بقع جلدية وتنميل بالأطراف.. متى يجب الاشتباه في الجذام؟

28-1-2026 | 19:26
بقع جلدية وتنميل بالأطراف متى يجب الاشتباه في الجذام؟ الجذام
عبدالله الصبيحي

يعد مرض الجذام، المعروف طبيا باسم داء 'هانسن"، أحد الأمراض المعدية القديمة التي ارتبطت عبر التاريخ بمفاهيم خاطئة ووصمة اجتماعية، رغم أن العلم الحديث أثبت أنه مرض بكتيري قابل للعلاج تماما، وأن الاكتشاف المبكر يساهم بشكل كبير في منع المضاعفات والتشوهات.

موضوعات مقترحة

سبب مرض الجذام

ويحدث الجذام نتيجة الإصابة ببكتيريا بطيئة النمو تعرف باسم المتفطرة الجذامية، وهي بكتيريا تستهدف بشكل أساسي الجلد والأعصاب الطرفية، وقد تمتد في بعض الحالات لتؤثر على الأغشية المخاطية في الجهاز التنفسي العلوي والعينين.

وتكمن خطورة المرض في أنه يتطور ببطء شديد، وقد تمر شهور أو حتى سنوات قبل ظهور الأعراض بشكل واضح.

العدوى ليست سهلة

وعلى عكس الاعتقاد الشائع، فإن انتقال الجذام لا يحدث بسهولة، بل يتطلب مخالطة لصيقة وطويلة المدى مع شخص مصاب لم يتلق العلاج.

انتقال مرض الجذام

لا ينتقل المرض عبر المصافحة أو التعاملات اليومية العادية، كما أن المريض يتوقف عن نقل العدوى بعد بدء العلاج بفترة قصيرة، وهو ما يقلل من فرص انتشاره داخل المجتمع.

وتشير تقديرات صحية دولية إلى أن الجذام لا يزال مسجلا في أكثر من 120 دولة حول العالم، مع اكتشاف نحو 200 ألف حالة جديدة سنويا، ما يؤكد أهمية استمرار التوعية الصحية والكشف المبكر، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة أو ضعف الخدمات الصحية.

أعراض مرض الجذام

أعراض يجب الانتباه لها

- تبدأ أعراض الجذام غالبا بشكل بسيط، ما يؤدي إلى تأخر التشخيص في بعض الحالات، ومن أبرز العلامات التي تستدعي استشارة الطبيب: ظهور بقع جلدية فاتحة أو داكنة اللون مصحوبة بفقدان الإحساس
تنميل أو ضعف في الأطراف
- جروح أو إصابات متكررة في اليدين أو القدمين دون الشعور بالألم
- ضعف في العضلات أو صعوبة في تحريك بعض الأصابع
ويرجع فقدان الإحساس إلى تأثر الأعصاب الطرفية بالبكتيريا، ما قد يؤدي إلى مضاعفات إذا لم يعالج المريض مبكرا، مثل تقرحات مزمنة أو تشوهات في الأطراف نتيجة الإصابات غير الملحوظة.

هل علاج الجذام متوفر

هناك أدوية متوفرة لعلاج مرض الجذام، بينما الرسالة الأهم التي يؤكدها الأطباء هي أن الجذام مرض قابل للشفاء بالكامل من خلال ما يعرف بـ"العلاج المتعدد"، وهو مزيج من المضادات الحيوية يعطى لفترات تختلف حسب نوع المرض ومرحلته. ويؤدي الالتزام بالعلاج إلى القضاء على البكتيريا ومنع حدوث الإعاقات.

كما أن العلاج يوفر مجانا في العديد من الدول من خلال برامج الصحة العامة، في إطار الجهود العالمية للقضاء على المرض وتقليل آثاره الصحية والاجتماعية.

طرق الوقاية

الوقاية تبدأ بالتوعية

الوقاية من الجذام تعتمد بالأساس على الاكتشاف المبكر للحالات وعلاجها سريعا، ما يقطع سلسلة انتقال العدوى.

كما ينصح بمتابعة المخالطين للحالات المصابة طبيا، خاصة أفراد الأسرة، للاطمئنان وعدم ظهور أعراض.

ويبقى العامل الأهم هو كسر الوصمة المجتمعية المرتبطة بالمرض، إذ إن الخوف من نظرة المجتمع قد يدفع بعض المرضى لإخفاء الأعراض وتأخير العلاج، وهو ما يزيد فرص المضاعفات.

يشدد الأطباء علي أن ظهور أي تغيرات جلدية غير طبيعية مصحوبة بفقدان الإحساس أو تنميل بالأطراف يستدعي مراجعة الطبيب فورا، لأن التشخيص المبكر يصنع الفارق الحقيقي بين الشفاء الكامل وحدوث مضاعفات دائمة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة