في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الصناعة الوطنية، وعلى رأسها التهريب وتشابك الإجراءات وتعدد الجهات، يظل صوت المستثمرين أحد المؤشرات المهمة لقراءة الواقع الصناعي عن قرب. وفي هذا الحوار، يفتح رئيس جمعية مستثمري العاشر من رمضان ملفات شائكة تتعلق بحماية الصناعة المحلية، ويقيّم أدوات الدولة في دعم المستثمرين، وعلى رأسها تطبيق دعم المستثمرين، كما يستعرض رؤيته لتطوير الأداء الحكومي والتشريعي بما يواكب متطلبات المرحلة الراهنة ويعزز مناخ الاستثمار وتعميق التصنيع المحلي.
موضوعات مقترحة
أجرت "بوابة الأهرام" الحوار مع الدكتور سمير عارف، رئيس جمعية مستثمري العاشر من رمضان، وإليكم نص الحوار:
شارك اتحاد المستثمرين مؤخرًا في لقاء موسع مع المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ما أبرز نتائج هذا الاجتماع؟
اللقاء كان مهمًا للغاية، وناقش عددًا من الملفات الحيوية، في مقدمتها مواجهة التهريب بصفة عامة، خاصة ما يتعلق ببعض الممارسات التي تتم في مدينة بورسعيد، إضافة إلى رصد أوجه القصور في منظومة التجارة الخارجية، والتي تحتاج إلى آليات تدخل حاسمة وسريعة لحماية السوق المحلي والصناعة الوطنية.
كيف ناقشتم مع وزير الصناعة ملف حماية الصناعة الوطنية؟
تم التوافق على أن هناك أدوات وآليات موجودة بالفعل داخل الوزارة، من خلال إدارات متخصصة تعمل وفق الاتفاقيات الدولية، وفي الوقت نفسه تتابع الممارسات الخاطئة وتتحقق منها، لأن بعض هذه الممارسات تكون شبه قانونية، لكنها في النهاية تضر بالصناعة المحلية، ويجري التعامل معها حاليًا بإجراءات رقابية واضحة.
ما تقييمكم لتطبيق دعم المستثمرين الذي أطلقته وزارة الصناعة؟
التطبيق خطوة إيجابية ومهمة، لأنه يهدف إلى حل مشكلات المستثمرين والتواصل المباشر مع الجهات الحكومية، لكن لا يزال التطبيق في مرحلة تحتاج إلى مزيد من التفعيل.
هل حقق التطبيق تأثيرًا سريعًا لدى المستثمرين؟
الاستجابة تختلف من وزارة لأخرى، فهناك جهات تتفاعل بسرعة وتتحرك فورًا، بينما تستغرق جهات أخرى وقتًا أطول، وهو ما يقلل من الأثر المطلوب للتطبيق حتى الآن.
ما مقترحاتكم لتطوير تطبيق دعم المستثمرين؟
نحتاج إلى وجود جهاز أو فريق عمل متخصص يتابع الطلبات والشكاوى والاقتراحات، وينزل إلى أرض الواقع لدراسة المشكلات بشكل عملي، وليس الاكتفاء بالتواصل الإلكتروني فقط، حتى يشعر المستثمر بأن هناك استجابة حقيقية وسريعة.
ما الرسالة التي تود توجيهها للحكومة المقبلة؟
نتمنى أن تضم الحكومة عناصر شابة وناجحة، قادرة على النزول إلى أرض الواقع والتعامل المباشر مع مشكلات المستثمرين والصناع، لأن الحلول المكتبية وحدها لم تعد كافية.
وبالنسبة للبرلمان ما التشريعات التي ترون ضرورة إعطائها أولوية؟
هناك العديد من القوانين التي تحتاج إلى مراجعة شاملة، مثل قانون العمل، والتشريعات الضريبية، وبعض القوانين التي تعود إلى أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، والتي كانت مناسبة في وقتها لكنها لم تعد تلائم واقعنا الحالي.
هل هناك قوانين بعينها ترون ضرورة تعديلها بشكل عاجل؟
من أبرز الملفات قانون العلاقة بين المالك والمستأجر، إضافة إلى ملف الضريبة العقارية على المصانع، والتي لا تزال مطبقة منذ عام 2008 دون حسم نهائي، سواء بالإلغاء أو التعديل، ولا يمكن حلها إلا بتشريع واضح من البرلمان.