الجرينلانديون يحاولون طمأنه أطفالهم بعد تهديدات ترامب

25-1-2026 | 13:48
الجرينلانديون يحاولون طمأنه أطفالهم بعد تهديدات ترامبليكه لينغه مع أطفالها الأربعة
أ ف ب

في مقهى بمدينة نوك عاصمة جرينلاند تنظر ليكه لينغه بحنان إلى أطفالها الأربعة وهم يحتسون الشوكولاتة الساخنة، في غفلة عما يدور من اضطرابات محورها جزيرتهم.

موضوعات مقترحة

منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض العام الماضي وتجديد مطامعه بالاستحواذ على جرينلاند، باتت السياسة الدولية تتسلل إلى بيوت سكان هذه الجزيرة القطبية.

وبفعل التصريحات التي تحمل في طياتها تهديدات ضمنية من الرئيس الأمريكي، بات الوضع مقلقا لبعض السكان هنا، لكن الجميع يحاولون طمأنة أطفالهم.

وتعتصم لينغه، المحامية البالغة 42 عاما، بإيمانها المسيحي، وتقول "هناك الكثير من الاضطرابات في العالم ... لكن مع حبنا لوطننا، لدينا قيم أسمى تُمكّننا من النوم بسلام بدون خوف".

في 27 يناير 2025، أي بعد أسبوع واحد من تنصيب دونالد ترامب، نشرت سلطات جرينلاند دليلا بعنوان "كيف نتحدث مع الأطفال في أوقات عدم اليقين؟".

وقالت تينا دام، رئيسة البرامج في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في الإقليم الدنماركي "عندما يقول أحدهم إنه سيأتي للاستيلاء على بلدنا أو سيقصفنا أو ما شابه، فمن الطبيعي أن يشعر الأطفال بخوف شديد لأنهم لا يستطيعون فهم ما يدور في خضم هذه الأخبار".

- أسئلة بلا إجابات

يوصي هذا الدليل، الذي ساهمت فيه اليونيسف الآباء بالحفاظ على هدوئهم وانفتاحهم والاستماع إلى أطفالهم ومراعاة مشاعرهم، والحد من متابعتهم للأخبار.

وكما هو الحال في أجزاء كثيرة من العالم، أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي، وخاصة تيك توك، المصدر الرئيسي للمعلومات للشباب.

لكن طمأنة الأطفال أمر صعب عندما لا نملك إجابات عن كثير من أسئلتهم.

قالت أرناكولوك جو كلايست، وهي مستشارة خاصة تبلغ 41 عاما، إنها تتحدث كثيرا مع ابنتها مانومينا البالغة 13 عاما.

وأضافت أن ابنتها منشغلة أيضا بفيديوهات تيك توك، لكنها "لحسن الحظ، لا تبدو متوترة بقدر ما نحن متوترون".

وأوضحت "أحيانًا تطرح أسئلة - ماذا لو حدث كذا وكذا - لا أملك إجابات لها، لأن لا أحد لديه إجابات عن مثل هذه الأسئلة".

- "عزيزي دونالد ترامب" -

وأشارت كلايست إلى أن ثقافة الإنويت في منطقة القطب الشمالي ساعدتها أيضا.

وقالت "لدينا تاريخ وظروف في بلدنا حيث تحدث أمور أحيانا، وقد اعتدنا على التواجد في مواقف خارجة عن سيطرتنا... نحاول التأقلم معها ونسأل أنفسنا: ماذا يمكنني أن أفعل في هذا الموقف؟".

ويستخدم بعض الأطفال واليافعين في جرينلاند وسائل التواصل الاجتماعي لإيصال رسالتهم إلى العالم.

ظهر مارلي (7 سنوات) وشقيقته ميلا (14 عاما) في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع وحصد أكثر من مليوني مشاهدة على إنستجرام، أي ما يعادل 35 ضعف عدد سكان جرينلاند.

ويخاطب الفتى الرئيس الأميركي بجدية ولكن بنبرة مرحة قائلا "عزيزي دونالد ترامب، لدي رسالة لك: أنت تُخيف أطفال جرينلاند".

وبنظرات حادة يقول مارلي وشقيقته لترامب "جرينلاند ليست للبيع".

وقالت والدته بانينجواك هايل مان سيغوردسن لوكالة فرانس برس تعليقا على الفيديو: "إنها طريقة للتكيّف. إنه مناسب للأطفال، ولكنه جاد أيضا" مضيفة "أعتقد أنه يُحقق توازناً بين كونه جادا، وفي الوقت نفسه، يتحدث أطفال فيه بلغتهم".

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: