أكد الدكتور محمد إسماعيل، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن المجلس يلعب دورًا محوريًا في حماية وإدارة التراث الثقافي المصري، باعتباره إحدى الهيئات الرئيسية التابعة لوزارة السياحة والآثار، مشددًا على أن الحفاظ على التراث الثقافي لمصر يأتي على رأس أولويات عمل المجلس.
موضوعات مقترحة
وأوضح الأمين العام أن المجلس الأعلى للآثار مسئول عن إدارة وحماية أكثر من 1200 موقع أثري على مستوى الجمهورية، من بينها نحو 15 إلى 16 موقعًا أثريًا مفتوحًا للزيارة، لافتًا إلى أن هذه المواقع تمثل ركيزة أساسية في دعم السياحة الثقافية وتعزيز القوة الناعمة لمصر.
وأشار إلى أن المجلس يولي اهتمامًا كبيرًا بالبحث الأثري والعلمي من خلال مشروعات وبعثات أثرية مشتركة، مؤكدًا أن مصر تحتضن حاليًا أكثر من 350 بعثة أثرية تعمل في مختلف المواقع الأثرية، بالتعاون مع بعثات أجنبية ومصرية، في إطار تبادل الخبرات وتعزيز البحث العلمي.
وسلط الدكتور محمد إسماعيل الضوء على أحد أبرز الاكتشافات الأثرية الحديثة، وهو اكتشاف مقبرة الملك تحتمس الثاني، والذي يُعد من أهم الاكتشافات الأثرية التي شهدها عام 2025، مشيرًا إلى أن هذا الاكتشاف جاء ثمرة عمل مشترك بين بعثة مصرية إنجليزية، مؤكدًا أن مدينة الأقصر لا تزال تكشف عن أسرارها الأثرية وتبهر العالم باكتشافاتها المتواصلة.
وأكد الأمين العام أن مشروعات الترميم والصيانة تُعد من أهم القطاعات داخل المجلس الأعلى للآثار، لما لها من دور أساسي في الحفاظ على المواقع الأثرية وضمان استدامتها للأجيال المقبلة، مشيرًا إلى الانتهاء من تنفيذ 16 مشروعًا أثريًا ضمن مشروعات الآثار المصرية خلال عام 2025.
وفيما يخص العنصر البشري، أوضح أن المجلس يحرص على تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لرفع كفاءة العاملين والمتدربين، بهدف تخريج كوادر أثرية مؤهلة على أعلى مستوى علمي وعملي، قادرة على مواكبة التطورات الحديثة في مجالات الإدارة والحفظ والترميم.
كما أشار إلى اهتمام المجلس بتطوير العرض المتحفي في عدد من المتاحف الكبرى، من بينها متحف العاصمة الإدارية، والمتحف المصري بالتحرير، ومتحف سوهاج، إلى جانب الدور المهم الذي تلعبه المعارض الأثرية الخارجية في الترويج للحضارة المصرية وجذب أعداد كبيرة من الزائرين حول العالم.
وأضاف أن المجلس الأعلى للآثار نظم أكثر من 1200 نشاط ثقافي خلال عام 2025، في إطار دوره المجتمعي والثقافي، مؤكدًا أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا بالغًا بالآثار المصرية، وتحرص على تعزيز الشراكات مع مختلف مؤسسات الدولة في تنفيذ المشروعات القومية ذات الصلة بالتراث.
واختتم الدكتور محمد إسماعيل تصريحاته بالتأكيد على أن مصر كانت من أوائل الدول التي سجلت آثارها على قائمة التراث العالمي باليونسكو، وهو ما يعكس المكانة التاريخية والحضارية الفريدة لمصر على المستوى الدولي.
جاء ذلك خلال المؤتمر الأول الذي عقدته وزارة السياحة والآثار تحت عنوان “الآثار والتراث… قوة مصر الناعمة”.
الدكتور محمد إسماعيل، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار خلال المؤتمر
الدكتور محمد إسماعيل، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار خلال المؤتمر