منذ أكثر من مائة عام، نشرت الصحف والمجلات المصرية، الكسوة المزركشة التى وُضعت فى مقام سيدي عبد الرحيم القنائي، وذلك قبل الشروع فى إنشاء مسجده وتوسعته بطرازه الأندلسي.
موضوعات مقترحة
وتظهر الصورة التى نشرتها «اللطائف» فى عام 1923 م، وصول الكسوة الشريفة المزركشة التي أهداها الملك فؤاد الأول، لتوضع على ضريح سيدي عبدالرحيم القنائي، وصنع الكسوة ٤٠ عاملا في مدة ٤ شهور، وطولها ٣ أمتار، وعرضها متر ونصف وارتفاعها ١٦٠ سنتيمترا، وهي من الحرير الأخضر الخالص والفضة الملبسة ومزخرفة بالآيات القرآنية.
بدوره يقول الباحث التاريخي أحمد الجارد فى تصريح لـ«بوابة الأهرام»، أن أمير صعيد مصر همام سيبك، أوقف بعض الأراضي لسيدى عبدالرحيم القنائى، وتقدر بنحو ١٩٣ فدانًا، و١٢٠ فدانًا بقوص، و٣٠ فدانًا بناحية البلاص (المحروسة ـ قنا)، الكائنة على ترعة الشنهورية، بها نخيل وسواقى وأشجار وجنينة من ناحية الشرق ترعة الشنهورية، ومن ناحية الغرب طريق زراعى، والحد البحرى أرض أبو السرور، بعضه وقف لسيدى عبدالرحيم القنائى.
كما أوقف عباس الأول والى مصر، آنذاك، خمسين فدانا، للصرف منها على ضريح سيدى عبدالرحيم القنائى، وفي عام ١٩٢٣م عملت الحكومة المصرية له كسوة من أسلاك الذهب، وفى عام ١٩٤٨م بنى له الملك السابق فاروق الأول الضريح ووسع مسجده وجعله على الطراز الأندلسي.
وفى عام 1967م، أهدى إليه الرئيس الراحل جمال عبدالناصر للضريح كسوة مطواة من الذهب، وذلك بعد حمايته من السيول الجارفة التي رصدتها جريدة «الأهرام» في خمسينيات القرن الماضي، حيث كان المسجد هو الملاذ الآمن لأهالي قنا من السيول الكاسحة، كما أسس جمال عبد الناصر مدينة قنا الحالية.
وفى عام ١٩٨٠م، أهدى إليه الرئيس الراحل محمد أنور السادات، كسوة فاخرة، وبعدها توالت توسعة المسجد وميدانه حتى العصر الحالي، وفى عام ٢٠١٤م ، أهدى نقيب السادة الأشراف السيد محمود الشريف، كسوة فاخرة للمقام.
وأوضح الباحث التاريخي أحمد الجارد، إن سيدي عبدالرحيم القنائي كان اسمه "أسد"، ولكنه غير اسمه فى مصر إلى عبد الرحيم، فقد ولد من أبوين كريمين ينتهى نسبها إلى سيدنا الحسين "رضى الله عنه"، وأمه السيدة الشريفة سكينة بنت أحمد بن حمزة الحرانى، وهو من بنى حمزة الذين كانوا نقباء الشام، وشيوخه كانوا ذوى علم ودين، وارتحل عبد الرحيم القنائي إلى دمشق، حيث التقى هناك بأخواله وأهل والدته الذين أكرموا وفادته، وسهلوا له مهمة الاتصال بكبار العلماء والفقهاء، حيث أمضى في دمشق سنتين، نهل فيهما من علوم المشارقة كما تفقه في علوم المغاربة، ثم شده الحنين إلى العودة إلى مسقط رأسه، فشد رحاله إلى ترغاى حيث أهله وعشيرته، وكان قد بلغ في ذلك الوقت العشرين من عمره.
وأمضى عبد الرحيم خمس سنوات في ترغاى بعد مجيئه من دمشق، يقوم بمهمة الوعظ والإرشاد على أن أحداث المشرق في ذلك الوقت من تكتل قوى الاستعمار الأوروبى المقنع، تحت اسم الحملات الصليبية -كما يؤكد المؤرخون- للهجوم على بلاد المشرق واستعمارها، كانت تشد تفكيره بقوة إلى المشرق، حيث كان يرى وجوب تكتل كل قوى المفكرين من المسلمين لحماية الدول الإسلامية، وهو ماحدث حيث ارتحل لمحافظة قنا بعد تأديته مناسك الحج بالحجاز.
واستقر الشيخ عبد الرحيم القنائى، وكان مركزه زاوية بجانب ضريحه الحالى، يجتمع فيه بالوافدين عليه من كل مكان، واستمر كذلك حتى توفى سنة ٥٩٢ هجرية، بعد أن عاش ٧٢ عاما، وتظهر الصورة الفوتوغرافية التى رسمها علماء الحملة الفرنسية جغرافية قنا آنذاك ، حيث الأشجار المُطلة بالقرب من جبانته ، كما تظهر أزياء أهل الصعيد الذين كانوا يحملون الكسوة الذهبية، وقد قام سيدي عبدالرحيم القنائي، بتأليف عدة مؤلفات منها تفسير للقرآن الكريم، ورسالة فى الزواج وكتاب الأصفياء وأحزاب وأوراد كلمات كثيرة في التصوف، نشرت فى طبقات الشعرانى وطبقات السبكى، وطبقات المناوى القنائي
مسابقة لتوثيق تراث سيدي عبد الرحيم القنائي
أطلق الدكتور خالد عبد الحليم، محافظ قنا، مسابقة لـ"أفضل صورة" أو "فيديو" لتوثيق احتفال محافظة قنا، بمولد العارف بالله سيدي عبد الرحيم القنائي، بهدف توثيق وإبراز التراث الغير مادي الفريد لمحافظة قنا، وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ عليه.
وأوضح محافظ قنا، أن الهدف من المسابقة هو حفظ الذاكرة الشعبية الفريدة للأجيال القادمة، وتوثيق التراث غير المادي والمرتبط بالمولد من (العادات – الطقوس – الممارسات)، وإبراز القيمة الثقافية والروحية، بالإضافة إلى تشجيع الشباب بقنا على البحث الميداني والتوثيق.
ولفت محافظ قنا، إلى أن المراكز الثلاثة الأولى سيحصلون على جوائز أدبية ومالية، علمًا بأن آخر موعد لاستقبال الأعمال المشاركة هو }10 فبراير 2026{، حيث ترسل الأعمال المشاركة على الإيميل ([email protected])، مع ضرورة إرسال صورة من الرقم القومي، وإقرار خطي أن الصور\ الفيديو، من تصوير المشارك نفسه وأنه يتحمل المسئولية كاملة حال ثبوت غير ذلك.
شروط المشاركة بالمسابقة
• يجب أن يكون العمل المشارك أصيلًا وغير منسوخ وتكون الصورة من تصوير المشارك نفسه.
• يمكن المشاركة فرديًا أو جماعيًا بالنسبة "للفيديو فقط"
• الموافقة باستخدام العمل في الأرشيف الثقافي للمحافظة مع ذكر اسم المشارك والاحتفاظ بحقوقه الأدبية
• يُسمح بإجراء تعديلات أساسية (مثل: تعديل الإضاءة، التوازن اللوني، الكروپ، شحذ الصورة، تحويل للأبيض والأسود)
• غير مسموح بدمج أو حذف عناصر من الصورة، أو استخدام فلاتر تغير جوهر المشهد التراثي بشكل غير واقعي، أو إضافة نص أو إطارات
• على الصورة نفسها.
• لا تقل جودة الصورة عن 3000 بيكسل، بصيغة JPG بجودة عالية لا تقل عن 2 MP ولا تزيد عن 5 MP.
• عدد الصور حد أقصى 5 صور للمشارك الواحد.
• يتحمل المشارك مسؤولية الحصول على موافقة خطية من الأشخاص الظاهرين بوضوح في الصور (خاصة الأطفال) لنشر الصورة في إطار المسابقة.
• يتحمل المشارك مسؤولية التأكد من عدم وجود انتهاك لحقوق الملكية الفكرية لأي عنصر في الصورة.
• يجب إرفاق المعلومات التالية (في ملف ورد) مع الصور، بيانات المشارك (الاسم كاملاً - رقم الهاتف - عنوان السكن - مكان التقاط الصورة بالتفصيل، وتاريخ التقاط الصورة.
• يجب ألا تحتوي الصور على أي رموز سياسية.
• المشاركة في المسابقة تعني الموافقة الكاملة على جميع الشروط والأحكام المذكورة أعلاه.
• تقرر الجهة المنظمة حل أي نزاع قد ينشأ حول تفسير هذه الشروط أو أي مسألة تتعلق بالمسابقة.
• تحتفظ الجهة المنظمة بالحق في استبعاد أي مشاركة لا تتوافق مع شروط المسابقة أو تخالف الآداب العامة.
مسجد سيدي عبد الرحيم القنائي
مسجد سيدي عبد الرحيم القنائي في أرشيف الصحافة المصرية
مسجد سيدي عبد الرحيم القنائي في أرشيف الصحافة المصرية
مسجد سيدي عبد الرحيم القنائي في أرشيف الصحافة المصرية
مسجد سيدي عبد الرحيم القنائي في أرشيف الصحافة المصرية
مسجد سيدي عبد الرحيم القنائي في أرشيف الصحافة المصرية
مسجد سيدي عبد الرحيم القنائي في أرشيف الصحافة المصرية