«هيكل والأهرام» في الصالون الثقافي بمعرض الكتاب احتفاءً بمرور 150 عامًا على تأسيس الأهرام

25-1-2026 | 15:50
;هيكل والأهرام; في الصالون الثقافي بمعرض الكتاب احتفاءً بمرور  عامًا على تأسيس الأهرامهيكل والأهرام في الصالون الثقافي بمعرض الكتاب احتفاءً بمرور 150 عامًا على تأسيس الأهرام
منة الله الأبيض

نظّم الصالون الثقافي بمعرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة بعنوان «هيكل والأهرام»، احتفاءً بمرور 150 عامًا على تأسيس مؤسسة الأهرام، بمشاركة الكاتبة أمينة شفيق، والكاتب والروائي يوسف القعيد، والدكتور أنور عبداللطيف، وأدارها الكاتب الصحفي عبدالعظيم حماد.

موضوعات مقترحة

وتناولت الندوة مسيرة الكاتب الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل، ودوره داخل الأهرام وتأثيره في تطوير الصحافة المصرية.

واستهل الكاتب الصحفي عبدالعظيم حماد اللقاء بالحديث عن السمات التي ميّزت هيكل إداريًا ومهنيًا منذ توليه مسؤولية المؤسسة خلال عامي 1956 و1957، مؤكدًا أنه امتلك رؤية مؤسسية واضحة، وسعى إلى تحديث بنية العمل الصحفي وتطوير أدواته. وأشار إلى أن هيكل أسّس مدرسة جديدة في الصحافة مع مرحلة ما بعد ظهور التليفزيون، من خلال تعزيز مواد الرأي والتحليل وإدخال قوالب صحفية مبتكرة، لافتًا إلى جديته الشديدة في العمل والحياة.

وأضاف أن مسيرته المهنية المبكرة أسهمت في بروزه سريعًا؛ إذ تولى تغطية معارك العلمين وهو في السادسة والعشرين من عمره، وكانت الصحف الأجنبية تنقل عنه في ذلك الوقت. كما تطرق إلى علاقته بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر، والتي بدأت بعد نشر تحقيق صحفي في مجلة «آخر ساعة» عن متاجرة الجنود الإنجليز بالقمح في الصحراء، مؤكدًا أن محبي هيكل وخصومه يتفقون على مكانته كـ«شيخ المهنة»، وأنه لم يحب في حياته سوى شيئين: جمال عبد الناصر ومؤسسة الأهرام.

ومن جانبها، استعرضت الكاتبة أمينة شفيق تجربتها المهنية مع هيكل، موضحة أنها التحقت بالأهرام عقب مقابلة قصيرة معه عام 1960 لم تتجاوز ثلاث دقائق، ولم تغادر المؤسسة منذ ذلك الحين. وأكدت أنها تعلمت الكثير خلال فترة الستينيات، خاصة في ما يتعلق بالفصل بين العمل الصحفي والعمل النقابي، إلى جانب تعميق وعيها بقضايا الأرض والزراعة والفلاح المصري.

وأضافت أنه عقب وفاة عبد الناصر، ومع سعي الرئيس الراحل أنور السادات لتأسيس «جمهوريته»، خاضت انتخابات نقابة الصحفيين عام 1971 ونجحت فيها، وعند عودتها إلى الأهرام هنّأها هيكل، لكنه نصحها قائلًا: «أوعي تشتغلي زعيمة في الأهرام»، في إشارة إلى ضرورة الفصل بين الدورين. وأوضحت أنها استمرت 28 عامًا في العمل النقابي دون أن تخلط بينه وبين عملها الصحفي.

بدوره، قال الروائي يوسف القعيد إنه لم يعمل مباشرة مع هيكل، لكنه أجرى معه عدة حوارات نُشرت لاحقًا في كتاب بعنوان «محمد حسنين هيكل يتذكر.. عبد الناصر والمثقفون والثقافة». وكشف أن هيكل اشترط مراجعة الكتاب قبل صدوره، وقام بحذف ما يقرب من نصفه، معتبرًا أن من حقه نشر ما يراه مناسبًا فقط. وطالب القعيد أسرة هيكل بنشر الأجزاء المحذوفة، لما تمثله من قيمة تاريخية وثقافية للأجيال الجديدة، مؤكدًا أن هيكل يمثل تجربة صحفية وثقافية وإنسانية نادرة، وكان مهتمًا بالأدب، وحرص على حضور المجالس الأدبية، كما نصح نجيب محفوظ بطباعة «أولاد حارتنا» خارج مصر.

من جهته، تحدث الدكتور أنور عبداللطيف عن علاقته الإنسانية والمهنية بهيكل، والتي بدأت عام 2003 أثناء عمله مخرجًا صحفيًا، بالتزامن مع كتابة هيكل لمقاله «الاستئذان في الرحيل». وأوضح أنه استُدعي بسيارة خاصة، حيث قدّم له هيكل ملاحظات دقيقة حول الإخراج الفني تمثل خلاصة خبرته الطويلة، فقام بتدوينها كاملة.

وأضاف أنه اقترح تحويل تلك الملاحظات إلى حوار صحفي حصري، إلا أن هيكل رفض قائلًا: «أنت عايزني أمشي من الباب وأرجع للناس من الشباك»، ونصحه بتحويلها إلى كتاب، وهو ما أسفر لاحقًا عن صدور «هيكل.. الوصايا الأخيرة».

واختتم عبداللطيف بالإشارة إلى دور هيكل في إعادة مدّ الجسور بين الأهرام والجمهور بعد أحداث 2011، عندما ظهرت فجوة بين المؤسسة والشارع، حيث طُرحت فكرة إجراء حوار معه لاستعادة الثقة، وهي المهمة التي وصفها هيكل آنذاك بـ«المهمة الاستشهادية».


هيكل والأهرام  في الصالون الثقافي بمعرض الكتاب احتفاءً بمرور 150 عامًا على تأسيس الأهرام هيكل والأهرام في الصالون الثقافي بمعرض الكتاب احتفاءً بمرور 150 عامًا على تأسيس الأهرام

هيكل والأهرام  في الصالون الثقافي بمعرض الكتاب احتفاءً بمرور 150 عامًا على تأسيس الأهرام هيكل والأهرام في الصالون الثقافي بمعرض الكتاب احتفاءً بمرور 150 عامًا على تأسيس الأهرام

هيكل والأهرام  في الصالون الثقافي بمعرض الكتاب احتفاءً بمرور 150 عامًا على تأسيس الأهرام هيكل والأهرام في الصالون الثقافي بمعرض الكتاب احتفاءً بمرور 150 عامًا على تأسيس الأهرام
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة