia مع عدسة واسعة بدقة 5 ميجابكسل، فضلًا عن منفذ سماعات 3.5 مم وألوان شبابية.
إلى جانب ذلك، طرحت الشركة إصدار Moto G17 Power بنفس المواصفات الأساسية، لكن مع بطارية أكبر بسعة 6000 مللي أمبير، ما يجعله خيارًا جذابًا من حيث العتاد مقابل السعر.
Android 15 في 2026.. مشكلة لا يمكن تجاهلها
رغم أن المواصفات تبدو معقولة، فإن أزمة Moto G17 الحقيقية تكمن في جانب البرمجيات. الهاتفان يصلان إلى المستخدمين بنظام Android 15 فور إخراجهما من العلبة، وهو إصدار أصبح قديمًا فعليًا. فقد أطلقت Google نظام Android 16 في يونيو 2025، أي قبل نحو سبعة أشهر، وهو متاح بالفعل على نسبة ملحوظة من أجهزة أندرويد النشطة.
طرح هاتف جديد في عام 2026 بنظام Android 15 يضع Motorola في موقع دفاعي، خاصة مع منافسين يقدمون أحدث نسخة من النظام حتى في الفئات المتوسطة والمنخفضة.
تحديثات أمنية فقط.. بلا أي التزام بتحديث النظام
الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن Motorola لا تقدم أي وعد رسمي بتحديثات نظام التشغيل لهاتفي Moto G17 وG17 Power. في المملكة المتحدة، تشير المعلومات المتاحة إلى التزام بتقديم تحديثات أمنية لمدة عامين فقط حتى مطلع 2028. أما داخل الاتحاد الأوروبي، فيُرجح أن تمتد التحديثات الأمنية إلى خمس سنوات، ليس بقرار من الشركة، بل استجابة للمتطلبات التنظيمية الأوروبية.
لكن حتى في هذه الحالة، لا تشمل الالتزامات أي تحديثات رئيسية لنظام Android، بل تقتصر على تحديثات أمنية وتصحيحية أساسية.
ثغرة تنظيمية تسمح بهذا السيناريو
بحسب ما نقلته منصة Android Authority عن تقرير نشرته صحيفة After Dawn الفنلندية، فإن الصياغة الحالية للوائح الاتحاد الأوروبي تترك هامشًا يسمح للشركات بالامتثال عبر توفير تحديثات أمنية وتصحيحية فقط، دون إلزامها بطرح إصدارات جديدة من نظام التشغيل.
السلطات في فنلندا أوضحت أن متطلبات التصميم البيئي لا تُجبر الشركات على إصدار تحديثات نظام جديدة، بل تفرض فقط دعم النظام الموجود من حيث الأمان والوظائف الأساسية لمدة خمس سنوات من تاريخ طرح الجهاز في السوق.
غياب الشفافية في الإعلان الرسمي
ما زاد من حدة الانتقادات هو أن إعلان Motorola الرسمي عن سلسلة Moto G17 لم يتضمن أي توضيح لسياسة التحديثات، كما لم يبرز حقيقة أن الهواتف تعمل بنظام Android 15. وفي صفحات المتاجر الخاصة بالهاتف في دول مثل فرنسا وألمانيا وفنلندا، لا يظهر أي ذكر لمدة التحديثات الأمنية من الأساس، ما يضع المستخدم أمام معلومات ناقصة عند اتخاذ قرار الشراء.
مفارقة داخل Motorola نفسها
المفارقة اللافتة أن هذا التوجه يأتي بعد أسابيع قليلة فقط من إعلان Motorola عن هاتفها الجديد ضمن فئة “Signature”، وهو أول هاتف من الشركة يأتي بوعد واضح بتحديثات تمتد إلى سبع سنوات. التباين الحاد بين سياسات التحديث داخل الشركة نفسها يثير تساؤلات حول استراتيجيتها طويلة الأمد، خاصة في الفئة الاقتصادية التي تُعد الأكثر انتشارًا.