أنقذوا الكرة المصرية من جشع الأندية

29-1-2026 | 13:11
مجلة الأهرام الرياضى نقلاً عن

تدفع الكرة المصرية الثمن غاليًا من نرجسية الأندية الكبيرة في الدوري المحلي وجشعها من أجل إرضاء جماهيرها والحفاظ على مكتسباتها بالحصول على الألقاب والبطولات، حتى ولو أصبح الأمر على حساب سمعة الكرة المصرية دوليًا، خاصة في صراع المنتخبات الصغيرة أو الكبيرة.

موضوعات مقترحة

تسبب جشع الأندية الكبيرة أمثال الأهلي والزمالك وبيراميدز وغيرها في قتل طموح الشباب والناشئين في الحصول على فرصة، وبات الكل يعمل في اتجاه فتح الباب على مصراعيه أمام الأجانب، ليس في الدوري الممتاز فقط بل تعدى الأمر وتغول على حساب الناشئين، حيث تزايد عدد اللاعبين الأجانب في الدوري بشكل ملحوظ، وبات هناك 3 لاعبين تحت السن بخلاف خماسي الفريق الأول، والمحصلة كارثية تمثلت في نتائج محبطة لمنتخبات الناشئين والشباب في بطولات كأس العالم، ومن قبلها التصفيات الإفريقية.

لاحظ أن المنتخب الوطني في بطولة إفريقيا في المغرب والتي حلت فيها رابعًا لم يكن بين صفوفه لاعب من منتخبات الشباب أو الناشئين، في حين أن أغلب المنتخبات الإفريقية ضمت بين صفوفها لاعبين صغار السن أبرزهم إبراهيما مباي نجم السنغال ولاعب باريس سان جيرمان 17 سنة وغيره لا يتسع المجال لذكرهم.

السؤال الذي يطرح نفسه: إلى متى يستمر هذا الحال المخزي في مسابقات بلا مواهب ومنتخبات دون دماء جديدة؟ ولمصلحة من؟ وهل يستطيع أن يحدد أحد ما هي العناصر التي يمكن أن تدعم قائمة الفراعنة في مونديال أمريكا والمكسيك وكندا إذا ما تحدثنا عن إمكانية ضخ دماء جديدة وتغيير 50٪ من قائمة المنتخب لمواجهة بلجيكا وإيران ونيوزيلندا والطموح في التأهل إلى دور الـ32 ثم الأدوار الأخرى؟!

أتحدى أن يقوم خبير فني بترشيح ثلاثة وجوه جديدة من الشباب يمكنهم دعم المنتخب في ظل عدم منحهم الفرصة للمشاركة مع أنديتهم في مسابقة الدوري.. والسؤال: هل هناك موهبة خطفت الأبصار ولفتت الأنظار في الدوري؟ بأمانة شديدة لا يوجد، لماذا؟ لأننا لا نريد أن نعمل ونجتهد ونخشى غضب الجماهير التي لن تصبر، إذن لن يكون لدينا جديد، وهنا يجب أن تتدخل الدولة وتطلق سراح هؤلاء الصغار للانتقال إلى أوروبا للبحث عن مستقبلهم لعل وعسى يكون بينهم صلاح جديد أو عبد الستار صبري أو مرموش أو ميدو.

تكتشف وأنت تتابع الدوري وصراع النقطة أنه لن يكون هناك فرصة لأي شاب أو ناشئ في ظل مدربين أجانب أو مصريين يخشون على مقاعدهم، فهم ليس لديهم وقت لتعليم أحد أو تحمل أخطاء أحد، ومن العثرات والهفوات يولد الأبطال، ولكن سطوة الكبار وضعف اتحاد الكرة يدفع ثمنهما غاليًا المنتخبات وكرة قدم تعيش على الماضي ومستقبل غير واضح.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: