في إطار رؤية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز أمن الطاقة، تتواصل الجهود المتكاملة لتطوير منظومة الطاقة الوطنية، والتوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، ودعم التحول الأخضر، بما يواكب المتغيرات العالمية ويلبي احتياجات النمو الاقتصادي والاجتماعي، حيث تعكس هذه الجهود نهجًا شاملًا يجمع بين التخطيط الاستراتيجي، وتحديث البنية التحتية، وتعزيز كفاءة التشغيل، والتوسع في الشراكات التنموية، بهدف تحقيق استدامة الموارد، وخفض الانبعاثات الكربونية، وضمان استقرار واستمرارية إمدادات الطاقة، بما يدعم مسارات التنمية الشاملة ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على النمو المستدام.
موضوعات مقترحة
متابعة حكومية مستمرة لتطوير منظومة الكهرباء ودعم الاعتماد على الطاقات المتجددة
في إطار المتابعة الدائمة والمراجعة المستمرة لتنفيذ خطة الدولة في قطاع الكهرباء، عقد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اجتماعًا مع اللجنة الاستراتيجية المعنية بمتابعة تنفيذ مشروعات الطاقات المتجددة، ومحطات تخزين الطاقة، وخطط الصيانة، وكفاءة التشغيل، ودعم وتطوير الشبكة الموحدة، بما يضمن توفير التغذية الكهربائية اللازمة لكافة الاستخدامات، حيث يؤكد الوزير أن العمل يجري وفق رؤية شاملة تستهدف استقرار الشبكة الكهربائية، واستمرارية التيار، ومواجهة التعديات، وتطبيق معايير الجودة والتشغيل الاقتصادي، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة، وذلك في إطار خطة الدولة لخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري وزيادة مساهمة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة.
تطوير الشبكة الموحدة واستيعاب الزيادة في الأحمال
ناقش الاجتماع مستجدات تنفيذ مشروعات دعم وتقوية الشبكة الموحدة لزيادة قدرتها على استيعاب الطاقات الجديدة، خاصة مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح المقرر ربطها على الشبكة قبل فصل الصيف المقبل، إلى جانب متابعة الجداول الزمنية المحددة للربط، وخطط مواجهة الارتفاع المستمر في الأحمال وزيادة الطلب على الكهرباء.
كما تم استعراض موقف إضافة القدرات الجديدة للشبكة، وتوفير التغذية الكهربائية لمشروعات التنمية الصناعية والزراعية والعمرانية في مختلف المحافظات، مع التركيز على تحسين كفاءة الطاقة وترشيد الاستهلاك، والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة للحد من الفقد والتصدي للتعديات على التيار الكهربائي.
التوسع في مشروعات تخزين الطاقة وتوطين التكنولوجيا
تناول الاجتماع خطة التوسع في استخدام تقنيات بطاريات التخزين، سواء المرتبطة بمشروعات الطاقة المتجددة أو المحطات المستقلة، بما يعزز استقرار الشبكة ويعظم الاستفادة من مصادر الطاقة النظيفة. كما تم بحث الإسراع في وضع ضوابط مشروعات الخطة المستقبلية، مع تعظيم الاعتماد على الصناعة المحلية للمهمات الكهربائية، وتحديد نسب المكون المحلي، دعمًا لتوطين التكنولوجيا الحديثة وتحقيق التنمية المستدامة.
نتائج ملموسة في دعم الشبكة ومواجهة سرقات التيار
وأشار وزير الكهرباء إلى استمرار تنفيذ خطة دعم وتطوير المنظومة الكهربائية، موضحًا الانتهاء من إنشاء عشرات محطات المحولات الجديدة والتوسعات على الجهود المختلفة، وربطها بالشبكة الموحدة، إلى جانب مد آلاف الكيلومترات من خطوط النقل والتوزيع، كما لفت إلى الجهود المبذولة للحد من الفقد ومواجهة سرقات التيار الكهربائي، من خلال تحرير محاضر وضبط كميات كبيرة من الطاقة غير المسددة، والتوسع في تركيب العدادات الكودية والذكية، بما يسهم في تحسين كفاءة التشغيل وجودة الخدمة.
وأكد الوزير أن الطاقة الكهربائية تمثل ركيزة أساسية لخطة إعادة البناء والتنمية، وأن التنسيق مستمر مع مختلف الجهات المعنية لضمان جاهزية الشبكة القومية لاستيعاب الزيادات المتوقعة في الأحمال خلال السنوات المقبلة.
شراكات تنموية لدعم الأمن الغذائي والعمل المناخي تكامل الطاقة والمياه والغذاء ضمن برنامج “نُوفّي”
في سياق دعم جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز العمل المناخي، تم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي وأحد الكيانات العالمية المتخصصة في حلول إدارة الطاقة، وذلك في إطار المنصة الوطنية لبرنامج “نُوفّي”، وتركز المذكرة على دعم الزراعة المستدامة من خلال حلول مبتكرة تعتمد على الطاقة النظيفة، تشمل نظم ري ذكية، ووحدات لا مركزية لتحلية وتنقية المياه، وصوب زراعية ذكية تعمل بالطاقة الشمسية، بما يسهم في تحسين الإنتاجية الزراعية وخفض التكاليف التشغيلية، حيث صرح سيباستيان ريز، الخبير في قطاع الطاقة ، قائلاً: "تعكس هذه الشراكة الألتزام بدعم التحول نحو نماذج تنموية أكثر استدامة في مصر، من خلال توظيف التكنولوجيا والابتكار في تمكين المجتمعات وتحسين كفاءة استخدام الموارد، موضحاً أن هذا التعاون يكتسب أهمية خاصة كوننا من أوائل المشاركين من القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات تنموية متكاملة في قطاعات المياه والغذاء ضمن إطار برنامج "نُوفّي"."
وأضاف أن تسريع التحول إلى الطاقة الكهربائية النظيفة، وإدارة الطاقة بشكل أكثر ذكاءً، بما يتيح خفض الانبعاثات وتحقيق قيمة اقتصادية واجتماعية مستدامة، ومن خلال إتاحة الطاقة وبناء القدرات، نعمل على دعم المجتمعات الأكثر احتياجًا، وتمكين الأفراد من الوصول إلى فرص حقيقية في مجالات التعليم والعمل والنمو".
ووجه الدكتور علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، الشكر لوزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي وكافة الشركاء من القطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية، موضحًا أن الدولة حريصة على الشراكة مع القطاع الخاص بما يُعزز التنمية الزراعية والريفية، وذلك في ضوء توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي.
أثر تنموي مباشر على المجتمعات المحلية
ويستهدف إطار التعاون تنفيذ مشروعات تنموية في عدد من المجتمعات المحلية بعدة محافظات، بما يعزز إدارة الموارد المائية، ويوسع نطاق الوصول إلى الطاقة النظيفة، ويخفض الانبعاثات الكربونية، مع تحقيق أثر تنموي مباشر وغير مباشر لآلاف المستفيدين، خاصة من صغار المزارعين.
وأكدت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي أن هذه الشراكات تعكس توجه الدولة لتعظيم دور القطاع الخاص والمؤسسات الدولية في دعم التنمية الريفية المستدامة، وتعزيز قدرة المجتمعات على التكيف مع آثار التغيرات المناخية.
دعم التحول الصناعي وبناء اقتصاد منخفض الكربون تعزيز الشراكة الاقتصادية الدولية ونقل التكنولوجيا
وفي سياق متصل، شهد أحد المنتديات الاقتصادية الدولية تأكيد التزام أحد الكيانات الصناعية العالمية بدعم مسار التحول الصناعي المستدام في مصر، من خلال توطين التكنولوجيا، ورفع كفاءة استخدام الطاقة، وخفض الانبعاثات الكربونية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030، حيث سلطت المناقشات الضوء على الدور المحوري للابتكار الصناعي في دعم «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية»، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي تنافسي في مجالي الصناعة والطاقة، إلى جانب تنمية الكوادر البشرية وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية.
وأكد أحمد حماد أحد القيادات التنفيذية بالقطاع الصناعي، أن الالتزام برفع الكفاءة التشغيلية، وتسريع تبني الحلول التكنولوجية المتقدمة، يمثل ركيزة أساسية لبناء قطاع صناعي مرن وقادر على مواكبة المتغيرات المتسارعة، بما يسهم في تحقيق قيمة اقتصادية مستدامة وطويلة الأجل للاقتصاد الوطني، ودعم التوجه نحو الحياد الكربوني.
نحو صناعة أكثر كفاءة واستدامة
وأكد المشاركون أن الاستثمار في التصنيع المحلي، والاعتماد على الحلول الرقمية المتقدمة، يسهم في بناء قطاع صناعي أكثر مرونة وأقل انبعاثًا، ويعزز القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية في الأسواق الإقليمية والدولية، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر.
التحول الأخضر في مصر.. أمن طاقة مستدام وشراكات تنموية فاعلة
التحول الأخضر في مصر.. أمن طاقة مستدام وشراكات تنموية فاعلة
التحول الأخضر في مصر.. أمن طاقة مستدام وشراكات تنموية فاعلة