عقدت شعبة أصحاب الصيدليات بغرفة بالجيزة برئاسة الدكتور محمد المهم رئيس الشعبة اجتماعًا بمقر الغرفة بحضور المهندس مجدى عرابى ومحمد هداية الحداد عضوى مجلس إدارة الغرفة واللواء تامر عطاوية القائم بأعمال الأمين العام للغرفة لمناقشة القرار رقم 868 لسنة 2025 الصادر عن هيئة الدواء المصرية والخاص بتنظيم ممارسة التركيبات الصيدلية وفقًا للدليل التنظيمى وتكلفة الحصول على التراخيص المنصوص عليها بالدستور الدوائى المصرى.
موضوعات مقترحة
وأكدت الشعبة خلال الاجتماع تقديرها للدور المهم الذى تقوم به هيئة الدواء المصرية فى حماية صحة المواطن وضمان جودة وسلامة الدواء؛ مشددة فى الوقت ذاته على أهمية أن تصدر القرارات المنظمة للمهنة فى إطار من التشاور والحوار المهنى بما يضمن توافقها مع الواقع العملى للصيدليات.
وأوضح الدكتور محمد الهم فى بيان صادر عن الشعبة أن تحضير التركيبات الصيدلية يمثل أحد الأدوار الأساسية للصيدلى والمنصوص عليها فى قانون مزاولة مهنة الصيدلة رقم 127 لسنة 1955 وتعديلاته ، مشيرًا إلى أن الصيادله حريصون على الالتزام بكافة الضوابط التى تحقق السلامة والجوده مع مراعاة طبيعة عمل الصيدليات المجتمعية.
وأشار أعضاء الشعبة إلى أن الرسوم والاشتراطات الواردة بالقرار تحتاج إلى إعادة نظر بما يحقق التوازن بين متطلبات الرقابة والقدرة الفعلية للصيدليات خاصة الصغيرة والمتوسطة وذلك فى ظل التحديات الاقتصادية الحالية التى تواجه القطاع ؛ كما ناقش الاجتماع الآثار المحتملة للقرار على توافر بعض التركيبات الدوائية التى تخدم حالات خاصة من المرضى، مؤكدين أهمية الحفاظ على هذا الدور الخدمي للصيدليات بما يضمن استمرار حصول المرضى على العلاج المناسب.
واستعرض البيان عيوب القرار وتأثيره المباشر على الصيادلة بشكل مهني وموضوعى؛ موضحا عيوب القرار المتمثلة فى غياب التشاور المهنى وصدر القرار دون حوار مسبق مع شعبة الصيدليات أو نقابة الصيادلة وتجاهل الواقع العملى للصيدليات خاصة الصغيرة والمتوسطة وتقييد حق الصيدلى الأصيل لأن التركيبات الدوائية جزء أصيل من مهنة الصيدلة وفقًا لقانون مزاولة المهنة وتحويل هذا الحق إلى تصريح خاص برسوم مرتفعة يُعد انتقاصًا من الدور المهنى للصيدلى والمبالغة فى الرسوم التى لا تتناسب مع العائد الفعلى من التركيبات داخل الصيدلية كما تمثل عبئًا ماليًا غير مبرر خاصة فى ظل ارتفاع أجور الصيادلة وارتفاع الإيجارات ونقص الأدوية وضعف هوامش الربح؛ كما يضم القرار اشتراطات تنفيذية معقدة لأن الدليل التنظيمى يفرض تجهيزات وإجراءات أقرب للمصانع الصغيرة وضرورة عدم التفرقة بين الصيدلية المجتمعية ومصنع الأدوية لأن تطبيق القرار والدليل يمثل صعبوبة أو استحالًا لأغلب الصيدليات؛ بالإضافة لغموض التطبيق والعقوبات بسبب عدم وضوح آليات التفتيش والتقييم وفتح الباب لاجتهادات فردية قد تؤدى إلى تضارب القرارات وتعسف إدارى وتمثل تهديدا للصيدليات بالغلق أو المخالفات.
وأوضح البيان أن هذا القرار قد يؤدى لخروج عدد كبير من الصيدليات من الخدمة لأن كثيرا من الصيادلة لن يتمكنوا من سداد الرسوم أو استيفاء الاشتراطات وبالتالى التوقف القسرى عن التركيبات أو إغلاق الصيدلية والإضرار بالمريض لأن التركيبات تخدم الحالات الخاصة والأطفال ومرضى الحساسية.
وحذر البيان من أن تقليص دور الصيدلى قد يؤدى إلى نقص بدائل علاجية وزيادة تكلفة العلاج على المريض وتشجيع الممارسة غير الشرعية لأن غلق الباب أمام الصيدلي الملتزم سيجعل التركيبات تظهر خارج الإطار القانونى بدون رقابة حقيقية؛ كما أن هذا القرار يضرب مبدأ العدالة المهنية ويخدم القادرين ماليًا فقط ويخلق تمييزًا بين الصيادلة بدل دعمهم؛ كما سيؤدى لإضعاف دور الصيدلي الصحى وتحويله من مهنى علاجى إلى مجرد بائع دواء؛ بخلاف تقليص دور الصيدلى فى المنظومة الصحية.
وفى نهاية الاجتماع أوصى الحضور بإعداد مذكرة لهيئة الدواء المصرية تحتوى على سلبيات القرار وأضراره السلبية على سوق الدواء والمريض فى الوقت الذى تسعى فيه الدولة لتوطين صناعة الدواء فى مصر؛ كما أوصى الحضور بإحالة القرار إلى الشئون القانونية بالغرفة لدراسته واتخاذ اللازم حيال ما ورد به من ملاحظات قانونية.