«طفولة بلا شاشات».. تحرك برلماني لمنع الموبايل عن الأطفال بعد توجيهات الرئيس السيسي

26-1-2026 | 16:18
;طفولة بلا شاشات; تحرك برلماني لمنع الموبايل عن الأطفال بعد توجيهات الرئيس السيسياستخدام الأطفال للموبايل - صورة تعبيرية
شيماء شعبان

في أعقاب توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة التصدي للمخاطر المتزايدة لاستخدام الهواتف المحمولة بين الأطفال، شهد مجلس النواب تحركًا برلمانيًا لإعداد تشريع جديد يستهدف تنظيم ومنع استخدام الموبايل للأطفال، خاصة في المراحل العمرية المبكرة، حفاظًا على صحتهم النفسية وبناء شخصيتهم بشكل سليم.

موضوعات مقترحة

وأكد الرئيس السيسي، في أكثر من مناسبة، أن التكنولوجيا الحديثة رغم أهميتها، أصبحت تشكل خطرًا حقيقيًا على النشء إذا تُرك استخدامها دون ضوابط، محذرًا من تأثيرها السلبي على وعي الأطفال وقيمهم وسلوكهم، وهو ما دفع البرلمان إلى فتح ملف «استخدام الموبايل للأطفال» على مصراعيه.

تحرك تحت القبة

مصادر برلمانية أوضحت أن عددًا من النواب تقدموا بمقترحات تشريعية تتضمن تحديد سن معين لاستخدام الهاتف المحمول، مع وضع التزامات قانونية على أولياء الأمور، وتشديد الرقابة داخل المدارس، فضلًا عن فرض عقوبات في حالات الإهمال الجسيم أو تعريض الأطفال لمحتوى ضار.

كما تشمل المقترحات حظر اصطحاب الهواتف المحمولة داخل المدارس، باستثناء الضرورة القصوى، إلى جانب إدراج برامج توعوية تستهدف الطلاب وأولياء الأمور حول مخاطر الإدمان الرقمي وسوء استخدام التكنولوجيا.

الموبايل خطر صامت

من جانبها، حذرت أمل فارس أخصائية علم النفس التربوي، من أن الاستخدام المبكر والمفرط للهواتف الذكية يؤدي إلى اضطرابات نفسية وسلوكية لدى الأطفال، مؤكدة  أن الطفل الذي يقضي ساعات طويلة أمام الشاشة يكون أكثر عرضة للعزلة الاجتماعية، وضعف التركيز، واضطرابات النوم، إضافة إلى تراجع مهارات التواصل.

وأشارت إلى أن كثيرًا من حالات القلق وفرط الحركة التي يتم رصدها بين الأطفال حاليًا ترتبط بشكل مباشر بإدمان الموبايل، لافتة إلى أن التدخل التشريعي أصبح ضرورة لحماية الأطفال، وليس تقييدًا لحريتهم.

استخدام الأطفال للموبايل - صورة تعبيرية

موضوعات قد تهمك:

منع استخدام الأطفال للموبايل.. دعوة رئاسية تفتح ملف "الإدمان الرقمي" و"مستقبل النشء"

هل الامتناع عن العشاء مفيد دائمًا؟ خطر كبير في هذه الحالات

التعليم في خطر

بدوره، أكد الخبير التربوي الدكتور أحمد عبد الرسول أن الهواتف المحمولة باتت من أكبر معوقات العملية التعليمية داخل المدارس، موضحًا أن وجود الموبايل مع الطفل داخل الفصل الدراسي يشتت الانتباه ويضعف التحصيل العلمي، ويقلل من قدرة الطالب على التفاعل المباشر مع المعلم.

وأضاف أن تنظيم استخدام الموبايل لا يعني معاداة التكنولوجيا، بل توظيفها بشكل آمن وتربوي، مشددًا على أهمية الفصل بين الأجهزة التعليمية الموجهة، والهواتف الذكية المفتوحة دون رقابة.

حماية لا منع مطلق

في المقابل، شدد نواب وخبراء على أن التشريع المرتقب لا يستهدف المنع الكامل، وإنما يهدف إلى تنظيم الاستخدام وفقًا للمراحل العمرية، مع تعزيز دور الأسرة في الرقابة والتوجيه، باعتبارها خط الدفاع الأول لحماية الأطفال.

وأشاروا إلى أن التشريع المنتظر يجب أن يتكامل مع حملات توعوية وإعلامية، تشرح للأسر خطورة الاستخدام غير المنضبط، وتساعدهم على بناء علاقة صحية بين الطفل والتكنولوجيا.

استخدام الأطفال للموبايل - صورة تعبيرية

بناء الإنسان أولوية

ويرى مراقبون أن هذا التحرك يأتي ضمن استراتيجية الدولة لبناء الإنسان المصري، التي تضع صحة الطفل النفسية والعقلية في صدارة الاهتمام، مؤكدين أن تشريع «طفولة بلا شاشات» يمثل خطوة جادة نحو حماية الأجيال القادمة من مخاطر العالم الرقمي، دون حرمانهم من التطور والمعرفة.

ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة جلسات استماع موسعة داخل اللجان البرلمانية المختصة، بمشاركة خبراء التعليم وعلم النفس والمجتمع المدني، تمهيدًا لصياغة تشريع متوازن يحقق الصالح العام.

موضوعات قد تهمك:

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة