أطلقت وزارة البيئة، من خلال جهاز تنظيم إدارة المخلفات، وبالتعاون مع مشروع إدارة تحسين الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى، جلسة تشاورية حول تفعيل منظومة المسئولية الممتدة للمنتِج لأجهزة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وذلك بالمركز البيئي الثقافي التعليمي «بيت القاهرة» بالفسطاط، في إطار توجيهات الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزيرة البيئة، لدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الإدارة المستدامة للمخلفات الإلكترونية والكهربائية.
موضوعات مقترحة
وشارك في الجلسة عدد من ممثلي الوزارات والجهات المعنية، من بينهم الأستاذ ياسر عبد الله الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، والدكتورة نرمين أبو العطا مستشار وزير الصناعة، والمهندس علاء عز أمين عام اتحاد الغرف التجارية، والمهندس خالد إبراهيم رئيس غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات، إلى جانب ممثلي وزارة الاتصالات، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وهيئة التنمية الصناعية، ومصلحة الجمارك، وخبراء واستشاريين في مجال إدارة المخلفات الإلكترونية.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن الجلسة التشاورية تهدف إلى عرض التصور المقترح لمنظومة المسئولية الممتدة للمنتِج، ومناقشة آليات تطبيقها بالتنسيق مع جميع الأطراف المعنية، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تمثل جزءًا أساسيًا من استراتيجية الدولة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز مسئولية المنتجين تجاه البيئة.
وأوضحت وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزيرة البيئة أن الجلسة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الإدارة المستدامة للمخلفات الإلكترونية، لا سيما في ضوء المكون السادس لمشروع إدارة تحسين الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى، والذي يركز على تحسين إدارة المخلفات الإلكترونية، ووضع اللوائح الفنية والسياسات واشتراطات التشغيل ذات الصلة.
وأضافت أن الدولة المصرية تعمل حاليًا على التوسع في تطبيق سياسات المسئولية الممتدة للمنتِج لتشمل منتجات التعبئة والتغليف، التي يجري إعداد لوائحها الفنية، بالإضافة إلى الأكياس البلاستيكية، التي تم إعداد سياساتها وتطبيقها خلال عام 2025، بما يعزز الاقتصاد الدائري ويحد من الآثار البيئية والصحية السلبية، مؤكدة أن تطبيق المنظومة على أجهزة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يضع مصر على طريق إدارة فعالة ومستدامة لمخلفات هذه المنتجات، مع دعم الابتكار في مجال إعادة التدوير.
وشددت الدكتورة منال عوض على أن منظومة المسئولية الممتدة للمنتِج تمثل إطارًا تشريعيًا وتنظيميًا حاسمًا لمواجهة التحديات البيئية والصحية الناتجة عن المخلفات الإلكترونية، وتسهم في خلق نظام متكامل يضمن مشاركة فعالة من القطاع الخاص والمجتمع المدني، ويحقق الأهداف البيئية والاقتصادية التي نص عليها القانون.
من جانبه، أوضح الأستاذ ياسر عبد الله، الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، أن الجهاز يعمل على وضع سياسات شاملة للتعامل مع مختلف أنواع المخلفات، من بينها سياسة المسئولية الممتدة للمنتِج، والتي تستهدف زيادة معدلات جمع وتدوير المخلفات الإلكترونية، وتحقيق الإدارة السليمة لها، وخلق فرص عمل في الصناعات الخضراء، إلى جانب دمج القطاع غير الرسمي وترشيد استخدام الموارد الطبيعية وتقليل الاعتماد على المواد الخام.
وأضاف أن الجهاز يمتلك نظامًا وطنيًا للمعلومات سيستقبل الإطار الخاص بمنظومة المسئولية الممتدة للمنتِج، والذي سيتم على أساسه تحديد كميات المخلفات ومستهدفات تطبيق المنظومة، مشيرًا إلى أنه جارٍ تنفيذ الجدول الزمني للتطبيق، بدءًا بمرحلة التشاور مع أصحاب المصلحة، وصياغة مسودة قرار رئيس مجلس الوزراء، يليها فترة سماح للتوافق مع متطلبات المنظومة، ثم بدء التطبيق الفعلي من خلال تحصيل مقابل المسئولية الممتدة ودعم عمليات الجمع والتدوير.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور محمد حسن، المنسق الوطني لمشروع إدارة تحسين الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى، أن المنظومة تواجه عددًا من التحديات، ما يستدعي وضع سياسات وأطر تشريعية واضحة، مع ضمان مشاركة جميع الشركاء الفاعلين من الوزارات والاتحادات والغرف التجارية، إلى جانب القطاع الخاص كشريك أساسي في التنمية.
كما استعرضت المهندسة هدى شقرة، استشاري المخلفات الإلكترونية بالمشروع، مكونات مشروع تحسين إدارة المخلفات الإلكترونية، والخطوات التي تم اتخاذها في إعداد سياسة المسئولية الممتدة للمنتِج للمخلفات الإلكترونية والكهربائية.
وتضمنت الجلسة عروضًا تقديمية ونقاشات موسعة بمشاركة خبراء محليين ودوليين، حول أفضل الممارسات والتجارب الدولية في مجال إدارة المخلفات الإلكترونية، بما يسهم في دعم جهود الدولة نحو بيئة نظيفة وتنمية مستدامة.