من المطر إلى العزلة.. ندوة أدبية ترصد أساطير الشتاء بدمياط

20-1-2026 | 12:54
 من المطر إلى العزلة ندوة أدبية ترصد أساطير الشتاء بدمياط قصر ثقافة دمياط
دمياط - حلمي السيد حسن

نظّم نادي أدب قصر ثقافة دمياط ندوة ثقافية بعنوان «أساطير الشتاء في الأدب العربي»، تناولت صورة الشتاء في المخيلة العربية بوصفه مزيجًا بين المعتقد الشعبي والرمز الأدبي والتفسير الأسطوري للطبيعة. 

موضوعات مقترحة

وأوضح المتحدثون، أن الشتاء ارتبط بالخوف والخصب والموت المؤقت، باعتباره فصلًا انتقاليًا يحمل في طياته نقيضين متلازمين: القسوة وبدايات الحياة الجديدة. 

كما ناقشت الندوة حضور الشتاء في الأدب العربي القديم، خاصة في الشعر الجاهلي، حيث لم يُقدَّم كأسطورة مستقلة، بل كقوة طبيعية قاسية تختبر شجاعة الإنسان وصبره عبر البرد والمطر والسيول والرياح، بينما استُدعيت الليالي الباردة رمزًا للتأمل والخوف والحنين، كما جرى التوقف عند المطر بوصفه العنصر الأسطوري الأبرز في الشتاء، لما يحمله من دلالات الخصب والبعث وتجدد الأرض، إلى جانب ظهوره في الحكايات الشعبية زمنًا للأحداث الغريبة، وتكاثر أساطير الجن والعوالم الخفية في القرى والبوادي.

وتطرقت الندوة إلى البعد الديني والتفسيري للشتاء، حيث ارتبط بالابتلاء والاختبار الإلهي، لكنه في الوقت نفسه عُدّ موسمًا للرحمة، فكان البرد رمزًا للعذاب، والمطر رمزًا للغفران، ما منح الشتاء بعدًا أسطوريًا يجمع بين العقاب والنعمة.

كما استعرضت الندوة تحوّل صورة الشتاء في الأدب العربي الحديث إلى رمز نفسي وفلسفي للعزلة والاغتراب والانكسار الداخلي، ومرحلة انتظار تسبق التحول والانبعاث، مع تقديم أمثلة نصية من الشعر العربي القديم والحديث. 

أدار الندوة القاص الدسوقي البدحي، وتحدث خلالها الكاتب صلاح مصباح، والدكتور يوسف بدر، المتخصص في الادب الفارسي، والباحث عبد العزيز اسماعيل، والروائي فكري داود، وحلمي ياسين رئيس نادي الأدب المركزي.
 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: