حفرت محاميات رائدات أسماءهن كأول محاميات فى مصر، وهن: مفيدة عبد الرحمن، عطيات الخربوطي، زينب رفعت، وعطيات الشافعي، وذلك بعد تخرجهن في كلية الحقوق، أقدم الكليات المصرية، فى عام ١٩٣٦م.
موضوعات مقترحة
وأكدت مجلة «حواء الجديدة» الصادرة من مؤسسة دار الهلال عام 1955م، أن المحاميات سجلن أسماءهن فى محكمة النقض، فسجلن بذلك سبقا للمرأة المصرية فلم يسبقهن أي محامية من محاميات العالم سجلن فى هذه المحكمة التى تعتبر أرفع درجات التقاضى فى المحاكم، وهن أقدم طالبات فى كلية الحقوق.
وتنشر «بوابة الأهرام» حكايات المحاميات الأوليات بعد انطلاق انتخابات المحامين فى محافظة قنا، حيث كان لكل محامية مصرية حكاية مخفية ومجهولة.
نعيمة الأيوبي
كانت نعيمة الأيوبي، أول من ارتدت روب المحاماة من النساء في مصر، وأول امرأة قيدت بنقابة المحامين، وهى ابنة المؤرخ المعروف إلياس الأيوبى.
كانت نعيمة الأيوبى من أوليات الفتيات اللاتى التحقن بجامعة فؤاد الأول «جامعة القاهرة حاليًا» عام 1929م، وكانت من الأوائل بمدرسة الحقوق الأولى.
لم تكتفِ بالشهادة الجامعية، بل قررت الخروج لميدان العمل بالمحاماة، كافحت نعيمة الأيوبي لنيل حقها فى عضوية نقابة المحامين، فكانت أول محامية فى تاريخ النقابة، لتتخذها الفتيات بعد ذلك قدوة.
وقد تخرجت في كلية الحقوق فى يونيو 1933، وُلِدَت فى الإسكندرية، وتلقت المرحلة الابتدائية بمدرسة محرم بك الابتدائية بالإسكندرية، ثم انتلقت إلى القاهرة والتحقت بمدرسة البنات الثانوية بالحلمية الجديدة.
المحامية نعيمة الأيوبي.. أول محاميات مصر
مفيدة عبد الرحمن
كانت مفيدة عبد الرحمن أمًا لثمانية أطفال، حيث تزوجت وهى طالبة فى كلية الحقوق، وكان زوجها يشجعها على التعلم ومواصلة العمل، وقد استطاعت التوفيق بين عملها كمحامية وبين مسؤوليتها كأم لثمانية أطفال، وقد ترافعت لأول مرة عن سائق صدم طفلة فى شبرا، واستطاعت أن تصدر له حكما بالبراءة.
أما أغرب قضية لها كانت حكاية يوناني متزوج وقع فى غرام يونانية متزوجة وقد كان غنيا، وحين أفلس، ابتعدت عنه حبيبته اليونانية بل قامت بإذلاله، وفى يوم قابلها وأراد أن يلقى عليها التحية فصدته وشتمته، فأخرج مسدسًا من جيبه وأراد قتلها، ولكن لم تصبها الرصاصات، تم رفع قضية على العاشق الولهان، وقد ترافعت مفيدة عبد الرحمن عنه فى المحاكم، وأكدت أن الاثنين وقعا فى خطأ، اليوناني واليونانية، ولكن اليونانية أخطأت أكثر حين سمحت لنفسها بخيانة زوجها، وقد نجحت عبد الرحمن أن تُصدر حكمًا خفيفًا على العاشق الولهان، وهو سنة مع إيقاف التنفيذ.
محامية المظالم مفيدة عبد الرحمن .. من أوائل المحاميات في مصر
عطيات الخربوطي
أما عطيات الخربوطي، فهى تلميذة للمحامي أحمد رشدي، وتروي عطيات الخربوطي، أنها رغم كونها أنثى وتتعاطف مع أبناء جنسها إلا إنها ترافعت عن قضية قتل من أجل الشرف، حين قام شاب بقتل أخته، وقد طالبت فى مرافعتها أخذ الرأفة بالشاب، وهذا ما حدث.
المحامية عطيات الخربوطلي
عطيات الشافعي
كانت المحامية عطيات الشافعي أما لاثتين من الأبناء، وقد كانت تلميذة للمحامي محمد حسن، وقد كانت من أوائل المحاميات اللاتى تخصصن فى المحاكم المدنية حيث ترافعت فى قضايا الأسرة، وأول قضية لها كانت ترفعها عن مطلقة تريد مصاريف التعليم لأبنائها بالإضافة للنفقة، لكن المحكمة أكدت أن مصروفات التعليم من الكماليات وليست من الضروريات، ومن أغرب القضايا أنها ترافعت عن سيدة قام شقيقها بإجهاضها فى مشاجرة، وقد قام الشقيق خوفا برفع دعوى يتهم شقيقته بالبلاغ الكاذب، ولكن استطاع المحامية عطيات تبرئة السيدة ،مما جعل أسمها يزداد شيوعا بين النساء.
المحامية عطيات الشافعي
زينب رفعت
تخصصت زينب رفعت كمحامية فى القضايا المدنية أيضا، وقد ترافعت زينب رفعت فى قضية شغلت الرأي العام المصري والعربي خمسينيات القرن الماضي، بخصوص طيار سعودي يريد ضم ابنته من زوجة إيطالية تزوجها فى مصر، ولكنها توفيت وهذه القضية لا تزال مرفوعة فى المحاكم، وتقول زينب رفعت إنها محامية لأسرة الفتاة الإيطالية.
المحامية زينب رفعت