يحتفي رواد وصناع السينما المصرية والعالمية بمرور مائة عام على ميلاد المخرج الراحل يوسف شاهين «٢٥ يناير ١٩٢٦»، الذي ترك آثرا كبيرا لأجيال كثيرة من المخرجين الذين تعلموا منه كيف تصبح أعمالهم تخاطب الوعي وتثير التساؤلات، مخرج نجح بأفلامه في نقل صناعة السينما المصرية لمرحلة مختلفة من النضوج الفكري والابهار المرئي ممثلا في تقديم كادرات تحمل كثير من العمق لأبطالها.
موضوعات مقترحة
الناقد الفني محمد نبيل، أكد أن المخرج الراحل يوسف شاهين يعد واحدا من أبرز المخرجين العرب الذين نجحت أفلامهم في الوصول بانتظام إلى كبرى المهرجانات السينمائية العالمية وعلى رأسها برلين وفينيسيا.
وأضاف نبيل في تصريح خاص ل «بوابة الأهرام» متحدثا عن أعمال المخرج الراحل في مئويته، حيث أكد أن شاهين ترك بصمة واضحة على مستوى الرؤية الفنية والصوت السياسي.
محمد نبيل: يوسف شاهين عبر بجرأة عن قضايا الهوية وموضوعات الطبقية والاغتراب
وأوضح نبيل أن يوسف شاهين عبر بجرأة في أفلامه عن قضايا السلطة والدين والحياة والهوية والسيرة الذاتية كما تناول موضوعات الطبقية والاغتراب في عدد من أفلامه البارزة من بينها فيلم «المصير»، مؤكدا أن هذه الرؤية المتفردة جعلته صاحب صوت سينمائي لا يشبه سواه.
وأشار نبيل إلى أن شاهين كان صاحب فضل في اكتشاف وتقديم عدد كبير من الأسماء المهمة في السينما المصرية والعربية من بينهم: يسرا ومحسن محي الدين، أحمد وفيق وهاني سلامة وآخرون، مؤكدا أنه كان يمتلك رؤية خاصة في اختيار الممثلين وتوظيفهم داخل أعماله.
محمد نبيل: أهم ما يميز يوسف شاهين حركة الكاميرا
وأضاف نبيل أن أهم ما يميز يوسف شاهين فنيا هو حركة الكاميرا الخاصة به إلى جانب استخدامه الموسيقى كجزء أساسي من السرد الدرامي وليس مجرد عنصر مكمل و أنه كان سباق في هذه التقنيات مقارنة بعصره.
كما أشار إلى قدرته الفريدة على دمج الإيقاع المسرحي داخل الأفلام السينمائية خاصة في بعض أعمال السيرة الذاتية وهو أمر بالغ الصعوبة ولم ينجح فيه كثير من المخرجين.
وأكد نبيل أن يوسف شاهين مخرج عالمي بكل المقاييس ويمكن مقارنة اسمه بأسماء كبار المخرجين في العالم بمنتهى الأريحية و على أن أعماله تحظى بتقدير واسع في مختلف أنحاء العالم.
وعن أقرب أفلام يوسف شاهين إلى قلبه، ذكر نبيل أفلام «باب الحديد» و«الأرض»، إلى جانب فيلم «فجر يوم جديد» الذي قدمت فيه الفنانة سناء جميل أداء استثنائي، إضافة إلى أفلام بارزة مثل «الناصر صلاح الدين» و«عودة الابن الضال» مؤكدا أن هذه الأعمال تظل علامات فارقة في تاريخ السينما العربية.