الأضعف في 3 سنوات.. تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني في الربع الرابع إلى 4.5%

19-1-2026 | 11:39
الأضعف في  سنوات تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني في الربع الرابع إلى  الاقتصاد الصيني
وكالات الأنباء

تباطأ نمو الاقتصاد الصيني إلى أضعف وتيرة له في نحو ثلاث سنوات خلال الربع الرابع، مع تراجع الطلب المحلي، في حين جاء نمو العام بأكمله متماشياً مع هدف بكين، رغم تصاعد التوترات التجارية مع الولايات المتحدة واستمرار أزمة القطاع العقاري.

موضوعات مقترحة

وأظهرت بيانات صادرة عن المكتب الوطني للإحصاء، اليوم الإثنين، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 4.5% خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر، مسجلاً تباطؤاً مقارنة بنمو بلغ 4.8% في الربع الثالث، كما يمثل أضعف قراءة منذ الربع الأول من عام 2023، عندما سجل النمو النسبة نفسها، وفق «سي ان بي سي».

أما على مستوى عام 2025 بأكمله، فقد نما ثاني أكبر اقتصاد في العالم بنسبة 5%، محققاً هدف الحكومة للنمو السنوي، في حين كانت التقديرات تشير إلى نمو قدره 4.9%.

وعلى أساس فصلي، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.2% خلال الفترة الممتدة من أكتوبر إلى ديسمبر.

وبلغ الفائض التجاري للصين مستوى قياسياً غير مسبوق في عام 2025، بعدما لجأ المصدرون إلى تنويع أسواقهم للتحايل على ضغوط الرسوم الجمركية الأمريكية، غير أن ضعف الطلب المحلي ازداد منذ أواخر العام الماضي، في ظل استمرار تراجع الثقة على خلفية أزمة عقارية ممتدة.

وأظهرت بيانات منفصلة لشهر ديسمبر  تراجع الاستهلاك المحلي وتفاقم انخفاض الاستثمار، في مقابل تحسن أداء القطاع الصناعي.

وسجلت مبيعات التجزئة نمواً بنسبة 0.9% على أساس سنوي في ديسمبر كانون الأول، دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 1.2%، كما تباطأت مقارنة بنسبة 1.3% المسجلة في الشهر السابق. ويمثل ذلك أضعف وتيرة نمو منذ ديسمبر 2022، وفقاً لبيانات «ويند إنفورميشن»، حين انكمش مؤشر الاستهلاك بنسبة 1.8% على أساس سنوي.

وفي المقابل، ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 5.2% في ديسمبر كانون الأول، متجاوزاً التوقعات التي رجحت نمواً بنسبة 5%، ومقارنة بـ4.8% في الشهر السابق.

أما الاستثمار في الأصول الثابتة، الذي يشمل القطاع العقاري، فانكمش بنسبة 3.8% خلال العام الماضي، وهو تراجع يفوق تقديرات الاقتصاديين في استطلاع أجرته رويترز، والتي أشارت إلى انخفاض بنسبة 3%. وواصل الاستثمار في تطوير العقارات تراجعه مع استمرار أزمة القطاع، مسجلاً هبوطاً بنسبة 17.2% في عام 2025، مقارنة بانخفاض بلغ 10.6% في عام 2024.

وظل معدل البطالة في المناطق الحضرية دون تغيير عند 5.1% في ديسمبر.

وعقب صدور البيانات، ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.6% قبل أن يقلص مكاسبه، في حين تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.8%. وارتفع اليوان الصيني في التعاملات الخارجية بشكل طفيف إلى 6.9604 مقابل الدولار الأميركي، مسجلاً أقوى مستوى له منذ مايو أيار 2023، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

اختلال العرض والطلب

أظهر ثاني أكبر اقتصاد في العالم قدراً من الصمود خلال عام 2025، مدعوماً إلى حد كبير برسوم جمركية جاءت أقل من المتوقع، وبسعي المصدرين إلى تنويع أسواقهم بعيداً عن الولايات المتحدة، ما أتاح لصانعي السياسات تأجيل إطلاق حزم تحفيز واسعة النطاق.

وأفادت الصين بتسجيل فائض تجاري قياسي اقترب من 1.2 تريليون دولاراً خلال العام الماضي، مدفوعاً بارتفاع الصادرات إلى الأسواق غير الأمريكية، بعدما أعاد المصنعون توجيه شحناتهم لتفادي الرسوم الأمريكية المرتفعة.

ولا تزال الصادرات تواجه رياحاً معاكسة، إذ هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الدول التي تتعامل تجارياً مع إيران، بما في ذلك الصين، كما يُتوقع أن تنتهي الهدنة التجارية مع واشنطن في وقت لاحق من العام. كذلك أثار الاختلال الكبير في الميزان التجاري الصيني انتقادات من شركاء تجاريين يسعون إلى حماية صناعاتهم المحلية من تدفق السلع الصينية منخفضة الأسعار.

ودعا اقتصاديون إلى تنفيذ إصلاحات اقتصادية لتحويل نموذج النمو نحو تعزيز الاستهلاك المحلي وتقليص الاعتماد على الصادرات والاستثمار، محذرين من أن النموذج الحالي ينطوي على مخاطر طويلة الأمد.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: