كيف ظهرت وتطورت الفلسفة الإنجليزية من بيكون إلي ميل؟

23-1-2026 | 14:19
كيف ظهرت وتطورت الفلسفة الإنجليزية من بيكون إلي ميل؟الفلاسفة الإنجليز

تشترك الفلسفة في بعض الجوانب مع التأملات البسيطة التي يقوم بها الأشخاص غير المتطورين، وكذلك مع الاستفسارات الدقيقة والعميقة التي يمارسها العلم. ومع ذلك، هناك اختلافات جوهرية بين الفلسفة وكل من هذين النوعين من التفكير. بالطبع، تختلف أوجه التشابه والاختلاف بشكل كبير حسب الطريقة التي نتبعها في مقارنة هذه الأنماط. وتعد الطريقة المثلى لفهم ما يميز الفلسفة بشكل جوهري هي البدء في دراسة مقارنة قصيرة لهذه الأنماط.

موضوعات مقترحة

الأشخاص الذين يفتقرون إلى التدريب على التفكير المنطقي غالباً ما يطرحون أسئلة تعبر عن فضولهم، ليس حول مسألة محددة بعينها، بل حول قضايا شاملة أو افتراضية. يظهر هذا الاندهاش بوضوح في الأسئلة التي يطرحها الأطفال بطبيعتهم عندما يصلون إلى مرحلة عمرية تجعل لديهم اهتماماً أوسع. وربما قلة من الآباء لم يواجهوا تحدي محاولة إشباع رغبة الأطفال في معرفة من خلق العالم، أو كيف كانت البيئة قبل ولادتهم، أو لماذا يُعد من الخطأ عدم الامتثال للقيود التي تفرضها الأعراف على الرغبات الطفولية.

ورغم أن النضج المبكر أو غير المكتمل قد ينظر إلى بعض هذه الأسئلة بابتسامة، فإن بعضها الآخر يستمر في إثارة التفكير ويضاف إليه تساؤلات أكثر عمومية وتعقيداً، قد تتطلب نضجاً استثنائياً لاستيعابها. من بين هذه التساؤلات، على سبيل المثال، احتمال أن تكون حياتنا الواعية مجرد حلم، أو كيف يمكن لإله صالح أن يسمح بوجود الشر في عالمه.

السمة المشتركة بين الفلسفة والتأملات غير النقدية للحياة اليومية تكمن في طرحهما لأسئلة شاملة ونهائية. ومع ذلك، فإن الفلاسفة، بوصفهم فلاسفة، لا ينشغلون بالتفاصيل المتعلقة بتعديل الوسائل والغايات التي تشغل التفكير اليومي معظم الوقت، ولا يسعون فقط لإشباع الفضول حول أحداث غامضة أو محددة تشغل الجزء الباقي. بل إن دورهم يكمن في معالجة قضايا واسعة وعامة، قد تستند أحياناً إلى الفهم البديهي، أو مشكلات تنطوي على تعقيدات عميقة لا تستطيع الأساليب التقليدية حلها.

لكن الفلاسفة يتناولون هذه الأسئلة بطريقة مختلفة، تعكس التزامهم بمسؤولية فكرية لا يحملها الشخص العادي. فالشخص العادي لا يدرك افتقاده لهذه المسؤولية، ولم يتعلم أهمية التمييز الحكيم في التعامل مع هذه الأسئلة. هذا التمييز، الضروري للهروب من الفوضى الفكرية، لا يمكن تحقيقه إلا من خلال تدريب منطقي صارم.

الفيلسوف لا يكتفي بالسؤال: "من خلق العالم؟" بل يتجاوز ذلك إلى التساؤل: "كيف نشأ النظام الحالي للأحداث كما نعرفه اليوم؟" ولكن ما الذي يبرر هذا الاختلاف في الطرح؟ هناك سببان رئيسيان لعدم رضا الفيلسوف عن الصيغة الأولى للسؤال.

السبب الأول هو اكتشافه غموضاً عميقاً في كلمة العالم، وهو غموض قد يغفل عنه العقل غير المدرب، لكنه يجعل السؤال غير قابل للإجابة حتى يتم إزالة هذا الالتباس. فعادةً ما تُستخدم كلمة العالم للإشارة إلى المجموعة الكاملة من الكيانات والأحداث، سواء التي حدثت في الماضي أو التي ستحدث في المستقبل، بالإضافة إلى تلك الموجودة في الحاضر. وإذا كان هذا هو المقصود بالسؤال، فإنه يصبح متناقضاً وغير منطقي. ذلك لأن العالم، وفق هذا التعريف، يتضمن كل الكائنات التي صنعت أي شيء على الإطلاق، إلى جانب كل ما تم صنعه. لذا، لا يمكن اعتباره منطقياً مفعولاً به للفعل صُنِع، مما يجعل السؤال عن أصل العالم بمعناه الشامل غير قابل للطرح أصلاً.

أما إذا كان المقصود بالعالم جزءاً معيناً من هذا الكل، فإن الغموض يظل قائماً حتى يتم تحديد هذا الجزء. المشكلة هنا هي أن كلمة العالم لا تحدد بوضوح أي جزء بعينه. ويبقى السؤال غير محدد حتى يتم توضيح ما الذي نعنيه تحديداً. من المحتمل أن العديد من الأشخاص يقصدون بـالعالم الجزء المادي من الكون، لكننا لا يمكننا افتراض أن هذا ينطبق على كل شيء.

ثانياً، يلاحظ الفيلسوف أن سؤال "من خلق العالم؟" يتضمن افتراضات معينة يدرك أنها محل جدل. هذه الافتراضات قد تثير استياء المفكرين الجادين إذا تم قبولها دون مبرر منطقي واضح. حتى إذا استبدل كلمة العالم بعبارات مثل عالم المادة أو النظام الحالي للأحداث، فإنه يظل مدركاً لاحتمالية أن العالم لم يُخلق على الإطلاق، بل تطور عبر عملية مختلفة تماماً.

هذا الموقف يظل قائماً، حتى لو كان الفيلسوف نفسه مؤمناً بالله ويرى أن استخدام كلمة خلق مبرر في فلسفته الشخصية. فهو يدرك أن بعض قرائه قد لا يشاركونه هذا الإيمان، مما يفرض عليه واجب صياغة السؤال بطريقة لا تفترض مسبقاً أي إجابة محل نزاع. بذلك، يمكنه تقديم الأسباب التي تدعم إيمانه بالله بعد طرح السؤال، بدلاً من أن تكون مضمنة ضمنياً في طريقة صياغته. وإلا فإنه يخاطر بأن يتجاهل العديد من القراء أفكاره بالكامل قبل أن يمنحوه فرصة لتوضيح حججه.

يمكن استخدام هذه الحالة كمثال يوضح مفهوم المسؤولية الفكرية التي يتحملها الفيلسوف، والتي غالباً ما يغفل عنها الشخص غير المدرب على التفكير المنطقي. ورغم أن كليهما قد يشارك في الاهتمام بالقضايا الكبرى والمثيرة، إلا أن الفيلسوف يكتسب مهارة التمييز بين الأسئلة غير ذات الصلة والأسئلة المشابهة لها التي يمكن طرحها بشكل منطقي. كما يتعلم التفرقة بين صياغات الأسئلة التي تفرض إجابات محددة مسبقاً بشكل غير مبرر، وتلك الصياغات التي تظل حيادية ومنفتحة.

وبما أن الغرض من الخطاب الفكري هو تجنب طرح مشكلات بلا معنى أو دمج السؤال مع الإجابة المحتملة، فإن الفلسفة تساهم بشكل كبير في توضيح النقاشات غير المنهجية. فهي تقدم طرقاً لصياغة التساؤلات تعبر عن الحيرة بشكل دقيق ومفيد. ولا شك أن نفس المهارة التمييزية تظهر أيضاً في عملية متابعة الحلول لهذه الأسئلة.

تحمل المسؤولية الفكرية يمثل السمة الأساسية التي تربط الفلسفة بالعلم. ورغم أن منهجية البحث العلمي تختلف بشكل كبير بين التخصصات العلمية، وحتى أن بعض المبادئ العامة للتقصي الدقيق تعتمد بشكل كبير على خصائص كل علم، إلا أن هذه الفروق لا تقلل من أهمية القواعد العامة التي يجب أن يلتزم بها أي جهد فكري جاد. العقل غير المنضبط قد ينتهك أحياناً هذه القواعد، لكن تاريخ التفكير التأملي قد أظهر أهمية الالتزام بها لتوجيه العقل البشري نحو تحقيق معرفة موثوقة.

تشير عبارة المسؤولية الفكرية إلى هذه القواعد الأساسية، التي يُجسّدها العلم بأوضح صورة كما تظهر في الفلسفة. وتشمل هذه القواعد ثلاثة مبادئ رئيسة:

1ـ الوضوح في تعريف المصطلحات: لضمان فهم مشترك ودقيق.

2 ـ الاتساق في المواقف والتأكيدات: لضمان منطقية النتائج وعدم تناقضها.

3 ـ الاحترام الموضوعي للحقائق القابلة للاكتشاف: لضمان معالجة المشاكل على أساس واقعي ومدروس.

هذه المبادئ أساسية لكل من العالم والفيلسوف، حيث يدركان أهميتها وضرورة تطبيقها، على عكس الإنسان العادي الذي قد يغفل عنها في أغلب الأحيان.

يكمن الفارق الأساسي بين العلم والفلسفة في أن العلم يتجنب التعامل مع النوع من الأسئلة التي تشكل محور اهتمام الفلسفة والتكهنات البسيطة. فالعالم، في إطار عمله العلمي، يرفض تناول الكون ككل، مفضلاً التركيز على مجالات محددة يمكن فيها تطبيق أساليب التحليل والقياس والتفسير المعتمدة بشكل موثوق. وفي بعض الأحيان، يقدم العالم نظريات عامة إلى حد كبير تدّعي تفسير كميات واسعة من الحقائق، لكنها لا تزعم أبداً شمولية مطلقة. كما أن هذه النظريات عادةً ما تكون قابلة للاختبار باستخدام إجراءات تحقق معروفة.

ومع ذلك، عندما تتجاوز النظرية هذا النطاق المحدود، أو عندما تتطلب تطوير وسائل تحقق خاصة بها، فإننا ننتقل من نطاق العلم إلى نطاق الفلسفة. نتيجة لهذا القيد، يبتعد العالم عن معالجة حتى المشكلات المحددة بدقة إذا كانت تنطوي على كيانات أو ظروف لا يمكن لتقنياته التعامل معها. فعلى سبيل المثال، فيما يتعلق بالمبادئ التي يجب أن تحكم سلوكنا الأخلاقي، يستطيع عالم الأنثروبولوجيا أن يخبرنا، بناءً على الأدلة المتاحة، بالقيود التي فرضتها مجتمعات مختلفة عبر التاريخ. لكنه، بصفته عالماً، لن يتمكن من الإجابة عن السؤال: ما القيود التي يجب فرضها؟ إذ إن كلمة "يجب" تشير إلى معيار معياري لا يمكن اختزاله في حقائق قابلة للرصد.

ورغم ذلك، يبقى هذا السؤال مشروعاً ومهماً للغاية، ويستحق نقاشاً دقيقاً ومسؤولاً منطقياً. وهنا يأتي دور الفلسفة، التي تسعى إلى سد الفجوة التي قد تترك مفتوحة للأحكام العشوائية للحس السليم أو التصريحات المتحيزة لرجال الدين. يتدخل الفلاسفة في هذا المجال محاولين تقديم تقييمات حكيمة ومنضبطة، تستند إلى دراسة حذرة وغير متحيزة نسبياً للقيم والمعطيات التي توفرها التجربة الإنسانية.

ما هي الفلسفة إذن؟ يمكن القول إنها السعي المستمر لتجاوز حدود العلم، مع الالتزام بالمعايير الأساسية للتفكير المنهجي التي يعتمدها العلم. إنها مزيج فريد في مجال التأمل والاستقصاء، ينشأ من تفاعل التكهنات الفطرية للحس العام حول القضايا الجوهرية مع الانضباط الدقيق للمنطق العلمي. الفيلسوف، في جوهره، هو طفل ينبهر بالعالم بعينين مفتوحتين على اتساعهما، وبذات الوقت باحث ناضج يتبع منهجًا نقديًا صارمًا لإشباع هذا الانبهار.

يشير تاريخ الفلسفة في الغرب، على الأقل، إلى أن هذا المسعى يمكن أن يتخذ أحد اتجاهين رئيسيين يتعلقان بالعلاقة بين المعرفة والحياة. هذان الاتجاهان يعكسان رؤيتين مختلفتين بشأن نطاق وأهمية الحكمة التي تسعى الفلسفة إلى تحقيقها. فمن جهة، تدعي الفلسفة أنها تسعى إلى معرفة شاملة، ولكن هل هذا الفهم الفلسفي يتوافق تمامًا مع حياة الإنسان وتجربته، ليكون بذلك الإنجاز الأسمى الذي يمكن للحياة تحقيقه في أوج اكتمالها؟ أم أن جوهر الحياة يتجاوز حدود المعرفة، كونها كيانًا أعظم وأكثر أهمية، بحيث تصبح التصورات الفلسفية مجرد وسيلة خادمة لهذه الحياة، رغم ما تحمله من قيمة كبيرة؟
في هذا السياق، يمكن ملاحظة اختلاف ثقافي واضح بين الإغريق والرومان خلال تطور الفلسفة في العصور القديمة. فقد تبنّى أبرز المفكرين الإغريق الرؤية الأولى بشكل شبه مطلق. بالنسبة لهم، لم

لكن هناك شيء في الحياة يتجاوز قدرة العقل على استيعابه. علاوة على ذلك، اعتبروا أن التأمل العقلي في الحقائق النهائية للأشياء يمثل أسمى إنجاز في التجربة الإنسانية، والخير المطلق الذي يبرر ذاته. في نظرهم، كانت جميع الأنشطة العملية في الحياة مجرد وسائل داعمة لهذا الهدف الأسمى. فالحياة وُجدت من أجل تحقيق البصيرة الشاملة التي تمنحها الفلسفة، وليس العكس.

أما الرومان، فقد كانت رؤيتهم مختلفة. بفضل عبقريتهم في الإدارة واهتمامهم بالشؤون العملية، مالوا نحو الرؤية البديلة. لم يولوا اهتمامًا كبيرًا للميتافيزيقا، واعتبروا أن النوع الأكثر ملاءمة من التأمل هو الفلسفة الأخلاقية والاجتماعية، التي تركز على تحديد الخيرات الأساسية والواجبات الملحّة في الحياة، وتوفير الإرشادات العملية لتحقيقها بأفضل طريقة. بالنسبة للرومان، لم تكن أعظم قدرة للإنسان هي العقل وحده، بل الإرادة المخلصة والمنضبطة بالعقل، بحيث تحترم النظام، لكنها تظل موجهة نحو الأهداف العملية بدلاً من الانغماس في التأملات الميتافيزيقية.

وقد بلغت الفلسفة اليونانية ذروتها في علم الوجود عند أفلاطون وأرسطو، بينما ركز الفكر الروماني على النظريات الأخلاقية، والسياسية، والقانونية التي طوّرها الرواقيون.

في الفلسفة الحديثة، يظهر نفس الاختلاف مجددًا، وإن كان بصيغة مختلفة. الفلسفة الفرنسية، بطبيعتها المتنوعة، يصعب تصنيفها ضمن هذه المصطلحات المحددة. فقد جمعت بين الاهتمام بالميتافيزيقا والانشغال بالمسائل العملية، بينما اتسمت على وجه الخصوص بتركيزها على الاعتبارات الاجتماعية، خاصة في القرن الأخير.

أما الفلسفة الألمانية والإنجليزية، فقد واصلت، بطريقة جديدة، الانقسام التأملي الذي ميز الفلسفة بين الإغريق والرومان. الفلاسفة الألمان، مثل الإغريق، مالوا إلى اعتبار المعرفة أسمى من الحياة العملية.

بالنسبة لهم، كان العالم العملي والنفعي أقل شأنًا، ومن يستسلم لإغراءاته يفقد شيئًا من الكرامة العقلانية التي تميز الإنسان. رأوا أن العقل يجب أن يكرس نفسه لإدراك الحقيقة المطلقة التي تتجاوز حدود الخبرة المباشرة وخيبات الجهود العملية. الإنسان، في نظرهم، موجود للمعرفة وليس فقط للعمل.

على الجانب الآخر، كان الفلاسفة الإنجليز أكثر اهتمامًا بتطوير فلسفة أخلاقية واجتماعية قائمة على أسس عملية. سعوا إلى توضيح الغايات المشروعة للسلوك البشري، وتحليل الوسائل المناسبة لتحقيقها، مع التركيز على تطبيقات هذه الأفكار في السياسة، والاقتصاد، والتعليم، والقانون. لعبوا دورًا نشطًا في حركات الإصلاح، بهدف تحويل هذه الأفكار إلى واقع ملموس. وبلغت هذه التوجهات ذروتها في النظرية الأخلاقية المعروفة بالنفعية، التي طُورت بوضوح ومنهجية على يد بينثام وجون ستيوارت ميل، بعد أن مهد لها عدد من المفكرين السابقين.

في الوقت نفسه، شهدت المنهجية الفلسفية الإنجليزية توجهًا تجريبيًا متماشيًا مع العلوم الطبيعية المتسارعة في تطورها. اعتبر الفلاسفة الإنجليز أن تفسير أي حدث يجب أن يُمكّن من التنبؤ والسيطرة على أحداث مشابهة في المستقبل. ومن هذا المنطلق، كان الاختبار النهائي لأي تفسير يعتمد على التجربة المباشرة، وليس على الاستنتاج العقلي وحده. الأفكار لا تُعد صحيحة إلا إذا تطابقت مع التجارب الإدراكية الدقيقة والمحسوسة. بهذا، اختلفت المنهجية الإنجليزية عن العقلانية السائدة في الفلسفات القارية.

يجدر بنا الإشارة مرة أخرى إلى أن هذه التوصيفات الموجزة تعكس اتجاهًا سائدًا، مع وجود العديد من الاستثناءات بطبيعة الحال. في الواقع، بحلول نهاية القرن التاسع عشر، وبتأثير قوي من الفيلسوف الألماني هيجل، بدت الاستثناءات وكأنها أصبحت القاعدة. ومنذ ذلك الحين، لم يظهر أي دليل حاسم يشير إلى عودة الفلسفة الإنجليزية إلى نمطها الفكري السابق. ومع ذلك، يركز هذا المجلد على الفلسفة الإنجليزية خلال القرون الثلاثة الماضية، مما يُعفينا من مهمة أصعب تتمثل في تقييم توجهاتها الحالية أو استشراف مستقبلها.

بقلم: إدوين أ. بورت

ترجمة: د. أشرف إبراهيم زيدان

رئيس قسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب جامعة بورسعيد


د. أشرف إبراهيم زيدان د. أشرف إبراهيم زيدان
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: