مركز أشتوم الجميل.. خط الدفاع الأول عن السلاحف البحرية المهددة بالانقراض في مصر

21-1-2026 | 13:38
مركز أشتوم الجميل خط الدفاع الأول عن السلاحف البحرية المهددة بالانقراض في مصرإنقاذ السلاحف البحرية
دينا المراغي

تُعد السلاحف البحرية من أقدم الكائنات الحية على كوكب الأرض، وتمثل عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على التوازن البيئي للبحار والمحيطات. فهي تلعب دورًا مهمًا في تنظيم الحياة البحرية من خلال الحفاظ على صحة الأعشاب البحرية والشعاب المرجانية، والمساهمة في الحد من انتشار قناديل البحر. إلا أن هذه الكائنات تواجه تهديدات متزايدة، من بينها التلوث البلاستيكي، والصيد الجائر، والتشابك في شباك الصيد، فضلًا عن التغيرات المناخية، ما جعل العديد من أنواعها مهددًا بالانقراض، وهو ما يستدعي جهودًا متكاملة لحمايتها والحفاظ عليها.

موضوعات مقترحة

وفي إطار جهود الدولة المصرية لحماية التنوع البيولوجي، يبرز مركز أشتوم الجميل لإنقاذ السلاحف البحرية باعتباره أحد النماذج الرائدة في مجال الحفاظ على الكائنات البحرية المهددة بالانقراض. ويقع المركز داخل محمية أشتوم الجميل بمحافظة بورسعيد، ويعمل تحت إشراف وزارة البيئة وقطاع حماية الطبيعة.

ويختص المركز باستقبال السلاحف البحرية التي يتم العثور عليها مصابة أو غير قادرة على استكمال حياتها الطبيعية في البحر، سواء نتيجة التعرض لإصابات ناتجة عن شباك الصيد أو ابتلاع المخلفات البلاستيكية أو الاصطدام بالمراكب. ويتم تقديم الرعاية البيطرية اللازمة لها داخل المركز، من خلال فرق متخصصة تعمل على تشخيص الحالة الصحية، وتقديم العلاج المناسب، ومتابعة مراحل التعافي بدقة.

ولا يقتصر دور المركز على العلاج فقط، بل يمتد إلى إعادة تأهيل السلاحف داخل بيئة قريبة من طبيعتها، لضمان قدرتها على السباحة والتغذية بشكل طبيعي قبل إعادة إطلاقها مرة أخرى في البحر المتوسط. كما يقوم المركز بترقيم بعض السلاحف وتسجيل بياناتها، بما يسهم في دعم الدراسات العلمية المتعلقة بحركتها ومسارات هجرتها.

وفي سياق متصل، يسهم المركز في رفع الوعي البيئي لدى المواطنين والصيادين بأهمية السلاحف البحرية، وضرورة الحفاظ عليها وعدم التعرض لها أو الاتجار بها، مع التأكيد على سرعة الإبلاغ عن أي حالات تحتاج إلى تدخل وإنقاذ.

ويعكس الدور الذي يقوم به مركز أشتوم الجميل التزام مصر بحماية الحياة البحرية والحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض، في إطار توجه أوسع يهدف إلى صون الموارد الطبيعية وضمان استدامتها للأجيال القادمة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة