محمود مسلم يطالب بخطة عاجلة لحماية الأطفال من الفوضى الرقمية.. ويؤكد: مسئولية دستورية لا تحتمل التأجيل

1-2-2026 | 12:47
محمود مسلم يطالب بخطة عاجلة لحماية الأطفال من الفوضى الرقمية ويؤكد مسئولية دستورية لا تحتمل التأجيلمحمود مسلم
محمد على السيد

استعرض الدكتور محمود مسلم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية، طلب مناقشة عامة، موجّهًا لرئيس مجلس الشيوخ، المستشار عصام فريد، لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن إجراءات حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات المختلفة، وذلك في إطار التحرك البرلماني الواسع لمواجهة مخاطر الفضاء الإلكتروني على النشء، خلال الجلسة العامة اليوم.

موضوعات مقترحة

مسئولية دستورية وحماية للهوية

واستند «مسلم» في طلبه إلى المواد (132، 248، 254) من الدستور، مؤكدًا أن حماية الطفل ليست رفاهية، بل استحقاق دستوري أصيل، وفقًا للمادة (80) التي تكفل للطفل الحق في التنمية الوجدانية والمعرفية، والمادة (47) التي تُلزم الدولة بالحفاظ على الهوية الثقافية المصرية.

وحذّر رئيس برلمانية «الجبهة الوطنية» من أن الإنترنت بات يزاحم الاحتياجات الأساسية كالماء والهواء، إلا أنه تحوّل في الوقت ذاته إلى أداة لـ«تزييف الحاضر وتشويه الماضي المصري»، مشددًا على دور مجلس الشيوخ في صون السلام الاجتماعي والمقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا.

فاتورة الابتزاز والتنمر والجرائم غير المعتادة

 

ورسم «مسلم» صورة قاتمة لواقع الاستخدام المفرط للتكنولوجيا، مستشهدًا بدراسات تؤكد أن 9 من كل 10 أطفال في الدول متوسطة وعالية الدخل يمارسون الألعاب عبر الإنترنت. وفصّل النائب الآثار المترتبة على ذلك، والتي شملت:

أمراضًا نفسية وجسدية: القلق الاجتماعي، والاكتئاب، واضطرابات النوم، والانتحار، وزيادة الوزن.

مخاطر أمنية وأخلاقية: التعرّض للتنمر، والتحرش الجنسي، واستخدام الذكاء الاصطناعي في «فبركة» الصور والفيديوهات لابتزاز الأطفال.

التجنيد الإلكتروني: خطر استقطاب الأطفال من قبل جماعات ومنظمات إرهابية أو خطِرة.

وكشف النائب عن «كارثة» تتمثل في أن 80% من الأطفال الضحايا يلوذون بالصمت ولا يبلّغون عن الانتهاكات خوفًا من الوصمة الاجتماعية، محذرًا من «فجوة السلطة الأبوية» الناتجة عن تفوق مهارات الأطفال التقنية على والديهم.

 

تجارب دولية: العالم يتحرك

 

واستعرض محمود مسلم نماذج دولية صارمة لمواجهة هذا التغوّل، مطالبًا الحكومة المصرية بالاستفادة منها، ومنها:

فرنسا: إلزامية موافقة الوالدين لمن هم دون 15 عامًا، وحظر الهواتف في المدارس.

أستراليا: حظر قانوني لمن هم دون 16 عامًا، مع غرامات تصل إلى 49.5 مليون جنيه إسترليني للشركات المخالفة.

بريطانيا والاتحاد الأوروبي: تحميل الشركات المسؤولية القانونية الكاملة عن المحتوى الضار، وفرض غرامات تصل إلى 10% من إيراداتها العالمية.

الصين: تطبيق «دورية منتصف الليل» وبصمة الوجه لمنع الألعاب ليلًا، وتحديد 3 ساعات أسبوعيًا فقط للألعاب.

 

خارطة طريق: المنع والمناعة

 

وفي ختام استعراضه، طالب النائب محمود مسلم الحكومة بتبنّي استراتيجية تقوم على منهجي «المنع والمناعة»، وتتضمن:

تحديد سن قانوني أدنى لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

تحميل المنصات الرقمية المسؤولية القانونية عن المحتوى ومحاسبتها تقنيًا.

توظيف الذكاء الاصطناعي في عمليات الرقابة والحماية.

إدراج مفاهيم «المواطنة الرقمية» في المناهج التعليمية لرفع وعي الطلاب.

تفعيل دور الأسرة وتوعيتها بكيفية ردم الفجوة التقنية مع الأبناء.

وشدّد «مسلم» على ضرورة تقديم رؤية شاملة وسريعة لإنقاذ مستقبل البلاد من حالة «الفوضى الرقمية» التي تهدد الهوية المصرية وتنشر الإحباط بين الأجيال القادمة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة