عبر الشاعر والفنان التشكيلي الأردني محمد العامري عن سعادته بالمشاركة في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، مشيرًا إلى أن معرض الكتاب هذه المرحلة ضرورة حقيقية، ضرورة للثقافة العربية.
موضوعات مقترحة
وقال محمد العامري، في تصريحات خاصة لـ"بوابة الأهرام"، إن معرض القاهرة الدولي للكتاب يشكّل في هذه المرحلة ضرورة حقيقية، ضرورة للثقافة العربية. وتابع "ما أثارني فيه هو طبيعة الجمهور، ونوعية العناوين المطروحة، والأهم تكامل الأنشطة المتنوعة المصاحبة للمعرض؛ فهي ليست هامشًا، بل المتن الذي يغذّي المعرض بمعرفة جديدة".
وأضاف "كذلك حجم الضيوف وأهميتهم، سواء من الخارج أو من المشاركين المصريين، يؤكد أننا في مرحلة نحتاج فيها إلى مثل هذه المعارض لتعميق الوعي المجتمعي بأهمية الكتاب ودور الثقافة، خاصة في زمن أصبح فيه العنف والإرهاب طاغيين".
واعتبر "العامري" أن الفعل الثقافي في هذه التجمعات هو جزء من الحوار وطرح الأسئلة المرتبطة بالمنطقة والمجتمع. وباعتقادي، فإن معرض القاهرة للكتاب ضرورة ثقافية، وأهميته تكمن في استمراريته، وهذه الدورة السابعة والخمسون دليل على رؤية الدولة البعيدة في الحفاظ على هذا الحدث.
وأبدى العامري إعجابه بالقاهرة، بالرغم من أنها ليست المرة الأولى التي يأتي ضيفًا على مصر، وقال "ما يعجبني في القاهرة حقًا هو إيقاع الشارع الخاص بها، كما يعجبني التنوع المعماري؛ تجد عمارة حداثية إلى جوار عمارة تاريخية من العصر الفاطمي".
وقال "أتذكر هنا جمال الغيطاني، رحمه الله، رئيس تحرير «أخبار الأدب»، الذي كتب كثيرًا عن المكان القاهري بوصفه فضاءً يشِي بسردية تاريخية وجمالية، تعكس طبيعة الحضارات التي مرّت على مصر وما زالت ماثلة أمامنا".
وبرؤية فنية عن القاهرة، قال "نرى النمط المعماري الفاطمي إلى جوار العمارة الحديثة، ونلاحظ أيضًا أن كثيرًا من القصور والفلل القديمة المغلقة تحتاج إلى ترميم وإعادة إحياء، من خلال تحويلها إلى مراكز ثقافية وأنشطة جديدة، لأنها تمثل قيمة معرفية وجمالية كبيرة".
واعتبر أن روح القاهرة هي تلك الفوضى المركبة البسيطة، وصف غريب لكنه دقيق. العالم فيها متصالح مع نفسه، رؤوم، حليم، وتوجد تفاهمات إنسانية بين الناس في الشارع بطريقة لافتة.
وقال "كل شارع في القاهرة له خصوصيته؛ من بائع الطعمية، وبائع الفول، وبائع الحلوى، إلى الأغاني المتداولة في الشارع، وطريقة النداء على البضائع. القاهرة كيان يحتاج إلى تأملات كبيرة وعميقة، شارعًا شارعًا".
ووصف القاهرة بأنها المكان الضرورة، المكان الذي لا نستطيع أن نعيش بدونه. لا نستطيع، كعرب، أن نعيش بدون القاهرة؛ فهي ما زالت الضمير والمرجعية بكل ما تحمله المرجعية من معانٍ جمالية وسياسية وقوة. هي القاهرة.