في واحدة من أخطر قضايا الخصوصية التي تضرب منظومة تطبيقات iPhone، كشفت شركة أمن سيبراني مستقلة عن تسريبات واسعة النطاق طالت بيانات ملايين المستخدمين عبر تطبيقات تحمل تقييمات مرتفعة على متجر App Store، ما يضع علامات استفهام كبيرة حول أمان تطبيقات الذكاء الاصطناعي المنتشرة على نطاق واسع، وفقا لـ makeuseof
موضوعات مقترحة
التحقيق، الذي أجرته شركة CovertLabs، أظهر أن ما يقرب من 200 تطبيق كانت تخزن بيانات المستخدمين بطريقة مكشوفة، تتيح لأي جهة خبيثة الوصول إليها بسهولة. الأخطر أن معظم هذه التطبيقات ليست مغمورة أو غير معروفة، بل تحظى بشعبية كبيرة وتقييمات مرتفعة، ما منح المستخدمين شعورًا زائفًا بالأمان.
القاسم المشترك بين هذه التطبيقات كان اعتمادها المكثف على الذكاء الاصطناعي، وهو ما يضاعف حجم المخاطر. فهذه الفئة من التطبيقات تشجع المستخدمين على مشاركة تفاصيل شخصية عميقة، تمتد من مشكلات الصحة النفسية إلى المعلومات المالية والعلاقات الخاصة. وعندما تُخزن هذه البيانات دون حماية كافية، تتحول إلى كنز مفتوح لأي مخترق.
اللافت أن بعض أسوأ حالات التسريب تضمنت مئات الملايين من السجلات، كما هو الحال مع تطبيق Chat & Ask AI، الذي كان وحده كفيلًا بكشف حجم المشكلة. ورغم أن التحقيق لم يثبت وجود نية خبيثة أو بيع متعمد للبيانات، فإن الإهمال البرمجي وحده كان كافيًا لتعريض ملايين المستخدمين للخطر.
هذه الواقعة تعيد فتح ملف آليات مراجعة التطبيقات داخل App Store، التي لطالما روّجت لها آبل باعتبارها خط الدفاع الأول عن خصوصية المستخدم. لكنها في الوقت نفسه تذكّر بأن سباق الذكاء الاصطناعي المتسارع قد يدفع بعض المطورين إلى تقديم السرعة على حساب الأمان.
الرسالة للمستخدمين واضحة: التقييمات المرتفعة لا تعني بالضرورة أمانًا حقيقيًا. ومع توسع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تصبح مراجعة الأذونات، والتقليل من مشاركة البيانات الحساسة، والاستجابة السريعة للتحذيرات الأمنية، عوامل حاسمة لحماية الخصوصية.
وفي انتظار إجراءات أوسع من الشركات المطورة ومنصات التطبيقات، يبقى القرار الأول والأهم بيد المستخدم نفسه: إيقاف التطبيقات المشبوهة، وحذف البيانات، وعدم التساهل مع أي خدمة تطلب أكثر مما ينبغي.