من يحق له الاقتراب؟.. خبراء يوضحون قواعد بسيطة لحماية الأطفال

15-1-2026 | 13:27
من يحق له الاقتراب؟ خبراء يوضحون قواعد بسيطة لحماية الأطفالقواعد لحماية طفلك من التحرش
شيماء شعبان

في عالم يزداد ازدحامًا وتعقيدًا، يصبح تعليم الأطفال حدودهم الجسدية والنفسية ضرورة لا رفاهية. سؤال بسيط مثل: «من يحق له الاقتراب؟» قد يبدو سهلًا، لكنه يحمل في طياته مفاهيم عميقة تتعلق بالأمان، والخصوصية، واحترام الذات. خبراء التربية وعلم النفس يؤكدون أن غرس هذه المفاهيم منذ الصغر يحمي الأطفال ويمنحهم الثقة في التعبير عن أنفسهم.

موضوعات مقترحة

القاعدة الأولى: جسدي ملكي

تقول شيماء عبد الناصر، أخصائية علم نفس الطفل، إن أول ما يجب أن يتعلمه الطفل هو أن جسده يخصه وحده. وتوضح: «من حق الطفل أن يرفض اللمس أو القرب الجسدي إذا شعر بعدم الارتياح، حتى لو كان من شخص بالغ أو قريب».

يُشرح ذلك للأطفال بلغة بسيطة: «لو شيء ما ضايقك، قل لا».

القاعدة الثانية: القرب يكون بإذن

الاقتراب، سواء بالعناق أو الإمساك باليد، يجب أن يكون قائمًا على الإذن المتبادل. يرى خبراء التربية أن تعويد الطفل على طلب الإذن قبل لمس الآخرين، وتعويده أيضًا على أن يُطلب الإذن منه، يعزز لديه مفهوم الاحترام المتبادل.

وتشير  هبه أسامة، خبيرة تربوية، إلى أن «الطفل الذي يتعلم قول: هل أستطيع أن أعانقك؟ سيكون أكثر وعيًا بحدود الآخرين وحدوده الشخصية».

القاعدة الثالثة: ليس كل قريب آمنًا دائمًا

من الأخطاء الشائعة ربط الأمان بدرجة القرابة فقط. يوضح الخبراء للأطفال أن معظم الأقارب أشخاص طيبون، لكن الشعور بعدم الارتياح يجب أن يُؤخذ على محمل الجد مهما كان الشخص.

الرسالة هنا بسيطة: «لو حسّيت بشيء غلط، احكي فورًا لشخص تثق به».

قواعد لحماية طفلك من التحرش

القاعدة الرابعة: الأسرار المزعجة تُحكى

يميز المختصون بين «الأسرار الجميلة» مثل هدية عيد ميلاد، و«الأسرار المزعجة» التي تجعل الطفل خائفًا أو حزينًا.

تؤكد شيماء عبد الناصر أخصائية علم نفس الطفل أن «أي سر يسبب خوفًا أو ألمًا يجب أن يُقال فورًا للأهل أو المعلمين، ولا يوجد طفل يُعاقَب لأنه طلب الحماية».

القاعدة الخامسة: الثقة في الشعور الداخلي

يشدد الخبراء على أهمية تعليم الطفل الثقة في إحساسه الداخلي. فإذا شعر بعدم راحة، فهذا الشعور رسالة يجب الاستماع إليها.

يُشرح للأطفال بأسلوب قريب منهم: «قلبك أحيانًا يدق جرس إنذار.. اسمعه».

اقرأ أيضا:

9 وصايا علمها لأولادك.. كيف يحمي الطفل نفسه من الخطف؟

أسرار غير مريحة.. متى يتحول الصمت إلى خطر على الأطفال؟

 

دور الأهل والمدرسة

لا تكتمل هذه القواعد دون بيئة داعمة. الأهل مطالبون بالاستماع دون تهديد أو استهزاء، والمدرسة بدورها شريك أساسي في التوعية من خلال أنشطة وقصص تناسب أعمار الأطفال.

ويجمع الخبراء على أن التكرار الهادئ، والقدوة الحسنة، والحوار المفتوح هي مفاتيح نجاح هذه التربية.

في النهاية، تعليم الأطفال من يحق له الاقتراب ليس درسًا عن الخوف، بل درس عن الأمان والاحترام. حين يعرف الطفل حدوده، يصبح أكثر قدرة على حماية نفسه، وأكثر احترامًا لحدود الآخرين، وهو ما نحتاجه لبناء مجتمع أكثر وعيًا وإنسانية.

موضوعات قد تهمك:

"الكلاب الضالة".. أزمة تتفاقم في الشارع وأسئلة معلّقة حول الحلول

من الإعجاب إلى الحروق.. كيف حوّل تريند الماء المغلي الصداقة إلى مخاطرة على تيك توك؟

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: