أستراليا نموذجًا.. أشد قوانين العالم للحفاظ على الأطفال من الموبايل

25-1-2026 | 15:41
أستراليا نموذجًا أشد قوانين العالم للحفاظ على الأطفال من الموبايلأشد قوانين العالم في الحفاظ على الأطفال من الموبايل
خالد جلال عباس

تصاعدت المخاوف العالمية بشأن تأثير الهواتف المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال والمراهقين، حيث أظهرت تقارير صحية وسلوكية زيادة في مستويات التشتت، والقلق، والاكتئاب لدى الفئات العمرية الصغيرة نتيجة الاستخدام المكثف لهذه التكنولوجيا، وهو ما تبنته عدة دول حول العالم، التي شددت سياساتها؛ للحد من تأثير هذه الأجهزة على الأطفال، سواء عبر حظر أو قيود قانونية أو سياسات مدرسية.

موضوعات مقترحة

التجربة الأسترالية

في خطوة تعد الأولى من نوعها عالمياً، قامت الحكومة الأسترالية بسن قانون يحظر على منصات التواصل الاجتماعي السماح للأطفال دون سن 16 سنة بإنشاء أو الحفاظ على حسابات مستخدمين، ودخل هذا القانون حيز التنفيذ منذ 10 ديسمبر الماضي، وشمل منصات كبرى مثل إنستجرام، تيك توك، فيسبوك، سناب شات وغيرها.

وبموجب هذا القانون، تُلزَم شركات التكنولوجيا بإثبات عمر المستخدمين عبر الاعتماد على تقنيات جديدة، وقد تواجه غرامات تصل إلى عشرات الملايين من الدولارات عند الفشل في الالتزام.

يذكر أن الحكومة الأسترالية أوضحت أن أهداف تلك الخطوة هو حماية الصحة النفسية للأطفال والمراهقين من الأضرار المحتملة الناجمة عن الاستخدام المكثف وميزات التصميم الإدمانية في التطبيقات الرقمية، بالإضافة إلى تقليل من التنمر الإلكتروني وضغط الصورة الجسدية الذي يتعرض له المستخدمون الصغار عبر منصات التواصل.

وعلى الرغم من ترحيب بعض الجهات بهذا الإجراء باعتباره حماية ضرورية أعرب خبراء وشركات تقنية عن شكوكهم حول فعالية الحظر الكامل، خاصة إذا ظل الأطفال قادرين على الوصول إلى المحتوى دون حسابات رسمية، فيما أشار بعض النقاد إلى أن تلك الخطوة  قد تؤدي إلى تحول الأطفال نحو منصات أو مساحات أقل تنظيماً، مما يقلل من حماية مستخدمي هذه الفئات في بيئاتها الرقمية.

فيما أوضحت وكالة رويترز أن هذا القانون يعتبر من أشد القوانين صرامة عالميًا، حيث يفرض غرامات تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي على الشركات غير الملتزمة، ما يضع عبئًا قانونيًا مباشرًا على عمالقة التكنولوجيا.

فرنسا على خطى أستراليا

أشارت صحيفة "لوموند" في تقرير لها، إلى أن الحكومة الفرنسية قررت فرض حظر على استخدام شبكات التواصل الاجتماعي من قبل القاصرين دون سن 15 عاما، إلى جانب منع استخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس الثانوية، وذلك ابتداء من العام الدراسي المقبل في سبتمبر 2026.

وأوضحت أن الحكومة سنت مشروع قانون، مكون من مادتين، بهدف حماية المراهقين من المخاطر المتزايدة المرتبطة بالاستخدام المفرط للشاشات، مؤكدة أن المشروع بات جاهزا، ويتضمن إجراءين رئيسيين، حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون 15 عاما، وحظر الهواتف المحمولة في المدارس الثانوية التي تضم طلابًا تتراوح أعمارهم بين 15 و18 عاما.

ويأتي هذا الإجراء استكمالًا لحظر سبق أن طبق على الهواتف في المدارس الابتدائية والمتوسطة.

ومن المنتظر أن يُحال المشروع خلال الأيام المقبلة إلى مجلس الدولة الفرنسي لإجراء مراجعة قانونية، فيما ستطّلع النقابات التعليمية على مقترح حظر الهواتف في المدارس الثانوية، تمهيدًا لإبداء ملاحظاتها، لافتة إلى أن هذا المشروع يحظى  بدعم مباشر من الرئيس ماكرون، الذي يعتبر تنظيم استخدام الأطفال للشاشات أولوية سياسية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة