مصطفى مزيرق: رسائل الرئيس في "دافوس" إعلان عن ميلاد مصر كقوة اقتصادية صاعدة ورهان على الاستدامة والوعي الشعبي

22-1-2026 | 18:34
مصطفى مزيرق رسائل الرئيس في  دافوس  إعلان عن ميلاد مصر كقوة اقتصادية صاعدة ورهان على الاستدامة والوعي الشعبيالنائب مصطفى مزيرق، عضو مجلس النواب
محمد الإشعابي

وصف النائب مصطفى مزيرق، عضو مجلس النواب، رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي في منتدى دافوس الاقتصادي، بأنها "خارطة طريق متكاملة" لا تستهدف الاستثمار فحسب، بل تستهدف صياغة مستقبل جديد لمكانة مصر في النظام الاقتصادي العالمي.

موضوعات مقترحة

وأكد مزيرق أن الدولة المصرية تحت قيادة الرئيس السيسي نجحت في تقديم نموذج فريد للمرونة الاقتصادية، حيث جاءت الكلمة لتعكس حجم الإنجاز الذي تحقق على أرض الواقع، خاصة فيما يتعلق بتمكين القطاع الخاص الذي بات اليوم المحرك الرئيسي والعمود الفقري للتنمية الشاملة، مشيراً إلى أن دعوة الرئيس للمستثمرين في دافوس لم تكن مجرد دعوة عابرة، بل هي استناد إلى بيئة جاذبة باتت توفر حوافز ملموسة وريادة أعمال محمية بتشريعات عصرية وضمانات حكومية كاملة.

واستطرد النائب مصطفى مزيرق في تحليله، موضحاً أن ما حققته مصر من إصلاحات هيكلية واقتصادية بالتعاون مع المؤسسات الدولية، أدى إلى نتائج ملموسة يشهد بها العالم في عام 2026، ومن أبرزها القفزة النوعية في التصنيف الائتماني لمصر وارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى مستويات آمنة جداً رغم الهزات العالمية، معتبراً أن تراجع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي هو الإنجاز الأهم الذي يعكس انضباط السياسات المالية ونجاح الدولة في كبح جماح التضخم وتحسين ميزان المدفوعات.

وشدد مزيرق على أن هذه الأرقام والنتائج هي التي منحت الخطاب المصري في دافوس ثقلاً استثنائياً، حيث يرى المستثمر العالمي أن مصر لم تعد تطلق وعوداً، بل تعرض نتائج موثقة ببيانات دولية، مما يجعل السوق المصرية الأكثر استقراراً وتنافسية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.

وفي سياق متصل، أشار النائب إلى أن الرؤية الرئاسية التي طُرحت في المنتدى حول "اقتصاد المستقبل" تضع مصر في طليعة الدول التي تبنت التحول الأخضر والرقمنة، لافتاً إلى أن التركيز على قطاعات الهيدروجين الأخضر، والسيارات الكهربائية، وتكنولوجيا المعلومات، ليس مجرد ترف اقتصادي، بل هو توجه استراتيجي لتوطين أحدث تكنولوجيات العصر.

وأضاف أن إطلاق استراتيجية الصناعة المصرية 2030 وتفعيل منصة الرقمية الموحدة وتعميم "الرخصة الذهبية" قد أحدث ثورة إدارية حقيقية، حيث أصبح بإمكان المستثمر إنهاء كافة إجراءاته في وقت قياسي، وهو ما يمثل رداً عملياً على كافة التحديات البيروقراطية التي كانت تواجه الاستثمار في السابق، مؤكداً أن البرلمان يدعم وبقوة هذا التحول الرقمي الذي يضمن الشفافية والعدالة في الفرص الاستثمارية.

كما توقف النائب مصطفى مزيرق عند الرسالة الخاصة بتطوير البنية التحتية والممرات اللوجستية، معتبراً أن ما جرى في قناة السويس ومنطقتها الاقتصادية، بالإضافة إلى تحديث شبكات الربط السككي والطرق والموانئ، هو "الاستثمار الأعظم" الذي يخدم التجارة الدولية ويجعل من مصر مركزاً عالمياً لا يمكن تجاوزه في سلاسل الإمداد العالمية، مشدداً على أن هذه البنية لم تعد تخدم الداخل فقط، بل أصبحت ركيزة أساسية لتعزيز التجارة بين القارات، مما يرفع من القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

وأوضح أن التكامل بين تطوير قطاع الخدمات الأساسية مثل الصحة والسياحة مع هذه البنية التحتية، يؤكد أن الدولة تسير في مسار "التنمية النوعية" التي لا تستهدف الربح فقط، بل تستهدف تحسين جودة حياة المواطن وضمان عدالة توزيع ثمار التنمية في كافة المحافظات.

واختتم النائب مصطفى مزيرق تعقيبه بالتأكيد على أن الرسالة الأقوى والأكثر تأثيراً في كلمة الرئيس كانت تلك المتعلقة بقدرة مصر على مواجهة الأزمات المركبة، من جائحة كورونا وصولاً إلى الصراعات الجيوسياسية الحادة في أوكرانيا وغزة، مؤكداً أن عبور مصر لهذه التحديات وصولاً إلى حالة الاستقرار والنمو التي نعيشها في يناير 2026 هو "معجزة إرادة" كان بطلها الأول هو الوعي الشعبي المصري.

وأكد النائب أن هذا الوعي هو الذي وفر الغطاء السياسي والاجتماعي للقيادة لاتخاذ قرارات صعبة وشجاعة، وهو ما يبعث برسالة طمأنة نهائية للعالم بأن الاستقرار في مصر ليس أمنياً فقط، بل هو استقرار نابع من قناعة شعبية راسخة بمسار التنمية، مما يجعل الرهان على مستقبل الاقتصاد المصري هو الرهان الأكثر ربحية وأماناً في المرحلة المقبلة.

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة