محمد فايز فرحات: الأهرام ذاكرة الأمة العربية والمصرية.. واشتَبكت مع القضايا الفكرية الكبرى

23-1-2026 | 16:03
محمد فايز فرحات الأهرام ذاكرة الأمة العربية والمصرية واشتَبكت مع القضايا الفكرية الكبرى محمد فايز فرحات
منة الله الأبيض

قال الدكتور محمد فايز فرحات، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، إن مؤسسة الأهرام نجحت في الاستمرار والبقاء على مدار 150 عامًا بفضل مجموعة من الشروط والعوامل الجوهرية، ومن موقعي كمسؤول، أرى أن العامل الأول والأهم هو القارئ.

موضوعات مقترحة

وأكد أن قارئ جريدة الأهرام قارئ خاص ونوعي، يتمتع بوعي وثقافة عالية، إلى جانب ذلك، تزخر المؤسسة بكُتّاب كبار وقامات فكرية وثقافية أسهموا في ترسيخ مكانتها.

واعتبر أن "فرحات " أن الأهرام ليست مجرد مؤسسة لنشر الأخبار، بل تحولت على مدار تاريخها إلى منصة جامعة لكل التيارات الفكرية والسياسية والثقافية، وهو ما حمّلها مسؤولية كبيرة.

وأشار إلى ما تمثله الأهرام من ذاكرة الأمة المصرية والعربية بالمعنى الدقيق، من خلال ذراعها التوثيقي المهم، وهو الميكروفيلم، الذي تولّى تصنيف وتبويب وأرشفة كل ما نُشر في صفحاتها عبر تاريخها الطويل، لتصبح دارًا للحفظ والتوثيق وتحويل التاريخ الصحفي إلى مرجع حي للأجيال.

وأكد أن الأهرام لم تكن مجرد شاهد أو موثق للأحداث، بل اشتَبكت مع القضايا الفكرية الكبرى والمعارك الثقافية والسياسية التي شهدها المجتمع.

ومن القيم الأساسية الحاكمة للمؤسسة منذ نشأتها، الاستقلال المالي والتفكير الاقتصادي الرشيد، وإذا عدنا إلى مرحلة التأسيس، نجد أن اختيار الأخوين تقلا لمدينة الإسكندرية لم يكن مصادفة، بل لأنها كانت مركزًا ماليًا وتجاريًا مهمًا في ذلك الوقت، كما خصصا جزءًا من صفحات الأهرام للإعلانات والملاحق، وهو ما يعكس رؤية اقتصادية مبكرة أصبحت لاحقًا أحد أعمدة استدامة المؤسسة.

وأكد أن كثير من خبرات التأسيس لا تزال حاضرة حتى اليوم، وهو ما يؤكد أن الأهرام مؤسسة تقوم على تراكم الخبرة والتقاليد المهنية.

كذلك لعبت الأهرام دورًا كبيرًا في الدخول إلى مجالات الصحافة المتخصصة، ما وسّع قاعدة جمهورها ورسّخ حضورها في قطاعات متعددة.

وفي النهاية، يمكن القول إن التفكير الاستباقي، وتطوير القدرات المالية، والقدرة على اتخاذ قرارات مبكرة وجريئة، كلها سمات متجددة شكّلت سر استمرار الأهرام وتفوقها عبر العقود.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة