ناشد الملك محمد السادس، ملك المغرب، الدول الإفريقية للتآخي، في ظل تحذيرات منظمات حقوقية من تصاعد خطاب الكراهية في البلاد، في أعقاب فوضى نهائي كأس الأمم الإفريقية.
موضوعات مقترحة
وخسر منتخب المغرب، مضيف البطولة، من السنغال صفر / 1 في الوقت الإضافي للمباراة النهائية التي أقيمت يوم الأحد، وشهدت انسحاب لاعبي السنغال من أرض الملعب احتجاجا على ركلة جزاء احتسبت في الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، ومحاولة اقتحام الجماهير.
وألقى مشجعو السنغال الغاضبون الكراسي نحو أرض الملعب، واشتبكوا مع رجال الأمن قبل وصول الشرطة، وأفادت النيابة العامة لوكالة "أسوشيتد بريس" أنه قد تم احتجاز 18 منهم وتوجيه إليهم تهمة التحريض على العنف، خلال حدث رياضي وتخريب مرافق الملعب، ومثلوا أمام المحكمة يوم الخميس، كما تم رفض طلب الإفراج عنهم، حسبما أكدت المحامية نعيمة الجلاف، لوكالة أسوشيتد برس.
وبعد صافرة النهاية، انتقل التوتر من أرض الملعب إلى مواقع التواصل الاجتماعي، من كلا الجانبين، ووجهت انتقادات للمحتوى الذي نشرته شخصيات عامة لترسيخه الصور النمطية العنصرية.
وفي المغرب نددت منظمات حقوقية بما وصفته بخطاب الكراهية الذي يستهدف سكان أفريقيا جنوب الصحراء في البلاد.
وقالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إنها لاحظت عودة خطيرة ومقلقة لخطاب الكراهية والممارسات العنصرية عقب المباراة النهائية.
واتخذ الملك محمد السادس خطوة غير معتادة بالدعوة إلى الهدوء يوم الخميس.
وقال في بيان صادر عن القصر الملكي: "لا شيء يمكن أن يزعزع الروابط الوثيقة التي نشأت على مدار قرون بين شعوبنا الإفريقية، ولا يؤثر على التعاون المثمر الذي تم بناؤه مع مختلف دول القارة، المغرب ملتزما وسيظل كذلك بروح الأخوة والتضامن والاحترام، التي لطاما تحلى بها تجاه قارته".
وأثرت المباراة النهائية المضطربة وما أعقبها على استضافة المغرب للبطولة وخططه للمشاركة في استضافة كأس العالم 2030.
وأعلن رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو، عبر صفحته على "فيسبوك"، عن زيارة مرتقبة إلى المغرب خلال الأيام القادمة، وأكد أن الحكومة السنغالية تتابع بدقة موقف المشجعين المحتجزين في الرباط، محذرا من التضليل الإعلامي عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد الملك أنه على المغاربة ألا ينجرفوا وراء الاستياء والفتنة، مضيفًا أن استضافة المغرب لكأس الأمم الإفريقية تُعدّ "نجاحًا إفريقيًا".