استضافت القاعة الرئيسية بـ«بلازا 1»، ضمن محور «المؤسسات» بفعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57، ندوة بعنوان «حضارة مصر في المتحف المصري الكبير»، بحضور الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار المصري، وزير السياحة والآثار الأسبق، وإدارة الإعلامي تامر عادل، وسط حضور لافت من المثقفين والباحثين والمهتمين بالآثار والتراث.
في مستهل الندوة، رحّب الإعلامي تامر عادل بالحضور وبضيف اللقاء، قبل أن يشير إلى أن الندوة تسعى إلى تسليط الضوء على المتحف المصري الكبير بوصفه أحد أكبر المشروعات الحضارية في القرن الحادي والعشرين، ومشروعًا وطنيًا يعيد تقديم الحضارة المصرية القديمة للعالم بلغة العصر، وبما يتجاوز المفهوم التقليدي للمتاحف.
وانطلاقًا من هذا المدخل، قدّم الدكتور زاهي حواس قراءة تحليلية موسّعة لرؤيته لما بعد المتاحف الجديدة، متوقفًا عند الدوافع الحقيقية لإنشاء متاحف كبرى مثل المتحف المصري الكبير، والمتحف القومي للحضارة المصرية، ومتحف أخناتون، مؤكدًا أن هذه المشروعات لم تُنشأ لمجرد الإبهار المعماري، بل جاءت استجابة لتحديات حضارية وسياسية واجهت مصر على مدار عقود.
وقال «حواس» إن نقطة التحول الحقيقية تعود إلى عام 2002، حين بدأت مصر التحرك الجاد لاستعادة آثارها المسروقة، مضيفًا: «كنا نُواجَه دائمًا بسؤال: لماذا تطالبون بعودة الآثار وأنتم تمتلكون متاحف وآثارًا؟ وفي ذلك الوقت لم تكن هناك سياسة واضحة أو إدارة متخصصة تتولى ملف استرداد الآثار المنهوبة».
وأضاف عالم الآثار العالمي: «من هنا، جاءت فكرة إنشاء إدارة متخصصة لاسترداد الآثار، والتي توليت رئاستها، ونجحت خلال تلك المرحلة في استعادة نحو 6000 قطعة أثرية، في إنجاز كبير وقتها، إلى جانب تسليط الضوء على ملف رأس نفرتيتي، والتي أثبتنا خروجها من مصر بطريقة غير شرعية، مع اعتماد ذلك رسميًا من رئيس الوزراء آنذاك، ما أدى إلى صدامات حادة بيني وبين إدارة متحف برلين».
وواصل: «هذه المعركة الدولية دفاعًا عن التراث المصري كانت سببًا في اختياري ضمن قائمة أكثر 100 شخصية تأثيرًا في العالم بمجلة (تايم) الشهيرة»، مشددًا على أن «الدفاع عن الآثار لا ينفصل عن الدفاع عن الهوية الوطنية».
وانتقل زاهي حواس للحديث عن رحلة تطوير المتاحف المصرية، وصولًا إلى مشروع المتحف المصري الكبير، قائلًا: «الرؤى اختلفت في بدايات المشروع، كنت أرى أن يكون متحفًا مخصصًا لتوت عنخ آمون. بينما كانت رؤية الوزير فاروق حسني أن يكون أكبر متحف في العالم، إلى أن استقر المشروع على صورته الحالية، ليصبح أيقونة حضارية عالمية»
زاهي حواس من معرض الكتاب
زاهي حواس من معرض الكتاب
زاهي حواس من معرض الكتاب
زاهي حواس من معرض الكتاب
زاهي حواس من معرض الكتاب
زاهي حواس من معرض الكتاب