باحثون بحفريات المنصورة يكشفون سر احتفاظ الدببة بقوة عظامها خلال السبات الشتوي | صور

19-1-2026 | 14:30
باحثون بحفريات المنصورة يكشفون سر احتفاظ الدببة بقوة عظامها خلال السبات الشتوي | صور باحثين بحفريات المنصورة يكشف سر احتفاظ الدببة بقوة عظامها خلال السبات الشتوي
الدقهلية - منى باشا

أعلنت جامعة المنصورة توصل فريق بحثي دولي، بقيادة باحثين مصريين من فريق «سلام لاب»، إلى نتائج علمية مهمة تكشف كيفية احتفاظ الدببة بقوة عظامها رغم الدخول في سبات شتوي طويل يمتد لأشهر دون حركة أو تغذية، وذلك في إطار دعم الجامعة للتميّز البحثي والتعاون العلمي الدولي.

موضوعات مقترحة

وأوضحت الدراسة، التي قادها الدكتور عبدالله جوهر، عضو فريق «سلام لاب» -مركز حفريات المنصورة- وطالب الدكتوراه بجامعة ولاية أوكلاهوما بالولايات المتحدة الأمريكية، أن الدببة تمتلك تكيفًا فسيولوجيًا وهيكليًا فريدًا يسمح بالحفاظ على كثافة وقوة العظام خلال فترات الخمول الشديد، على عكس معظم الثدييات التي تعاني فقدانًا سريعًا في العظام مع قلة الحركة.

كشف سر احتفاظ الدببة بقوة عظامها خلال السبات الشتوي

وكشفت النتائج أن الدببة تعتمد على «استراتيجية هيكلية مزدوجة»، تحافظ من خلالها على قوة العظام الحاملة للوزن مثل عظم الفخذ، مع السماح بإعادة تشكيل أكبر في عظام أقل أهمية ميكانيكيًا مثل الضلوع، بما يساهم في إعادة تدوير المعادن خلال فترات الصيام الطويلة.

وأظهرت التحليلات النسيجية الدقيقة لعظام الفخذ وجود «خطوط توقف النمو» التي تسجل التباطؤ الموسمي في ترسيب العظم، وتساعد في تحديد أعمار الحيوانات ومراحل نضجها، مع احتفاظ العظام بقوتها سواء لدى الدببة البرية أو التي عاشت في الأسر.

كشف سر احتفاظ الدببة بقوة عظامها خلال السبات الشتوي

وفي هذا السياق، وجّه الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، الشكر لفريق «سلام لاب»، مؤكدًا أن الدراسة تعكس قوة البيئة البحثية بالجامعة وقدرتها على إنتاج أبحاث ذات مردود تطبيقي مستقبلي في مجالات طبية وحيوية.

وأكد الدكتور طارق غلوش، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، أن البحث يُبرز أهمية الدراسات البينية التي تربط بين العلوم الأساسية والتطبيقية، ودورها في تطوير حلول مبتكرة للتحديات الصحية المعاصرة.

كشف سر احتفاظ الدببة بقوة عظامها خلال السبات الشتوي

وأشار الدكتور هشام سلام، مؤسس مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية ورئيس الفريق البحثي، إلى أن دراسة الكائنات الحية المعاصرة تساعد في فهم آليات عمل الهيكل العظمي وتطبيقها على تفسير السجل الأحفوري باستخدام التحليل النسيجي للعظام.

ونُشرت نتائج الدراسة عام 2026 في مجلة Journal of Anatomy، واعتمدت على تحليل عظام الفخذ والضلوع للدببة السوداء الأمريكية بولاية أوكلاهوما، سواء في البرية أو حدائق الحيوان، مؤكدة أن مقاومة فقدان العظام سمة متأصلة في بيولوجيا الدببة.

وتفتح هذه النتائج آفاقًا بحثية جديدة لتحسين صحة عظام الإنسان، بخاصة لدى كبار السن وطريحي الفراش ورواد الفضاء، من خلال فهم آليات الحفاظ على العظام في ظروف قلة الحركة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: