من «المهاجر» إلى «سكوت هنصور» وما بعد الرحيل.. كيف احتفت الصحف والمواقع الأجنبية بـ يوسف شاهين؟

25-1-2026 | 01:13
من ;المهاجر; إلى ;سكوت هنصور; وما بعد الرحيل كيف احتفت الصحف والمواقع الأجنبية بـ يوسف شاهين؟يوسف شاهين
هبة إسماعيل

‏لم يكن اسم المخرج الكبير يوسف شاهين حاضرًا في تاريخ السينما العربية فقط، بل ظل لعقود طويلة جزءًا ثابتًا من المشهد الثقافي العالمي، تتناوله الصحف والمجلات الأجنبية بوصفه مخرجًا استثنائيًا، مثيرًا للجدل، وصاحب مشروع فكري وجمالي متفرّد.

موضوعات مقترحة

‏ منذ سبعينيات القرن الماضي، وحتى وفاته وما بعدها، تابعت كبرى الصحف والمجلات العالمية أعمال شاهين، وأجرت تحليلات نقدية عديدة على أفلامه، ودافعت في أحيانًا آخرى عن حقه في المغامرة والتجريب، ومعتبرة إياه جسرًا حيًا بين الشرق والغرب.

‏Variety: شاهين والمغامرة التاريخية خارج هوليوود

‏‏في نوفمبر 1994، نشرت مجلة Variety مقالًا بعنوان The Emigrant، تناولت فيه فيلم «المهاجر»، ووصفت فيه يوسف شاهين بـ«المخرج المصري المخضرم» الذي قدّم إعادة سرد جريئة لقصة النبي يوسف، لكن من منظور مصري خالص، بعيد عن الوعظ الديني والبهرجة الهوليوودية.

‏وأكد المقال أن الفيلم، رغم صعوبة تسويقه جماهيريًا، يمتلك فرصًا قوية في المهرجانات والمنصات الأوروبية المتخصصة، مشيدًا بتركيز شاهين على بناء الشخصيات بدلًا من الاستعراض، وبأداء خالد النبوي ويسرا ومحمود حميدة، إضافة إلى المستوى التقني والموسيقى الأوركسترالية لمحمد نوح.

‏مخرج لا يشيخ: Variety تحتفي بجرأة شاهين في الألفية الجديدة

‏في أكتوبر 2001، نشرت Variety مقالًا بعنوان Challenge perks vet helmer، ركز على فيلم «سكوت… حنصوّر»، ووصفت فيه شاهين، وهو في السادسة والسبعين، بأنه «أكثر مغامرة من مخرجين محليين».

‏المقال أبرز تمسكه بالتجريب، واعتماده على تمويلات إنتاجية أوروبية، ومشاركته في مهرجانات عالمية، رغم الأزمات الصحية التي كادت تودي بحياته أثناء التصوير. كما أشار إلى إصراره على الاستمرار في الإنتاج، ورغبته المعلنة في «فتح آفاق جديدة» لأفلامه. 

‏‏

‏The New York Times: شاهين بين العقل والوحي

‏‏في 17 أكتوبر 1997، نشرت صحيفة The New York Times مقالًا مطولًا بعنوان

‏Reason and Revelation: The “Destiny” of Youssef Chahine، قدّمت فيه يوسف شاهين باعتباره «أبرز صناع السينما في العالم العربي»، وصاحب مشروع فكري يربط بين العقل والإيمان، والتاريخ والراهن.

‏تناول المقال فيلم «المصير» الحائز على جائزة الذكرى الخمسين لمهرجان كان، واعتبره معالجة سينمائية جريئة لقضية الأصولية، من خلال شخصية ابن رشد. كما استعاد المقال سيرة شاهين الشخصية، مؤكدًا أن أفلامه كانت دائمًا امتدادًا لسيرته الذاتية وفلسفته في الحرية.

‏The Guardian: سيرة فنان يتحدى الحدود

‏‏في يوليو 2008، نشرت صحيفة The Guardian البريطانية مقالًا بعنوان Youssef Chahine: an appreciation، جاء بمثابة تأبين تحليلي لمسيرته.

‏استعرض المقال تطور ربط شاهين بين الشخصي والسياسي، من «إسكندرية… ليه؟» ورباعية الإسكندرية، مرورًا بـ«حدوتة مصرية» و«إسكندرية كمان وكمان»، وصولًا إلى «المهاجر» و«المصير» و«هي فوضى».

‏وأكدت الصحيفة أن شاهين ظل يقاوم الحدود الفكرية والسياسية أينما وُجدت. 

‏الاحتفاء الفرنسي: شاهين كجزء من السينما العالمية

‏في فرنسا، حظي يوسف شاهين باهتمام خاص من الصحف والمؤسسات السينمائية، خاصة مع إنتاجاته المشتركة. ففي نوفمبر 1986، نشرت صحيفة Le Monde مقالًا عن فيلمه «اليوم السادس» بعنوان

‏«اليوم السادس» ليوسف شاهين: حياة الأحلام، أشادت فيه بقدرته على المزج بين السياسة والفن والحب، وبانتقاله من الحسابات التجارية إلى التعبير الصادق عن رؤيته الخاصة.

‏كما نشرت Le Monde مقالات أخرى مثل «يوسف شاهين ذلك المشاغب» (يناير 1979)، و«الأرض بقلم يوسف شاهين»، ثم واصلت الاهتمام به بعد رحيله، بمقال «الوجوه المتعددة ليوسف شاهين» في يوليو 2008، الذي تناول تاريخه السينمائي والقضايا الفكرية والسياسية التي شغلت أعماله.

 

‏يوسف شاهين الذي تخطى الحدود

‏‏تكشف هذه التغطيات المتنوعة، عبر عقود ومنصات مختلفة، أن يوسف شاهين لم يكن مجرد مخرج عربي نجح عالميًا، بل كان حالة سينمائية فريدة، فرضت نفسها على الصحافة الأجنبية بوصفها صوتًا حرًا، ومغامرًا لا يساوم، وفنانًا ظل يؤمن بأن «للأفكار أجنحة… ولا أحد يستطيع إيقاف طيرانها».

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: