أكدت الناقدة الكبيرة ماجدة خير الله، أن مدرسة يوسف شاهين السينمائية لم ولن تتكرر رغم تخرج عدد كبير من السينمائيين على يديه.
موضوعات مقترحة
وقالت خير الله في تصريح خاص لـ«بوابة الأهرام» في إطار الاحتفال بمئوية المخرج العالمي يوسف شاهين، إنه كان يمتلك مدرسة خاصة جدا نابعة من ذاته وتجربته الشخصية ورؤيته الفكرية وهو ما جعل من المستحيل تكرارها أو استنساخها حتى من أقرب تلاميذه وأن كثيرين استفادوا منه تقنيا لكن كل منهم شق طريقه بعيدا عن مدرسته.
وأضافت خير الله: إن شاهين قدم للسينما المصرية رصيدًا ضخمًا من الأفلام المتنوعة والخالدة التي لا يمكن أن يغيب تأثيرها عن أي عاشق للسينما أو حتى المشاهد العادي، وإن أفلامه ما زالت حاضرة بقوة في الوعي السينمائي.
وأوضحت أن من أبرز أعماله فيلم «الأرض» الذي وصفته بالعمل المتكامل، إلى جانب «الناصر صلاح الدين» الذي اعتبرته إنجازًا تقنيًا كبيرًا رغم الجدل التاريخي حوله إضافة إلى أفلام «المصير» و«المهاجر» و«العصفور».
ماجدة خير الله: أفلام يوسف شاهين توثق لتاريخ مصر
أكدت ماجدة خير الله أن أفلام يوسف شاهين تمثل توثيقا فنيا غير مباشر لتاريخ مصر على مدار نحو 60 عاما؛ حيث عكس من خلالها الأحداث والتحولات الكبرى بأسلوب سينمائي إبداعي بعيد عن الطرح التسجيلي المباشر، وتناوله مشروع السد العالي في أحد أفلامه من خلال تعاون فني مع فريق روسي وبمشاركة سعاد حسني وعدد من الفنانين.
ماجدة خير الله: يوسف شاهين كان سببًا في انطلاقة فاتن حمامة
كما أشادت خيرالله، بدور الراحل في اكتشاف وتقديم وجوه فنية بارزة في مقدمتهم عمر الشريف ودوره المحوري في انطلاقة فاتن حمامة عبر فيلمي «صراع في الوادي» و«صراع في النيل»، منوهة أن تعاون الراحلة معه شكل نقلة نوعية في مسيرتها الفنية، بعد أن كانت تقدم أدوارًا ميلودرامية تقليدية.
واختتمت حديثها مؤكدة أن يوسف شاهين قدم إسهاما كبيرا لا ينكر في تاريخ السينما المصرية سواء من خلال أعماله أو بصمته في صناعة نجوم تركوا أثرا ممتدا حتى اليوم، مثل محسنة توفيق ورجاء حسين وأحمد محرز في فيلم «عودة الابن الضال».