يدرك النجم الإسباني كارلوس ألكاراز ما يهمه أكثر من أي شيء آخر في عام 2026، ولا يتردد في إعلان ذلك للعالم.
موضوعات مقترحة
ويحلم ألكاراز بالفوز ببطولة أستراليا المفتوحة للتنس، أولى مسابقات (جراند سلام) الأربع الكبرى هذا العام، ليكمل مسيرته بتحقيق جميع ألقاب البطولات الكبرى.
وحال حدوث ذلك، سيصبح ألكاراز تاسع لاعب في تاريخ اللعبة البيضاء يحقق لقبا واحدا على الأقل في منافسات الفردي في كل من البطولات الأربع الأكثر شهرة في هذه الرياضة، وسيكون أصغر لاعب يحقق هذا الإنجاز، إذ سيبلغ من العمر 22 عاما وتسعة أشهر تقريبا عند انتهاء البطولة.
وصرح ألكاراز لوكالة (أسوشيتد برس) للأنباء: "ستكون هذه هي أول بطولة لي في الموسم، وهي بالفعل هدفي الرئيسي. إنني أركز خلال فترة الإعداد للموسم على بطولة أستراليا المفتوحة فقط، لأكون في أفضل حالاتي البدنية والذهنية والرياضية. كل شيء".
وعندما تنطلق المنافسات على الملاعب الصلبة في ملاعب (ملبورن بارك) صباح يوم غد الأحد، سيسعى كل من ألكاراز والنجمة البولندية إيجا شفيونتيك /24 عاما/ للفوز باللقب الكبير الوحيد الذي ينقص خزينة ألقابهما من مسابقات جراند سلام.
ويمتلك ألكاراز ستة ألقاب حتى الآن في بطولات جراند سلام، لقبان على الملاعب الرملية ببطولة فرنسا المفتوحة (رولان جاروس)، ومثلهما على الملاعب العشبية في بطولة إنجلترا المفتوحة (ويمبلدون)، ولقبان أيضا في الملاعب الصلبة ببطولة أمريكا المفتوحة (فلاشينج ميدوز).
في المقابل، توجت شفيونتيك بستة ألقاب في مسابقات جراند سلام أيضا، بواقع أربعة ألقاب في بطولة فرنسا المفتوحة، ولقب وحيد في كل من ويمبلدون وفلاشينج ميدوز.
وصرح ألكاراز: "اللاعبون الذين تمكنوا من إكمال الألقاب الأربعة يتكيفون مع مختلف الظروف، والملاعب والأجواء المختلفة. وهذا ما يفعله البطل الحقيقي. التكيف أينما لعب".
وأضاف "يتعين التكيف مع مدن مختلفة، ملاعب مختلفة، أمام جماهير مختلفة. هذا ما يصنع البطل الحقيقي. ولهذا السبب أتطلع بشوق كبير لتحقيق هذا الإنجاز".
وكان الأمريكي الراحل دون بادج، أصغر لاعب يحرز اللقب في كل البطولات الأربع الكبرى، حيث فاز برولان جاروس عام 1938 قبل يومين من بلوغه الـ23 من عمره، ضمن سلسلة انتصارات متتالية بمسابقات جراند سلام خلال عام واحد.
أما الأمريكية الراحلة مورين كونولي، فتحمل الرقم القياسي كأصغر شخص يجمع بين الألقاب الأربعة على مستوى اللاعبات واللاعبين، حيث كانت تبلغ 18 عاما، عندما حققت هذا الإنجاز عقب فوزها ببطولة رولان جاروس عام 1953، لتكون بذلك واحدة من عشرة لاعبات فزن بجميع مسابقات جراند سلام.
وكانت شفيونتيك اقتربت من تحقيق هذا الإنجاز أكثر من ألكاراز في أستراليا، حيث وصلت إلى الدور قبل النهائي مرتين. بينما لم يتمكن اللاعب الإسباني من تجاوز دور الثمانية، بما في ذلك خسارته في العام الماضي أمام النجم الصربي المخضرم نوفاك دجوكوفيتش، المتوج بـ24 لقبا في البطولات الكبرى.
وتتواجد شفيونتيك حاليا المركز الثاني عالميا خلف البيلاروسية أرينا سابالينكا، الفائزة ببطولة أستراليا المفتوحة مرتين، والتي حلت وصيفة للأمريكية ماديسون كيز في العام الماضي.
وحينما سئلت عما سيكون له معنى أكبر بالنسبة لها: الفوز في ملبورن أم العودة إلى صدارة التصنيف العالمي، أجابت اللاعبة البولندية "لست مضطرة للاختيار بين الأهم والأولوية. ما زلت شابة، ولدي متسع من الوقت لأفعل أشياء مختلفة وأحقق أهدافا متنوعة في مسيرتي المهنية".
شددت شفيونتيك "لا داعي لأن أضغط على نفسي من أجل أن أفعل شيئا ما خلال الأسبوعين المقبلين".
من ناحيته، يتربع ألكاراز، الذي انفصل مؤخرا عن مدربه خوان كارلوس فيريرو، على قمة التصنيف العالمي، لكنه لن يكون المرشح الأبرز للفوز خلال الأيام الخمسة عشر القادمة.
ومن المتوقع أن يجد ألكاراز منافسة شرسة من الإيطالي يانيك سينر، المصنف الثاني عالميا، والذي توج ببطولة أستراليا في العامين الأخيرين، ووصل إلى نهائيات البطولات الأربع الكبرى الخمس الأخيرة.
وحصد سينر /24 عاما/ لقب أمريكا المفتوحة عام 2024 وبطولة ويمبلدون عام 2025، بالإضافة للقبيه الأخيرين في أستراليا، ما يعني أن اللاعب الإيطالي يدخل عام 2026 ساعيا من أجل التتويج بجميع ألقاب جراند سلام المختلفة.
وتحدث سينر عن نفسه وعن ألكاراز، حيث قال "نحن لاعبان متكاملان إلى حد كبير، كما أظن. بإمكاننا تغيير أسلوب لعبنا".
بغض النظر عن توقيت تحقيق جميع ألقاب جراند سلام في مسيرة اللاعب أو اللاعبة - سواء في سن 21 عاما كالأمريكية سيرينا وليامز، أو 29 عاما مثل ديوكوفيتش، فهو إنجاز هام يميز لاعبي التنس عن غيرهم.
من جانبه، صرح الأمريكي تايلور فريتز، وصيف سينر في بطولة نيويورك عام 2024: "من الواضح أنهما ناجحان للغاية، ويسعيان جاهدين لتحقيق المزيد من الإنجازات الكبيرة. إنه إنجاز عظيم. وكونهما في هذه السن المبكرة، فهذا الأمر أكثر إثارة للإعجاب".
ولا ينقص سينر للجمع بين جميع بطولات جراند سلام سوى الفوز ببطولة فرنسا المفتوحة، التي خسر مباراتها النهائية أمام ألكاراز العام الماضي، بعد أن كان على بعد ثلاث نقاط فقط من التتويج بالبطولة.
وتحدث سينر لوكالة أسوشيتد برس: "إنه بالتأكيد حافز لي. سأبذل قصارى جهدي لأكون جاهزا لتقديم أفضل أداء في كل بطولة، ولأكون مستعدًا لأهم المباريات. هذا ما أتطلع إليه".