"فرحة متنقلة" تجربة تشكيلية مفعمة بالبهجة المنبثقة من اللحظات البسيطة والعابرة فى حياتنا اليومية، تلك الحالات الشعورية التى رصدتها ريشة الفنان التشكيلى محمود سنوسى بجاليرى سماح بأسلوب حداثى يمزج بين الأصالة والتراث، والذى تعامل معه الفنان كمادة حية قابلة لإعادة التأويل والمحاكاة".
موضوعات مقترحة
ومن هنا كان هذا الحوار
تقيم راهنًا معرض "فرحة متنقلة"،، فما هو الإطار العام لهذه التجربة؟
"فرحة متنقلة" هى فكرة المعرض، الفرح بوصفه حالة إنسانية عابرة وغير مستقرة، تشبه العروض الجوالة التي تظهر فجأة ثم تختفي. أحاول من خلال الأعمال رصد تلك اللحظات البسيطة التي تمنحنا بهجة مؤقتة، لكنها تترك أثرًا عميقًا في الذاكرة، مستعينًا بشخصيات تحمل طابعًا احتفاليًا وطفوليًا يعكس روح الدهشة والبراءة.
تمتزج بعض الأعمال السريالية بالتراث.. فكيف تعمل على هذه التوليفة بين عنصرين أحدهما خيالي والآخر حقيقي؟
أتعامل مع التراث بوصفه مادة حية قابلة لإعادة التأويل، وليس مجرد ماضي ثابت. السريالية تمنحني مساحة لتفكيك العناصر التراثية وإعادة تركيبها داخل سياق بصري جديد، حيث يتقاطع الخيال مع الواقع، وتتحول الرموز الشعبية إلى مفاتيح للتعبير عن مشاعر إنسانية معاصرة. جاء هذا المعرض اختيارًا واعيًا يتماشى مع ثيمة الفرح والاحتفال. كما أن هذه الألوان تحمل قدرًا من الحميمية والحنين، وتساعد على خلق حالة وجدانية مباشرة بين العمل والمتلقي.
ما الذي أضافه لك معرض «فرحة متنقلة» بعد تجارب عرض متباينة سواء فردية أو جماعية؟
هذا المعرض شكّل محطة مهمة في مسيرتي، إذ أتاح لي فرصة لتكثيف تجربتي البصرية وتقديم رؤية أكثر. بعد مشاركات فردية وجماعية متعددة، شعرت أن «فرحة متنقلة» يمثل مرحلة من النضج الفني، ومحاولة أكثر صدقًا للتعبير عن هوايتي الشخصية.
وماذا عن تجاربك في رسم الجداريات بمدينة الأقصر؟
رسم الجداريات، خاصة في مدينة مثل الأقصر، تجربة مليئة بالتحديات. العمل تفاعلًا مباشرًا مع المكان والناس، ويمنح الفنان مسؤولية إضافية تجاه السياق الثقافي والتاريخي. هذه التجربة وسّعت من إدراكي لدور الفن خارج حدود القاعات المغلقة.
كفنان شاب، ما هي أبرز التحديات التي تواجه شباب التشكيليين؟
يواجه الفنانون الشباب تحديات عديدة، من بينها محدودية فرص العرض والدعم، وضغوط الاستمرارية المادية، إلى جانب صعوبة إثبات الذات في مشهد فني متشعب. ومع ذلك، يظل الإصرار على تطوير التجربة الشخصية، والبحث المستمر، هما السبيل الحقيقي لتجاوز هذه التحديات.
الفنان التشكيلى محمود سنوسى