‫السودان.. ألف ليلة وليلة تعيسة (2-2)

24-1-2026 | 18:36

الأسطورة خيال، والحرب واقع، الأسطورة تسعى لإسعاد الناس، والليالى الجديدة، اخترعت وانطلقت لإخافة الناس من الحياة أصلا، وتطلعهم إلى العالم الآخر والموت.

الأسطورة حكمتها الأدب والفكر، وليالى السودان حكمتها البندقية والطائرة، وعمودها الفقرى الدماء، وقتل البشر، لكنها تحكى لنا عن خيالات تصورناها انتهت وماتت، وهى أن يتحول الإنسان إلى قاتل ومتوحش لأهله وبنى جلدته ومواطنيه، وليس أعداؤه، هم أهله، لماذا هذا التوحش؟ وهذا المصير المظلم لأفضل أهالينا أصحاب السودان.

الأسطورة القديمة حكمتها المرأة لزوجها، واقع الحرب، يحكى لنا عن خيانة الأهل والأحباب، لأهاليهم ولبلادهم، ولا يريدون أن يتوقفوا، ولو لمراجعة الحالة وتبصر المصير المقبل.

السودان بعد 3 سنوات من الحرب، يجب أن يتوقف للملمة الوضع الداخلى، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، من أكبر مأساة إنسانية فى العالم هزت وستهز الضمير الإنسانى كله لسنوات طويلة مقبلة.

السودان يجب ألا يترك وحيدا، وله أشقاء عرب، وله قارة إفريقية، وله عالم، شركاؤنا فى الإنسانية، ادرسوا حالة السودان، وتدخلوا جميعا، ليس لتحقيق مصالح ضيقة هنا أو هناك، لكن لوقف أكبر كارثة إنسانية فى العالم، فى بلد عانى ويعانى طوال القرن العشرين، ولن يخرج ما بعد الاحتلال بأى استقرار سياسى لسنوات طويلة.

السودانيون الطيبون، أهل بلد الخير، يريدون السلام، يريدون إنقاذ أهله، هل تكون هناك صحوة أخرى من القادة العرب والأفارقة، لا تنتظروا أمريكا وأوروبا لوقف الحرب فى السودان، لديهم مشاغلهم الكبرى. أمريكا فى محيطها الأمريكتين، وأوروبا فى جرينلاند وتهديدات ترامب لها، وروسيا فى حربها فى أوكرانيا فى قلب أوروبا، والصين مخاوفها كثيرة، وتريد أن تنقذ نفسها من هذا العالم، لتحافظ على نموها، ولن تتدخل.

منطقة الشرق الأوسط تغلى، وهناك حرب فى إيران، وحروب فلسطين لم تنته، والشام فوق صفيح ساخن، لكن الأفارقة عودونا على الحكمة وإنقاذ الملهوف والجائع، والعرب الخليجيون بل وشركاء البحر الأحمر، من الممكن أن يكونوا البديل لإنقاذ السودان.

من يفعل ذلك هو من يستحق جائزة السلام الكبرى، لأن السودان وأهله الطيبين، يستحقون السلام.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة