نجح قطاع الأمن العام، تحت إشراف اللواء محمود أبو عمرة مساعد وزير الداخلية، وبالتعاون مع الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات، في توجيه ضربة أمنية قوية لتشكيل عصابي دولي يضم 15 متهمًا، من بينهم 3 أشخاص يحملون جنسية إحدى الدول الأجنبية، تخصصوا في ارتكاب جرائم النصب والاحتيال الإلكتروني على المواطنين.
موضوعات مقترحة
وكشفت التحريات أن أفراد التشكيل الإجرامي استغلوا رغبة المواطنين في تحقيق أرباح سريعة، حيث قاموا بإيهام ضحاياهم بإمكانية استثمار أموالهم من خلال الاشتراك في منصة إلكترونية تحمل اسم "Canlop".
وروج المتهمون للمنصة على أنها وسيلة آمنة لتحقيق أرباح مالية متزايدة مقابل تنفيذ بعض المهام البسيطة، مثل أنشطة التسويق الإلكتروني، مع اشتراط سداد رسوم اشتراك يتم تحصيلها عبر محافظ إلكترونية.
وأوضحت الأجهزة الأمنية أن المتهمين لجأوا إلى أساليب احتيالية متطورة لإضفاء طابع من المصداقية الزائفة على نشاطهم الإجرامي، حيث نظموا ندوات ولقاءات مباشرة مع الضحايا، وحرصوا على الترويج للمنصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في محاولة لإقناع المواطنين بشرعية النشاط وضمان استمرارية تدفق الأموال إليهم.
مضبوطات عصابة «Canlop»
عقب تقنين الإجراءات القانونية، وبالتنسيق مع قطاعات وزارة الداخلية المعنية، تمكنت القوات من ضبط جميع عناصر التشكيل العصابي، وأسفرت عمليات التفتيش عن العثور على عدد كبير من المضبوطات التي تؤكد نشاطهم الإجرامي، شملت 10 محافظ إلكترونية تحتوي على مبالغ مالية بعملات محلية وأجنبية، و47 هاتفًا محمولًا، و5 أجهزة تابلت، و3 أجهزة حاسب آلي محمول «لابتوب»، بالإضافة إلى 253 شريحة هاتف محمول استخدمت في التواصل مع الضحايا وإدارة النشاط غير المشروع.
كما تم ضبط لافتات وبانرات وأوراق دعائية تحمل اسم المنصة الإلكترونية، كانت تُستخدم في الترويج للنشاط الاحتيالي واستقطاب المزيد من الضحايا، وقدرت الجهات المختصة القيمة المالية للمضبوطات بنحو 9 ملايين جنيه.
تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، وأحيلوا إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، في إطار جهود وزارة الداخلية المستمرة لمكافحة جرائم النصب الإلكتروني وحماية المواطنين من مخاطر الاحتيال عبر الإنترنت.