السفير الكندى بمصر: الصداقة الكندية المصرية قائمة على نسيج اجتماعي رغم البعد الجغرافي

18-1-2026 | 14:36
السفير الكندى بمصر الصداقة الكندية المصرية قائمة على نسيج اجتماعي رغم البعد الجغرافيالسفير الكندى بمصر
سماح عبد السلام

تزامنًا مع مشاركة كندا في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57، استضاف السفير الكندى بالقاهرة أولريك شانون لقاءً تحت عنوان «عرب وكنديون: مستقبل وتحديات الترجمة عبر ثلاث لغات»، وذلك مع الكاتبة المصرية  الكندية مي التلمساني. 

موضوعات مقترحة

شهد اللقاء مناقشات متنوعة ساهمت في تسليط الضوء على عدد من المحاور الهامة في مجال الترجمة بين اللغة العربية، ولغتي كندا الفرنسية والإنجليزية. 

فى بداية اللقاء تحدث السفير الكندى أولريك شانون عن مستقبل تحديات العرب الكنديات فيما يخص الترجمة الرسمية الكندية والعربية. وما يعزز الخطاب الرسمى هو أن الصداقة الكندية المصرية قائمة على نسيج اجتماعى يربط المجتمعين رغم تحدى البعد الجغرافى، وبحسب  جهاز الأحصاء الكندى لعام 2021 نجد أن 80 ألف كندى يتحدثون اللغة العربية كاللغة الأم.

رغم أن صديقى السفير المصري في كندا أحمد حافظ، يؤكد أن الجالية المصرية في كندا تتعدى نصف مليون نسمة.

مع العلم أنه بخلاف اللغتين االرسميتين بكندا الفرنسية والإنجليزية يوجد أكثر من مائتى لغة منطوقة من اللغات الحية بكندا. هذا يحدث تعددية فى المجتمع الكندى، ولا ننكر وجود تحديات فى ظل وجود عالمى مشحنون بالاستقطاب والخوف من الآخر لكننا نفتخر بوصف كندا بالموازييك فى جماله وتفردده كانعكاس لثقافات مختلفة.

وتابع: رحلتى مع أعمال مى بدأت قبل عامين من خلال رواياتها "الكل يقول أحبك" وأرى أن نجاح يوم كندا فى معرض الكتاب سيكون مناصفة بينها وبين السفارة الكندية. كما كشف عن أنه سيتعمق فى رحلته فى عالم نجيب محفوظ منذ 20 عامًا من صفحات أعماله الخالدة من حوارى الجمالية.

ومن جانبها تحدثت الكاتبة المصرية الكندية الدكتورة مى التلمسانى عن العرب الذين هاجروا منذ النصف الثانى من القرن الـ 19 لإمريكا وفقًا لإحصائيات 2021، حيث يمثلون 2,2% من سكان كندا.

كما أشارت إلى أن الكتاب العرب الكنديين يكتبون بثلاث لغات، منهم من يكتب الرواية والشعر بالفرنسية مثل نعيم قطان، عبلة فرهود، منى لطيف غطاس، إيريك شكور. ومنهم من يكتب بالإنجليزية مثل جون عصفور، راواى حاج، ديمترى نصر الله. ومن يكتب بالعربية مثل ياسر عبد اللطيف، إيمان مرسال وأسامة علام.
وأوضحت التلمسانى بأن بعض هذه لأعمال تم ترجمته من الإنجليزية والفرنسية للعربية أو من العربية للفرنسية، لكنها ترجمات محدودة جدًا. كما يوجد كتُاب حصلوا على جائزة أو أعتراف على نطاق واسع مثل راواى حاج، كما نجد حضورًا نقدبًا وإعلاميًا فى وسائل الإععلام الكندية كما حدث مع كتاب للجنة سور.

وأوضحت د. مي بأنه لايوجد اختلاف على أهمية الترجمة الأدبية عمومًا كجسر بين الثقافة، لكن الخصوصية الكندية برأيها هو كونها دولة مهاجرين، متعددة الأعراق والأجناس والديانات واللغات وإنعكاسات هذا الواقع على الأدب كبيرة ومهمة، كما تعتقد أن التجربة الكندية لديها تاريخ مهم في نقد الكولونيالية على عكس التجارب الأمريكية والأسترالية. فمن الممكن أن تفتح مجالاً أوسع لفهم الإنسانية بمعناها الأشمل، وخلق مساحات لممارسة وتأصيل مبدأ الندية الثقافية ليست متاحة بالضروة فى ثقافات أخرى.

وفي مداخلة للمستشار القانوني أحمد بدير تحدث عن الشق القانونى واللوجستى لإدارة عملية الترجمة عن لغات أجنبية إلى اللغة العربية والصعوبات التى تواجهها دوار النشر فى هذا المجال، كما تحدث أيضًا عن إشكاليات تصدير الأدب المصرى للخارج باللغتين الإنجليزية والعربية.

أما الناشر شريف بكر فقد تحدث عن تجربته في ترجمة الأدب الكندي من ناحية اختيار العناوين والكتُاب ومن ناحية تسويق هذا الأدب داخل وخارج مصر.

فيما اختتمت المداخلات بكلمة الدكتورة غادة لبيب والتي تحدثت عن تلقي الأدب المترجم في مصر عبر مجموعات القراءة، حيث أوضحت أن العلاقة الثقافية بين مصر وكندا عبر الترجمة تفتح مجالاً خصبًا لحوار متكافئ بين ثقافتين غنيتين بالتنوع،  وكندا معروفة  بتعددها اللغوي والثقافي، وبخبراتها في احتضان الأصوات المختلفة، ومصر بتاريخها الأدبى الطويل والممتد لآلاف السنين وثرائها السردي، وارتباطها القديم بالكلمة بوصفها أداة وعي وبقاء.

وتابعت: من خلال جروب القراءة الذي أديره أجد أن قطاعًا كبيرًا من القراء يقبلون على قراءة المترجمات من دول أجنبية، رغبة منهم في معرفة أكبر بثقافة هذا البلد وتاريخه، عادات أهله وطقوسهم، أفكارهم ورؤاهم للعالم وللآخر.


السفير الكندى بمصرالسفير الكندى بمصر

السفير الكندى بمصرالسفير الكندى بمصر
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: